الخميس، 25 أغسطس، 2011

ما تنشرش غسيلنا الـ(...) !

كنت أنا و مجموعة من الزميلات العزيزات نقوم بعمل صحيفة مدرسية عن النظافة و البيئة في مصر

مع آنسة فرنسية جاءت 

منتدبة عام واحد إلى مدرستنا في عام 2006 .

و لأن التصوير كان ممنوع في الشارع (أي حد بيصور بيقفشوه) ...

فنزلت تحت ستار الليل كالهاربين و أخذت ألتقط بعض الصور

لمقالب القمامة و منظر المياه التي حفرت بحيرة عميقة في وسط الشارع

و القمامة التي تملأ سلالم عمارات المصريين

و بالغلط انطلق فلاش الكاميرا ليعلن عن وجودنا ...

فوجدت مجموعة من العضلات المكومة فوق بعضها تتجه نحوي بثبات

(بتعملوا اييييييه هنا؟!)

قام بابا رد بكل برود : احنا من وزارة البيئة !

تاني يوم الصبح لقينا ونش كبير جاء إلى المكان و أصبح مقلب القمامة خاليًا من القمامة !!

و اكتشفت السر الرهيب ... إنهم خافوا من وزارة البيئة اللي جاية تعاين في وسط الظلام المكان !

طبعًا ساعتها حسيت إني هارون الرشيد اللي كان بيتخفى و ينزل يتفقد أحوال رعيته و قلت لبابا 

(مستحيل أصلا وزارة البيئة أو غيرها يعمل كدا ! )



و مقابل صوري السخيفة المؤلمة 

وجدت زميلتي قد خصصت ألبوم صور كامل لعرض صور المنصورة السياحية الجميلة النظيفة

طبعًا كل الصور مأخوذة من ارتفاع عالي فمش باين الزبالة اللي على الأرض !

و أثناء عرض صوري التي أخذتها  نظرت إليّ الفتيات في لوم لأنني نشرت غسيلنا الوسخ و

فضحت مصر قدام الأجانب !

و كان ردي عبارة نظرة في منتهى البرود 

و قلت لهم : يعني هي عايشة في بلد تانية ؟ ماهي قاعدة في فندق جمبه كوم زبالة كبييييييير

و عمارة وقعت فوق سكانها !

ثم أمسكت بصور زميلتي و أخذت تتأملها في اهتمام و تحك رأسها بيدها ، و سألتنا سؤال غريب جدًا جدًا

لو هي فاهمة المصريين صح ماكنتش هتسأله 

ليه كل شارع في مدينتكم فيه صورة كبيرة (بورتريه بمعنى أصح) لرئيسكم ؟!

تحيرت البنات في الإجابة فقلت لها ببساطة (لأننا بنحبه أوي ...احنا مش بنسيب الرؤساء بتوعنا إلا لما يموتوا ! )

و حسيت بزغدة قوية قادمة من أسفل لتضرب كوعي بمنتهى القوة و

نظرت إلى صديقتي التي بادلتني نظرة نارية تقول

( بس يا بت عيب ! )

بس كملت كلامي و قلت لها
 
(أصلنا مش بنغير الرئيس بتاعنا كل خمس سنين زيكم ...لالا...احنا بنحبهم أووي و مش بنرضى نغيرهم)

فأخدت لي كام زغدة على كام رجل  على كام نظرة حقد كدا بس الحمدلله عدت على خير !!

و نفسي هنا أسأل سؤال ،،

هو احنا حلوين أوي لدرجة إني لما أصور كام صورة وحشة كدا أو أتكلم بتهكم شوية يبقى أنا بدمر السياحة و بنشر غسيلنا الـ(...)

و دا غلط ؟!

هو الناس ماتعرفش حاجة اسمها كمبيوتر و انترنت و جوجل ايرث و كل الكلام دا ؟!

و بعدين هي وكالات الأنباء و الصحفيين الأجانب عندهم عمى ألوان مش هيشوفوا الغلطات اللي في بلدنا ؟!

أرجوكم بلاش تضحكوا على نفسكم بالكلام الفاضي دا بتاع تدمير السياحة

إحنا اللي بندمر السياحة بنفسنا و بعمايلنا و تصرفاتنا ...

احنا اللي بنلوث شارعنا و سلالم بيوتنا و نرجع نشتكي !

لو كل واحد بيفكر شوية و بيحافظ على بلده مش هنلاقي مشكلة !

لو كل واحد بيراعي ضميره في شغله ...

لو في ضغط شعبي باستمرار على الحكومة لتنفيذ طلباتنا ...

لو احنا اتغيرنا من جوانا هنغير كل حاجة :)

إن الله لا يغير بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم

هناك 4 تعليقات:

  1. لازم يبقى عندك نظرة وسطيه للموضوع دا بالذات يا سارة

    مش كل غسيلنا (.....)ـ وطبعا مش كله نضيف

    مش لازم تبقى نظرتك لبلدك سوداويه كدا زى مافى مساوىء كتييير في بردو بعض الحسنات

    محتاجين جدا اننا ناخد بالنا من نضافه شوارعنا
    محتاجين مشروق قومى للنضافه

    لان الشعب المصرى ولامؤاخذة (.....)ـ

    ودا مش رأي شخصى

    الصورة ما بتكذبش

    نغير من نفسنا
    نغير من مجتمعنا

    لازم يبقى في رادع .. سلطه ... قانون يحمى البلد من ال(...)ـ

    ردحذف
  2. تاكاشى @ أنا برضو :D ?

    أنا مش ببص للموضوع بسوداوية من ناحيتي على الأقل :)

    أنا بس بقول اللي بشوفه و بحس بيه !

    فيه حسنات آه بس السيئات كترت أوي :(

    لازم فعلاً نبدأ نغير من نفسنا :)

    و طبعًا أشكرك على المرور و التعليق الجميل دا :)

    ابقى نورني على طول كدا ^.^

    ردحذف
  3. بصى يا ساره طبعا فكره اننا نغطى على بلاوينا و غص البصر ده عبط لكن تعالى نقسها بالعكس هى يعنى تركيا دى كلها بتلمع ؟؟ هل الاردن دى بيرشوها كل يوم بمياه و صابون شبر شبر؟؟ طبعا لا لكن الغريبه ان كل الصور اللى بتوصل لنا بيانوا كده.. انا ذكرت لك البلدين دول لانهم هما اللى بينفسوناعلى السياحه فى المنطقه ...

    حل المشاكل بالفعل و الانجاز بسرعه مش فى نشر غسلينا

    ردحذف
  4. معلش معلش

    المتفرض فعلا اننا نغير نفسنا

    بدال ما نعمل اخطاء ونغمض عنينا عنها

    ردحذف