الجمعة، 12 أغسطس، 2011

انصب ... لن يضرك...و لكن الضحية طفل !

منذ عدة شهور كنت أقضي بضعة أيام على سبيل المصيف في إحدى المدن الساحلية الشهيرة في مصر ...

و في إحدى الليالي شعرنا بالملل من تناول العشاء فقررنا أن ننزل و نشتري بعض العصير و الفاكهة و الأطعمة الخفيفة

و ذهبت مع أبي للتبضع ، و رأيت منتجًا جديدًا لشركتي المفضلة للحلويات ، فقلت لأجرب !

و لكنني وجدت واحدة فقط في العلبة و  الأتربة تغطي العلبة فطلبت من البائع أن يفتح لي علبة جديدة .

و أخذت  من العلبة الجديدة ثلاث أكياس و ذهبت لأحاسب .

عندما خرجنا من المحل ، طلب أبي مني أن أقرأ تاريخ انتهاء الصلاحية على العلبة ... 

فأمسكتها و قرأت  ... ثم قرأت مجددًا ...ثم دلكت عينيّ و قرأت مجددًا التاريخ !

ثم نظرت إلى ساعة أبي ثم ساعة هاتفي المحمول ... تاريخ انتهاء الصلاحية 1/6/2011

و اليوم هو 17/6/2011 !!!!!!!!!!!!

كنت أظن أن نظري ضعف ، فعدت إلى الرجل و سأله أبي أن يقرأ تاريخ الانتهاء ...فانتبه الرجل إلى التاريخ و أسرع ينادي 

عامل عنده لينزل العلب من على الرف.. و أعاد إلينا أموالنا دون إعتذار أو حتى نظرة أسف !!

و بدأت أتساءل ماذا كان سيحدث لو أخذت البضاعة و عدت إلى الفندق و أكلتها أنا و عائلتي ؟!

مع العلم ، إنها تحتوي على مواد حافظة ... يعني هي أصلاً مضـّرة دون أن تكون منتهية الصلاحية !!

في اليوم التالي ، أتى عمي ليقضي معنا يوم ...

فأخذت أراقب أولاد عمي و أقرأ تاريخ الانتهاء على كل شيء يمسكونه و قد شعرتُ بالخطر بعدما حدث ما حدث الليلة السابقة !

عندما عدت إلى الفندق تلك الليلة قررت أن أكتب موضوعًا عن هذا في المدونة و أتساءل كيف يمكن لبضاعة منتهية الصلاحية

أن تظل مركونة على الرف في المحلات بعد مرور  17 يومًا على انتهائها !!

هل استغل البائع فكرة وجوده في مدينة ساحلية سريعة الاستهلاك و المصطافين لا يقضون فيها الكثير من الوقت ليتخلص

من البضاعة الفاسدة دون أن يدري أحد و لا يبلغ عنه ؟!

ثم مـَن سيأتي ليتشاجر في المصيف ؟

أو ربما يعتمد على أن يشعر المصطاف بالألم فيعتقد أن أكلة السمك كانت فاسدة و لن يفكر أن الحلوى

المغلفة هي السبب !

منطق غريب في التعامل مع الناس و استهتار عجيب بصحة الآخرين و خاصة الأطفال !

شعرت في تلك اللحظة إنني أنقذت حياة طفل كانت يده ستمتد إلى الرف و يأخذ الحلوى و يتناولها دون النظر إلى تاريخها

ثم يتألم و يمرض و تصبح إجازته حزينة !

النصب منتشر جدًا يا سادة في المناطق الساحلية و خاصة في مجال البيع و الشراء و يستغفل أصحاب المحال الناس و التفتيش

معـًا !

فهناك من يبلغهم بوجود لجنة تفتيش ! و هناك من ينصب صراحةً و يعتقد أن هذا حلال و لا بأس في هذا حتى لا تبور البضاعة

و يخسر !

للأسف ، الضحايا هنا هم الأطفال الذين يشربون و يأكلون دون وضع أي اعتبار لتاريخ الصلاحية.

أنقذوا أطفالنا و أرواحنا قبل أن تستيقظوا يومـًا على جيل عليل و كروش ممتلئة من الألم الشعبي و لا علاقة لها بالفساد السياسي 

و الانتخابات !!

هناك 6 تعليقات:

  1. صدقينى أنا بشوف حاجات منتهية الصلاحية
    بقالها أكتر من مجرد 17 يوم بس !!
    و ليا تجارب مع محاولة الكلام مع أصحاب المحلات و معظمه بيرد عليكى ببجاحة
    و يقول "خلاص متشتريهاش"
    للأسف دول ناس بيفروا فى المكسب قبل أى حاجة ..
    :(

    ردحذف
  2. Radwa Ashraf @ فعلاً يا رضوى !
    هم عايزين يوفروا في المكسب و الخسارة وخلاص !!
    و مش مهم صحة الناس تروح في داهية !!
    و كلامهم فعلاً بيحتوي على الكثير من الصفاقة و قلة الأدب !
    أتمنى يكون في حل سريع و فعّال للموضوع دا فعلاً :(

    ردك نور المدونة ^^
    ما تحرمينيش من الزيارة ع طول كدا :*

    ردحذف
  3. انا حصلتلي ف الساحل
    بجد ده عدم مراعاة ربنا
    ومفيش ضمير
    وكان ممكن حد يموت فيها

    ردحذف
  4. EL pRiNcEssA @ حسبي الله و نعم الوكيل :(
    يارب يكون في حل قريب للموضوع دا !

    أشكرك ع المرور و التعليق يا جميلة ^^
    أسعدني مرورك
    ما تحرمينيش من طلتك أبدًا :*

    ردحذف
  5. 17 يوم بس ؟
    مش كتير علي فكرة
    (:

    تعالي عندنا في الاسكندرية و انتي تلاقي البضاعة الليبي ملت البلد
    تصوري ان باكو البسكوت اللي ب 4 جنيه الكبير ده بيتباع بجنيه و ان الكانز اللي شبه راني كده بجنيه و اكبر منه
    عارفة بيعملوا ايه بقي يا سارة
    بيمسحوا التواريخ القديمة و بطبعوا تواريخ جديدة علي العبوة او الكانز

    الاهم من كده ان تاريخ الصلاحية ده له علاقة بالحفظ في مكان بارد علشان المواد الحافظة لا تتأثر و تفقد تأثيرها الحافظ للمواد الغذائية دي
    انما الحاجة بتبقي محطوطة في الشمس طول النهار و مولعه بمعني انها اصلا باظت من زمان مش مستيين احنا تاريخ الصلاحية
    اجازة سعيدة

    ردحذف
  6. حسبى اللة ونعم الوكيل فيكم

    ردحذف