الاثنين، 31 ديسمبر 2012

في وداع 2012



بدأت أدرك مؤخرًا أن الأعوام التي تذهب لا تعود و أن الأرقام تتبدل و تتغير حـقـًا و أن بعض البشر الذين عرفنا عنهم طيلة الثبات و عدم التغير حتى ألفناهم هكذا قد يتغيرون في سنة أو أقل !
 و أن أحبابنا يذهبون و لا يعودون في أوقات كثيرة و أن حياتك قد تتغير و تتبدل في  خلال ساعات قلائل و ليس أعوامـًا حتى ! هذا العام كان كان جميلاً و ثقيلاً ... أعطتني 2012 كما أخذت مني و ربما أخذت أكثر ! و لكنني لا ألومها و لا ألوم الأعوام كبقية الناس ، فالعام يأتي محملاً بالأماني و البهجة لكي يعطينا منها و لكن القدر يتدخل و يفسد هذه البهجة أحيانـًا و لا يكون بيدنا حيلة سوى أن نسلم بأمر القدر و أن نأمل أن تكون جعبة الأعوام القادمة مليئة بقدر من البهجة يمكننا من تحمل آلام القدر . و على أية حال ، كانت 2012 بالنسبة لي هكذا ... الكثير من البهجة و المرح و الكثير من الأحزان و حالات الاكتئاب و التقوقع .
لن أنسى أنه في هذا العام – الذي أحببته بغض النظر كل شيء حدث فيه – صدرت لي مقالة مكتوبة في كتاب ورقي و بدأت أشعر بأنه من الممكن أن أكون كاتبة جيدة حقـًا !
و لكي أودع 2012 بما يليق قررت أن أكتب بعضـًا مما حدث فيها لعلها ترسل بخطاب توصية لـ2013 لتحن عليّ قليلاً  :

-         يناير 2012

الهتاف و المسيرات تسيطر على الأجواء و تظهر على جانب من الذكريات صورة كتابنا (أبجدية إبداع عفوي) في معرض القاهرة الدولي للكتاب و شعورنا بالفرحة إيزاء ذلك .

-         فبراير  2012

مجزرة بورسعيد و آلام الفقد و المرارة و هتافنا ضد العسكر و وقوفي مع والدتي أثناء قيادتها لأول مرة المسيرة لبضعة دقائق حتى لا يفترق الجمع .
و في آخر هذا الشهر أمسكت لأول مرة أبجدية إبداع عفوي بين يديّ .

-         إبريل 2012

الشهر الذي حمل لي سعادة هائلة بوجود حفل توقيع كتاب أبجدية إبداع عفوي لأول مرة في المنصورة يوم الجمعة الموافق 20 إبريل 2012 بعد طول انتظار . و كنت في ذلك اليوم سعيدة جدًا لدرجة أن الشوكولا لم تكن لتمنحني شعورًا أفضل .

-         مايو 2012

          عودة النكد الأزلي للحياة بعد انتخابات الرئاسة و بكائي لأول مرة بحرقة بعد الثورة و شعوري بأن الثورة تضيع تمامـًا و أن الشعب المصري قد خذلنا عندما وضعنا بين اختيارين يشبهان اختيار ثاني أكسيد المنجنيز كمشروب مفضل للعشاء !

-         يونيو 2012
امتحانات الثانوية العامة و مزيج من الخوف و القلق و الارتياح بانتهاء السنة الدراسية الكبيسة . مع موجة ارتياح بعد خسارة شفيق للانتخابات الرئاسية .

-         يوليو 2012

فرحة نجاحي في الصف الثاني الثانوي .

-         أكتوبر 2012

اتخاذي لقرار مصيري في حياتي .

-         نوفمبر 2012

وفاة خال والدتي و الحزن يعم الجميع . و بداية عرض برنامج البرنامج الموسم الثاني .

-         ديسمبر 2012

وفاة خال والدتي الثاني في أقل من شهر من وفاة خالها الأول و المزيد من الحزن !
بلوغي الثامنة عشر و عدم ذهابي للاستفتاء أيضـًا !
الدستور الأعور يوافق عليه بنسبة 63% بالتزوير و يتم تفعيله !
و انتهاء الموسم الأخير من مسلسلي المفضل Gossip Girl
و أخيرًا شرائي للاب توب جديد و عودتي للكتابة مرة أخرى .

بعد كل هذا ، أنا متفائلة بالعام القادم و أتمنى أن يكون أفضل .
أتمنى فيه أن أنهي دراستي في المرحلة الثانوية بتفوق يمكنني من دخول الكلية التي أرغب فيها ... ادعو لمصر و ادعولي  :) 

و كل عام أنتم بخير .


الأحد، 16 ديسمبر 2012

قراءة في نتائج المرحلة الأولى من استفتاء الدستور




رغمـًا عن إرادة العقلاء في هذا البلد و عن دعوات الاستغاثة و الرجاء و الأمر لمرسي و جماعته لتأجيل الإستفتاء و درء المفاسد و الانقسامات في مصر حتى تستقر الأوضاع -فعلاً- و يتم تشكيل جميعة تأسيسية لصياغة الدستور الذي يمثل جميع أطياف الشعب -حقـًا- و لكن .. 
و آه من لكن هذه !! 
يا مثبت العقل و الدين يا رب .. 
ماذا يفعل مرسي و أعوانه في مصر ؟!
إذا كانت مصر تحجل لكي تعيش يومها ، فهي الآن قد قعدت تمامـًًا و الفضل يعود لهذا الدستور المعيب الذي يصرون على تدبيسه في مصر !
و من خلال ملاحظتي لنتائج المرحلة الأولى و بغض النظر عن المشكلات التي حدثت فيها و محاضر التزوير و غيره فقد لاحظت أن نسبة التصويت بـ (غير موافق) كبيرة جدًا و هذا يعكس استقطابـًا حقيقيـًا و حادًا في الشارع المصري و أن هذا الدستور لا يمثل المصريين فعلاً و أن على مرسي أن يعيد النظر في هذا الدستور لأن نتائج التصويت بهذا الشكل ستضر بالبلاد و ستجرها لمشاكل عنيفة جدًا لأن هناك أصوات كثيرة ترفض الدستور و بالتالي فستكون هناك مشاكل كثيرة في تيسير أمر البلاد به .. ناهيك عن المظاهرات و الاحتجاجات التي ستخرج ضده و حينها سنستمع إلى الجملة المعهودة (اختيار الجمهور) .. و هنا يتطلب الأمر نقطة نظام .. 
فجمهور الصناديق يختلف عن جمهور الميادين ..
فالأول يذهب للصندوق و هو في ذهنه استقراره و حياته و القليل من يذهب عن فهم حقيقي لمصالح التغيير في مصر .
و الثاني خاصة من يعتصمون منهم و يدفعون أرواحهم ثمنـًا للتغيير الحقيقي في مصر يكون عن فهم و وعي .
 و هذه هي النقطة الفارقة التي يلعب عليها الإخوان في جذب جمهورهم ، بالطبع لن يستطيعوا جذب الجميع طوال الوقت و لكنهم يعلمون أن جمهور الصندوق مختلف و لذا نجدهم دائمـًا يحتمون بنتائجه !
يعلمون أن جمهور الميادين قد يؤثر في جمهور الصناديق فيحاولون دومـًا تشويهه و التغطية عليه !

على مرسي أن يراجع قراره فيما يخص الاستفتاء ..هذا الدستور سيشق البلد و لن يأتي باستقرار مطلقـًا ! 

لا أدري لماذا نسير في الطريق بطريقة خاطئة دومـًا ؟!
انتخابات برلمان لا يعرف صلاحياته .. و معاركه الخاسرة مع وزارة الجنزوري ثم حله لأنه منتخب بقانون معيب
و انتخاب رئيس لا يعرف صلاحياته فيؤدي إلى إعلان دستور فرعوني 
ثم استفتاء على دستور آتٍ من جمعية تأسيسية غير منتخبة و هناك قضايا مرفوعة للبت في أمرها و أمر مجلس الشورى.

ماهذه المأساة التي نعيشها ؟!
نكرر الأخطاء مرارًا و تكرارًا .. و هذا ما سيحدث مع هذا الدستور .. لا يمكن أن تحكم بلد بدستور ناجح "بالعافية" ..
الدستور يجب أن يكون توافقيـًا 
و توافقيـًا بجد مش هزار !
ليس فقط بمجرد الأغلبية التصويتية .. هذه ليست انتخابات رئاسية نتخلص من فائزها  بعد 4 سنوات و لا انتخابات برلمانية .. 

هذا دستووووووووووور  .. دستور سيعيش لخمسين سنة قادمة تقريبـًا .. لماذا لا نستطيع أن نفهم هذا و نتصرف على هذا الأساس ؟!

و في النهاية :


على كل ثوري وافق على مشروع الدستور أن يشعر بالعار لأنه وافق على دستور به مادة تحاكم المدنيين عسكريـًا !! و لا عزاء لمن يدعي الثورية هنا !! 


تحياتي
 

الجمعة، 14 ديسمبر 2012

ببساطة .. لا للدستور



لا لدستور عمالة الأطفال .. لا لدستور تزويج القاصرات .. لا لدستور الغلاء .. لا لدستور لا يحمي مجانية التعليم و التأمين الصحي ..لا لدستور تعريب العلوم ..لا لدستور لا يؤمن الحد الادني من الأجور .. لا لدستور الديكتاتورية !
  لا لدستور يسمح بالمحاكمات العسكرية للمدنيين !
لا لدستور يحرم المرأة من أبسط حقوقها  .. لا لدستور لا يحمي الأقليات ..لا لدستور يكبل حرية الإعلام..لا لدستور تقييد الصحافة و حرية التعبير ..لا لدستور لا يحمي حرية الرأي.. لا لدستور لا يحمي ذوي الاحتياجات الخاصة ..لا لدستور يؤسس لاستبداد الشرطة ..لا لدستور يحمي إنشاء جمعيات الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ..لا لدستور الإخوان الذي لا يمثل كل مصر و إنما يمثلهم هم فقط !


انزل و ارفض الدستور .. فلقد جربتم التصويت بـ(نعم) من أجل الاستقرار ، فهل استقرت مصر ؟!! .. فجرب اليوم (لا) من أجل الاستقرار فعلاً !
 

الأحد، 2 ديسمبر 2012

إنهم يغتالون البراءة حتى في أحلامنا !

تقديم :

علمتهم يغتالون البراءة في الصباح و المساء .. علمتهم سافكي دماء في الحقيقة حتى استحالت حقيقتهم ضربـًا من ضروب الخيال !


إهداء لشهدائنا تحت سن الثامنة عشر .. أو كما أحب أن أسميهم "حبايبي و أصدقائي الذين كانوا رفاق المستقبل" :)

 






حلمتَ بنا - نحن من لم يبلغ سن الثامنة عشر بعد - نعيش وسط تلك القبضة الأمنية الحديدية التي تعتقل أي كائن يفكر في الاعتراض .
رأيتنا نكتب و نرسم و نضحك بلا رغبة حقيقية في الضحك و نؤسس لمبادرات و جماعات .
ثم رأيتهم يلقون القبض علينا و لا يلقون القبض على من هم أكبر منا ..فقط نحن الأطفال في حكم القانون الدولي !
يقبضون علينا و نحن نخرج من المدارس .. و نحن نتمشى في الشوارع الباردة المظلمة الكئيبة.. و عندما نخرج من بيوت بعضنا البعض.
يلقون القبض علينا في منتهى العنف ، يكبلون أيدينا خلف ظهورنا و يحاولون تنكيس رءوسنا فيفشلون ! 
تظل رؤوسنا مرفوعةً كأنها ثبتت مكانها حتى ضجروا منا و أتوا بسيارات ذات أسطح مرتفعة ليستطيعوا نقلنا فيها !  
يرهبوننا بحبسنا في زنازين لا تشبه زنازين الأفلام و المسلسلات .. حبس انفرادي لئلا نتواصل و نخطط معـًا لتدمير تلك القضبان.
المزيد و المزيد من الأيام الباردة الضبابية و هم مستمرون على هذه الحال .

حتى أتى اليوم  الذي كنت أخرج فيه من بيت أحد أصدقائي فأوقفني ذلك الشرطي الضخم و كبل يدي خلف ظهري - كل هذا و أنا صامتة هادئة- .. سرت معه في صمت هاديء و لكنني شعرت بأنفاسه المضطربة خلفي .. هل كان سجـّاني خائـفـًا مني .. هل كان خائـفـًا من أسيرته !؟؟  
 أبدلوني مع صديقي في الزنزانة ، تبادلنا النظرات الهادئة يومها .. نظرات واثقة هادئة لا تشي بأي اضطراب .. مررنا بجانب بعضنا البعض دون حرف واحد لكن نفوسنا تلاقت عبر عيوننا لتشي بما في داخلنا كلنا .. دخلت مكانه و جلست في مقعده و أخذت أنظر إلى سجـّاني  الذي حدجني بنظرة غاضبة هادئة لا يشغل بالي شيء .
راقبته في صمت و ظل يرمقني هو أيضـًا في غضب مكتوم .. لمحت انعكاس وجهي في مـُقلتيّ عينيه و أحسست فيهما اضطرابـًا ..
فارتسمت على شفتي ابتسامة هادئة صغيرة جعلته يفقد السيطرة على تعابير وجهه الذي أخذ يحمّر من الغضب ..حينها انتبهت إلى نقطة ضعفه ..فأخذت ابتسامتي تكبر و أخذ بؤبؤ عينيه يزداد اتساعـًا ! 

النهاية نكتبها نحن فحُلمي لم يكتمل قط .. 

الثورة هتنتصر :) 

Sara Hussein 

2/12/2012

الخميس، 15 نوفمبر 2012

الراعي و القائد و رجل الدين

 
هل علمت يا صديقي ؟!
عن راعٍ للأغنام يريد أن يـُصبح ملكـًا على قريته و القرى المحيطة بها
فأخذ يدعو ربه يوميـًا و هو مايزال يهش على أغنامه
ثم كلّ من أغنامه فباعها و جلس بلا عمل
لا يفتأ يدعو ربه كل يوم ! 



و في أحد الأيام ، مرت عليه قافلة يقودها رجل قوي الملامح و توقفت بإشارة من يده و نزل منها رجل دين ليؤم المصلين .. فقد حان وقت الصلاة..
فاقترب منه الراعي و قال : يا سيدنا ، ادعُ ربك لي لكي أصير ملكـًا عظيمـًا على قريتي !
نظر له رجل الدين باستغراب
فاقترب منه قائد القافلة و سأله : و هل لديك ما يؤهلك لكي تصير ملكـًا ؟!
قال : أجل ، لدي عصاي التي أهشُ بها على أغنامي
فسأله رجل الدين :
و أين هي غنمك؟!
قال : بعتها
قال : فـ لـِمَ ؟!
قال : تعبت من رعيها !
فتدخل القائد قائلًا : ويحك ! أتتعب من رعي غنمك و تريد أن تصبح ملكـًا !؟ فـ كيف ستسير أمور الناس باختلافهم و أنت تمل من رعي بضعة أغنام ؟!
رد الراعي : سيهديني ربي
تمتم رجل الدين : اللهم اهدنا جميعـًا
بينما بان على القائد عدم الرضا
فالتفت الراعي إلى رجل الدين قائلاً :
هل توافقني يا سيدنا ؟!
أجاب رجل الدين في هدوم :
أما عن الهداية فإن الله هو الهادي إلى سواء السبيل و لا أنكر على أحد الدعاء بالهداية ، أما عن أمنيتك ، فأظنها مستحيلة ..
صاح فيه الراعي بغضب :
لماذا يا سيدنا ؟!
هز الشيخ رأسه بهدوء و قال بحصافة :
إنك تغضب من أقل نقد و هذا لا يليق بملكٍ عظيم ، ثم إنك تتمنى أن تصبح ملكـًا و لم تسعَ أبدًا لذلك سوى بالدعاء !
تراجع الراعي و تمتم في غضب :
و هل الدعاء بالشيء الهين ؟!
رد الشيخ :
ليس بالشيء الهين و لكنه ليس بالشيء الوحيد .. كيف تريد أن تصبح ملكـًا و أنت لا تريد أن تتعب في اكتساب بعض المهارات بل لا تريد أن تتعب في رعي غنمك ؟!
كيف لا تتقن العمل الوحيد الذي تستطيع عمله و تريد أن تكبر و تصبح ملكـًا ؟!
إنك متواكل لا متوكل أيها الراعي !
نظر إليه الراعي في غضب ثم نظر إلى القائد و انسحب من أمامهما و هو يتمتم بكلماتٍ غاضبة ثم عاد إليهما و صاح :
إنكما لا تفقهان شيئـًا ! إنكما تقولان هذا فقط لأنكما غيوران من أمنيتي ! سيستجيب الله لدعائي ..فاغربا عن وجهي !
تبادل الرجلان النظرات في حيرة ثم تمتم رجل الدين :
أنت حر ! لكن لا تندم عندما تجد نفسك بلا أي شيء في هذه الحياة !
و ركبا فرسيهما و انطلقا في قافلتهم مبتعدين بينما جلس الراعي في غضب مكتوم لعدة دقائق
ثم رفع رأسه إلى السماء و قال :
يا رب .. أريد أن أكون ملكـًا عظيمـًا !
ثم استلقى على الأرض و غط في نوم عميق لليوم التالي ! 

تمت 

بقلم / سارة حسين
15 نوفمبر 2012


ملحوظة : نترك لكم الإسقاط الملائم لأفكاركم :)

الخميس، 1 نوفمبر 2012

حلم / كابوس






(1)

أرانا في عراكٍ عنيف يدفعني إلى لملمة أغراضي و الخروج من غرفة نومنا غاضبة ،

توقفني بيديك القويتين في صالة منزلنا الصغير و تحتضنني  من الخلف

تهمس في أذنيّ بكلمات جميلة يذوب لها قلبي رقةً

تدفعني ذراعيك بقوة لألتصق بصدرك و تخبرني أن "حبنا لا يمكن أن تقضي عليه سحابة صيف" 


(2)

انتشرت الأنباء عن وجود عاصفة قريبة ، و اتفق الأصدقاء على أن يجتمعوا في سيارة أحدهم لنهرب سويـًا

و جئت أنت بسيارتك البيضاء التي طالما نالت القسط الأوفر من سخريتي "دي شبه التلاجة يا عم"

نظرت إليّ و نظرت إليك و تبدلت نظرتي من الخوف الشديد إلى الأمان الجارف ..

ركبت في سيارتك من دون سخريتي المعتادة .. علمت حينها إنني خائفة حقـًا رغم أنني لم أتكلم

لكن عدم نطقي بالسخرية دل على ذلك !

تبادل الأصدقاء في القيادة بينما جلست مكاني لا أحرك ساكنـًا و فجأة توقفت السيارة على جرف صخري لمنحدر

و لم أدرِ ما حدث بعدها !

(3)

رأيتك على شاشة حاسوبي  - و لابد أن أحدهم تركها على صورتك بالخطأ -

، قد أطلت ذقنك قليلاً و ارتديت نظارة سميكة و تمسك بميكروفون و ترتدي قميصـًا أحمر 

و تتكلم كعادتك .. بهدوء و منطق 

شعرت حينها بأنني لا أريد رؤيتك .. أريد أن أتقيأك ! 

(4)

أوقظتني صديقاتي ، و عندما اعتدلت في جلستي ، وجدتني بملابس مختلفة - ملابسي المفضلة ياللغرابة !- 

 و لكن على سرير قريب 

من الحاسوب الذي رأيت عليه صورتك و قد اختفت الآن !

لابد أن صديقة ما أغلقته كي لا أراه مجددًا

همست لي صديقتي العزيزة : " لا تحاولي تذكره أرجوكِ "

نظرت إليها في صمت .. 

كيف لا أحاول؟!

لقد حاولت و لكن تلتصق بي تجربتك معي تمامـًا ! 

لا تكن هالوويني أرجوك ! 

لا أستطيع الخروج من قوقعتك 

فهل أستطيع يومـًا ما بدون أن أخسر الكثير ؟!

لا أكرهك و لكنني أكره كل الصدف التي جمعتنا ! 

هل يمكنني ألا أحاول تذكرك ؟!

ألا أحاول تذكر ما حدث معنا و أثره على نفسيتي و حياتي ؟!

هل ؟!

الاثنين، 8 أكتوبر 2012

المدونة طلع لها سنان

الجمعة 8 أكتوبر 2010
الساعة الثانية و الثلث مساءًا 
كان موعد الانطلاق مع أول تدوينة 
و كانت فاتحة خيييييييييييييير :D



اليوم تتم مدونتي عامين و بدأ يطلع لها سنااااااان :)
مش قادرة أتخيل إني قدرت أصبر على التدوين سنتين !! دي معجزة :D

عادةً مش بعرف أتم حاجة ببدأها بس أنا سعيدة إني بدأت المدونة دي و لسه قادرة أكتب فيها :)

و يارب أقدر أكمل الـ3 سنين من نجاح لنجاح :)

شكرًا لكل شخص دعمني

شكرًا لكل شخص إداني شوية و لو حتى صغيرين من وقته عشان يقرا اللي بكتبه

شكرًا لكل واحد عمل "دايت" لصوابعه :D و هو بيكتب ردود على اللي بكتبه و مهتم أوي بيه

شكرًا لكل واحد قالي كلمة ساعدتني أبقى أحسن

شكرًا لكل كلمة انتقاد بناء و ربنا يسامح كل من سولت له نفسه إنه يشتمني :D 

شكرًا لكل واحد بيقرأ دا دلوقتي

لأنكم انتوا خلتوني أبقى كدا :)


إحصائيات المدونة حتى اللحظة :

995 متابع لي و للمدونة على تويتر 

491 متابع على صفحة المدونة على الفيسبوك

73 متابع على المدونة

28.018 زيارة للمدونة خلال عامين 

143 تدوينة حتى اللحظة 

شكرًا لكم جميعـًا :)

الجمعة، 5 أكتوبر 2012

I Feel Pretty / Unpretty

تدوي أغنية I Feel Pretty / Unpretty بغناء Glee في غرفتي فأغرق في الاستمتاع بهذه الكلمات و أنا أغيرها على راحتي



 





I wish I could tie you up in my shoes [*]

عشان تحس إني مش جميلة أنا كمان زي ما انتي متصورة [*]

I was told I was beautiful

لكن دا بيعني لك إيه ..

لو مش هتبص لي على إني جميلة !؟


Look into the mirror who's inside there

أنا و لاّ مجرد صورتي !؟

Same old me again today
بجد و لا أنا اتغيرت فعلاً ؟!

My outsides are cool
My insides are blue

أنا على طول نظرتي غامقة لنفسي .. لدرجة إن الألوان التانية بقت غريبة عليّ لما أتوصف بيها !

At the end of the day
I have myself to blame

و اليوم طويل بس دايمـًا الغوامق بتيجي في نهايته !


You can buy your hair if it won't grow
You can fix your nose if he says so

انت عـُمرك ما قولت لي إن شعرك حلو و لا قلت لي إن أنفك جميل .. بس عمرك ما قولت لي العكس !

يعني ايه الكلام دا ؟!


But if you can't look inside you
Find out who am I to
Be in a position to make me feel so damn unpretty


I feel pretty
Oh so pretty
I feel pretty and witty and bright


Why do I look to all these things
To keep you happy
Maybe get rid of you
And then I'll get back to me 

و دا اللي هيحصل فعلاً.. ماهو لو ما حستش بجمالي معاك  هحسه مع مين ؟!

لو مش هسيبك عشاني يبقى عشان مين ؟!


I feel pretty
Oh so pretty
I feel pretty and witty and bright
And I pity
Any girl who isn't me tonight

أيوا أيوا لأني هتخلص منك 


I feel pretty
But unpretty


[*] كلمات الأغنية الأصلية

[*] كلماتي أنا

الجمعة، 28 سبتمبر 2012

عصر اختلاط الأدوار

" نحن في زمن المسخ" .. 

جملة لطيفة ، لكن أبدلها في هذه الأوقات  بـ (نحن في الزمن الأغبر)

تبدلت الأدوار تمامـًا و اختلطت حتى صارت الحياة مجرد لعبة رُكّبت بطريقة خاطئة ..

فهذا الذي كان يـُكفر الخروج عن الحاكم .. أصبح ثوريـًا فجأة ثم حصل على غنيمته و عاد لـُيكفر مجرد الحديث

عن الحاكم !

و ذاك الذي بـُح صوته من الهتاف (حرية ..حرية) ، يرقد في سجن مظلم و لا أحد يكترث به !

و هؤلاء الذين كانوا فلولاً ، صاروا فجأة ثوارًا !

و هذا الذي كان يتشبث بالكرسي ، أصبح زاهدًا فجأة !

و ذاك الذي كان مواليـًا .. صار معارضـًا !

إنه الزمن الأغبر .. فعلاً !

عزيزي الثوري .. عـُد بذاكرتك للوراء قليلاً و تذكر مواقفهم المختلفة .. و حدد موقفك منهم

اكتبها على الجدران .. اكتبها على ورقة و الصقها على سطح مكتبك ... اكتبها و احفظها عن ظهر قلب و راجعها كل ليلة

قبل أن تنام .. لا تنسى مواقفهم في الأزمات المختلفة .. لا تنقاد أبدًا ورائهم !

فـ ليسوا جميعهم يرتدون بدلة الشرف و المقاومة عن اقتناع !

السبت، 22 سبتمبر 2012

شاردة







تجلس على مكتبها شاردة بالدقائق .. 

تفيق فتكمل ما تكتبه .. ثم تشرد مرة أخرى

تنظر إلى هاتفها المحمول في ملل .. يجول في خاطرها أن تمسح كل ما عليه و من عليه !

ثم تعود في رأيها عندما تـُدرك أن ضياع هذه الأرقام و جمعها مرة أخرى قد يكلفها الكثير من الوقت الذي تحتاجه هي ..

فيما تحتاجه ؟!

لا تدري تمامـًا !

تحين منها نظرة لمكتبتها .. تتأمل عناوين الكتب باهتمام و تتذكر مناسبة كل كتاب و كيف شعرت أثناء قراءته ..

تقع عينيها على بضعة عناوين تدري أنها أعطتها لبعض أصدقائها من قبل .. تتذكرهم .. كم تحبهم !

تعود لما تفعله .. كم هذا ممل !

ألا يمكن لبعض الإثارة أن تدخل حياتها ؟!

تتذكر أن الإثارة الكاملة تنتظرها على بـُعد تسعة شهور .. يالها من رحلة شاقة !

تتسل يدها لتشغيل أغنية .. كم تشعر بالامتنان لوجود الموسيقى في حياتها !

أليست هذه إثارة كافية لها لمدة 3 دقائق و قد تمتد لحظها إلى  4 و 5 دقائق ؟!

لماذا تطلب المزيد ؟!

ألم تدرك بعد أن مقسومها قليل ؟!

لماذا تتمنى ما لا يمكن أن يكون لها ؟!

تتذكر أنها بشر .. فتصمتُ !

لقد عرفت الإجابة لتوها ! 



و لكن لماذا مازال الشرود مستمرًا ؟!



  

الخميس، 6 سبتمبر 2012

[من المفكرة] :: دعـوة

|| ذات مرة .. 
      في إحدى المظاهرات (أعتقد كانت يوم 27 يناير 2012) .. الدنيا كانت مطرة و وقفنا كاشّين في جمب على سلم المحافظة
     و الألتراس بيغني و أنا بصور .. و كل شوية أقرب منهم و الصور تطلع أحسن ..
     اقترب مني رجل عجوز قصير أشيب الشعر و ابتسم لي قائلاً :
     - صورتيني ؟! 
      بصيت على شاشة الكاميرا بسرعة و قلت له :
     - أعتقد .. مش عارفة ، كنت بصور لقطات كتيرة
     - هو انتي صحفية ؟!
     ابتسمت و هزيت راسي :
    - لاء 
   قامت ماما بالدخول في الحوار قائلة :
   - بس في الطريق ان شاء الله  .. ادعيلها 
  ابتسم الرجل مرة أخرى (متى توقف عن الابتسام أصلاً ؟! )
  - يا رب .. شكلك صحفية خالص ! ربنا يوفقك 
ثم غادرني .. 
  
  التفتُ إلى ماما و قلت (يعني ايه شكلي صحفية؟ هم الصحفيين ليهم شكل معين ؟!)

لكن بداخلي جدًا .. كنت سعيدة للغاية ..
و أعتقد أن الدعوة ستتحقق يومـًا ما ان شاء الله
لماذا هذا اليقين ؟!
لأنني كنت أعرف أن الإيمان هناك ..
حيث نـُطالب بالعدالة و نجتمع من أجل الحرية .. 
تتجمع حولنا الملائكة تدعو لنا و تساندنا ، فـ دعواتنا حقـّة و إيماننا حقيقي !

أجل ...
فـ هناك  .. الإيمان واضح جدًا !


P.S : لفيت في الصور بعدها و ما لقيتوش .. هو راح فين ؟! دا كان واقف جمب جماعة  الألتراس هناك يومها !! يمكن ما صورتوش وهو افتكرني بصوره؟!


السبت، 25 أغسطس 2012

ثورة 24 أغسطس .. ضجيج بلا طحين !

منذ أُعلن عن تظاهرات الجمعة 24 أغسطس على شبكة الانترنت و مواقع التواصل الاجتماعي

 و قد بدأت هجمة رهيبة من كتائب الهجوم الإخواني الإلكتروني لهذه الدعوات و

 وصفها بالثورة المضادة و بثورة الفلول و غيرها من المسميات و انهالوا على الكثيرين بالسباب المقذع

 نتاج حديثهم عن هذه الدعوات .


و الموضوع الصغير بدأ يكبر ، و انتبهت وسائل الإعلام المرئية و المقروءة للتظاهرات و بدأت تتكلم عنها كثيرًا لدرجة تصيب

بالغثيان ! 

و انضمت الكثير من الوجوه المعروفة للدعوة للتظاهر ،

 من أهمهم الشخص الذي كان ثوريـًا ثم أصابه الإخوان بلوثة عقلية و نفسية 

جعلته لا يدري ما يقول سوى أنه يقول ما يعارض الإخوان فقط .. ألا و هو " محمد أبو حامد" !

و تعامل الجميع مع الدعوات بالمظاهرة بجدية واضحة و خاصة بعد التهديدات بحرق مقار الإخوان 

و حزبهم السياسي الحرية و العدالة.

و كان  الحماس مشتعلاً عند البعض لحماية مقرات الإخوان بينما اكتفت حركات أخرى

 أهمها 6 إبريل بأن تـُعلن أنها لن تشارك في التظاهرة و لن تحمي مقرات الإخوان أيضـًا.

و بعد كل هذا ..

 ينتهي اليوم دون أية خسائر تـُذكر !

الأعداد القليلة التي أثارت سخرية الجميع جعلتنا نتساءل .. إذا كان الشعب بدأ يمل من الإخوان

 فهو لم يصل لدرجة أن يخرج في تظاهرة لإسقاطهم .. ليس الآن.. الشعب المصري من النوع الصبور

 .. لن تنفع معه التظاهرات المتعجلة ... إذا كان قد هاجمنا عندما كنا نخرج في تظاهرة حقة ضد المجلس العسكري

و يظننا متهورين و  قد كان معنا حق لأن المجلس العسكري وعد و أخلف عشرات المرات ..

 فكيف يرى تظاهرة خرجت ضد رئيس منتخب عانى المصريون عامـًا و نصف العام من أجل أن يأتي ؟!



 

و أنا بالتأكيد ، لست مع الإخوان في سياساتهم الحالية - و السابقة أيضـًا - حتى الآن و لكن ليست لدرجة التهور

 و الخروج في تظاهرة لإسقاطهم بعد شهرين فحسب ! 

و لكن  إذا كـُنا سنخرج من هذا اليوم بمعلومة ، فهي أن الإخوان جبناء عندما يتعرض الأمر لتهديدهم !
و هم هنا مثل جميع من يجلسون على الكرسي ، يخشون أن يفقدوه في أية لحظة !
فـيستموتون للدفاع عن هذا الكرسي و يتحول الشجاع الجسور و البطل المغوار لجبان يريد 
أن يحافظ على الكرسي بأي شكل من الأشكال !

الرعب و الخوف اللذان عشناهما مع تصريحات الإخوان والردود من الفلول في الجرائد يوميـًا و المناقشات الحادة
على الفضائيات و مئات المقالات التي كـُتبت عن هذا الموضوع و في النهاية ... لا شيء !

لاشيء .. لا شيء !!

أكاد أُجن !!

أكل هذا الجدل للاشيء ؟!!

 كل تلك الأقلام التي انبرت تتحدث و كل تلك الصحف و كل تلك القنوات و كل تلك التويتات و الحالات

على الفيسبوك انتهت على لا شيء ؟!!

الثورة المنتظرة التي أوجعوا رأسنا بالحديث عنها اتضح أنها ضجيج بلا طحين ! 

إن كـان يجب أن نعي دروسـًا مما حدث ، فهو أن لا ننجرف كثيرًا وراء توهمات مـَن هم في السلطة ؛

 لأنها عادةً تكون توهمات مبالغـًا فيها أو محتقرة تمامـًا !



و أيضـًا ، أن نحاول أن نضبط انفعالاتنا كـثوار تجاه الأحداث ، و ألا نـُشد ناحية طرف فينتهي الأمر بنا خائبين كالعادة ! 
تنظيم الصفوف و محاولة خلق مناخ سياسي أفضل من هذا  العبث مع هذا و ذاك كل فترة !
و يجب أن يكون في معلومنا أن الإخوان "مش باقيين لنا كثوار .. باقيين للسلطة و الكرسي"

و سيفعلون أي شيء ليضمنوهما  .



ألن نعيّ هذه الدروس أبدًا ؟!