الثلاثاء، 14 أغسطس، 2012

نعمة من عند ربنا .. [الجزء الأول]

كل الناس بتحمد ربنا على نعم أنعمها عليهم

زي السمع و البصر و العلم و المال و الصحة و الجمال و غيرها و غيرها من النعم التي لا تُعد ولا تُحصى أكيد =)

لكن في نعمة بالذات بكرر دايمـًا لنفسي إن الحمدلله ربنا ما أنعمهاش علينا و في نفس الوقت أنعمنا بيها

ألا و هي نعمة " عدم معرفة ما يدور في بال من حولك"...

أيوا أيوا .. تخيل لو أن الناس تستطيع قراءة ما يدور في بال من أمامها .. يا للهول !!

الفكرة ناقشتها بعض الأفلام و المسلسلات ، من أحبها إليّ مسلسل The Listener

و أحب هذا المسلسل لأن البطل مزّ بصراحة :D .. مفيهوش ألا عينين XD


 

احم احم .. ما علينا ،، نكمل قبل ما نفطر بسببه :D 

النعمة دي محدش واخد باله منها كتييير .. رغم إنها بتنقذنا كل يوم من مصايب مختلفة .. 

تعالوا مثلا نتخيل يوم عادي من أيام الأسبوع ... 

سارة (اللي هي أنا في عالم موازي آخر يحترم نفسه و ينطق اسمي صح :D ) تستيقظ صباحـًا لتجد العالم و قد أصبح بإمكانه

قراءة الأفكار التي تدور في عقول الآخرين .. 

المنبه يدق .. حسنـًا ، لا حاجة لنا به في هذه الظروف ، فـ لعنات الأب و الأم صباحـًا كفيلة بإيقاظك من أعزها نومة :D

ملحوظة : ما بين القوسين "..." هو ما يدور في بال اللي قدامك ، أما القوس (...) فكلامه الطبيعي و قد تجده من دون قوس .. حسب مزاج صاحب المحل ..قصدي  المدونة :D .. نبدأ.. بسم الله ..

تستيقظ المدعوة سارة (أنا يعني)  صباحـًا " قومي يا بنتي بقه الله يخليكي" .. بابا يناجي نفسه :D .. "يلا الفطار هيبرد" .. ماما برضو تناجي نفسها xD

شكلي عاملة قلق للبيت في العالم الموازي دا (و في الحقيقي كمان و النيعمة ! )

بعد الاستيقاظ و الدوامة المعتادة .. و النظرة العالمية للفطار (كل يوم خس و جزر على رأي الأرنب شرنوب اللي كنت بحب قصته و أنا طفلة و مكنش عاجبه الفطار بتاع كل يوم .. كل يوم خس و جزر .. خس و جزر ! ) .. حقك يا شرنوبي .. المرة الجاية هجيبلك نوتيلا بالبرطمان جايز ترضى ((تقريبـًا دا كان اللي بتفكر فيه ماما بس أنا اقتبسته :D ))!

النزول من العمارة .. أنْ أنْ أنْ .. 

المعركة اليومية مع الأسانسير اللي بيطلع الدور الاتناشر و مش بينزل .. تخبيط مستمر ع الباب (اقفل باب الأسانسير يا حمار ياللي فوق !!!) .. دا أنا الرقيقة اللي بتخبط و ترزع الساعة 7 الصبح دي :DD


"يوووه بقه ،، عايزة ألحق أروح المدرسة ، مستر أشرف منبه لو اتأخرت دقيقة هيوقفني برا في البرد T^T " .. دا أنا برضو بستعرض مخاوفي :D

أخيرًا ينزل الأسانسير .. أركب .. أنزل .. أقابل جاري السخيف  ×.×"

"طب قولي السلام عليكم"  .. جاري المتدين بيحاول ينبه عليّ لآداب الإسلام في نظره ..

" بطل تبص على الستات من ورا ! " .. أنا ..فضيحة كالعادة :D

يقوم يبص لي كدا بغضب و هيبدأ يتكلم .. (صباح الخير ، سلامو عليكم) .. أنا بحاول أسكته قبل ما يتكلمXD  .. أصلي عارفة هو بيفكر في إيه بقه :D

أسير منتشية .. حاسة إني رخمت عليه كتير خاصة لما بدأت بـ(صباح الخير) الأول و بعدين (السلام عليكم) :D .. عقدة الذنب اشتغلت xD

أسير في الشارع .. البوّاب المهمل =____= .. مجددًا يغسل السيارات و الشارع و الكون بخرطوم المياه 

" حرام عليك مياه النيل .. هبلغ عنك .." أنا :D .. 

يبص لي باستغراب ، أتجاهله و أكمل طريقي و أنا أتابع التفكير "ماهو انت مش هتروح تحارب .. احنا اللي هنروح نحارب و نموت و انت هتعيش بجهلك دا !! " 

أُكمل السير .. أصل إلى المدرسة .. أبدأ في المشي بسرعة ، البوابة .. البوابة .. أريد البوابة !!

تتوقفني يد مستر أشرف و يفتغر فاه عن ابتسامة متشفية (صباح الخير يا آنسة .. متأخرة ! ) .. "قفشتني يا نمس!" .. أنا طبعـًا في سري :D

أنا محتجة  (و كمان بحاول أداري على أفكاري اللي فضحاني من صباحية ربنا) : ( ايييييييييه ! دووول ما يجوش دقيقة T^T !! ايه الساعة الذرية اللي انت ظابط عليها ساعتك دي !؟ )

هو : (خلاص .. سماح المرة دي ! ) " سماح ولا سعاد ؟ هيهيهي" .. أنا في سري XD

أنا مبتهجة (شكرًًا يا مستر .. نردهالك في الأفراح ! ) .. "عبوكوا كلكوا" ..  أنا برضو XD

هو بيزعق  : (بتت ! .. )

أنا ملوحة من بعيد : (سلآآم آآمستر  :DDD )

أُكمل طريقي داخل المدرسة .. تنط على ظهري شخصية لا أكترث حتى بالالتفات لرؤيتها 

"إزيك يا جهاد =___= ؟ " .. أنا في سري و ربما أتمتم أيضـًا :D

جهاد : زي الفل آباشا :D ..  عاملة ايه انتي النهارده ؟!

أنا : الحمدلله .. زي الفل ... "جهاد بطلي تنطي فوق ظهري . . انتي كنتي تقربي للقردة توتة قبل كدا ؟ "

"مين القردة توتة دي ؟ " .. أفكار جهاد بترد على أفكاري :D 

أجيبها و أنا أدير وجهي : Never Mind U_U

نصل للردهة ، أنفصل عنها لأتوجه لفصل الإذاعة ... هو ليس فصلاً للإذاعة .. هو فصل لسنة 2 ثانوي احتليناه و عملناه فصل إذاعة :D ..  تقترب إحدى المُعلمات

" لالا ، مش مدرسة الإذاعة اللي بسنان وحشة !"  .. أنا أعترض في سري على المدرسة اللي أعدت برنامج الإذاعة اليوم !

هي تقترب .. هي تبتسم .. هي أسنانها المرعبة تظهر ! T^T

هي تتكلم : سااارة حبيبتي .. إزيك ؟!

أنا بابتسامة بلهاء : هيهي.. الحمدلله .. هيهي

هي : ممكن تقدمي الإذاعة النهارده بصوتك الجميل دا ؟

أنا : أكيد طبعـًا ..بس أنا تعبانة و مش محضرة !!

هي : مش مهم !

أنا : طيب ، هحاول !

تبدأ مـُدرسة الألعاب في "الزعيق" لتجميع الفتيات في الطابور و تبدأ مأساة كل يوم .. [اوقفي عدل يا بت انتي و هيه .. افردي ضهرك .. ايه الطرحة المخالفة دي ياختي ؟! ... إلخ ] .. أجلس في الفصل و أحاول تجميع شتات أفكاري قبل بدء الإذاعة و يضايقني صوت المـُدرسة الذي اخترق طبلة أذني الداخلية و سرى في مجرى عروقي مع الدم  .. "وطي صوتك شوية يا مادام =.="  .. مش عارفة أركز " .. أنا في سري :D 
تلتفت إليّ و أبتلع ريقي في خوف .. "طيب يا جمييييييل".. هي في سرها :D
 تقريبـًا قرأت أفكاري وسط  هذه الفوضى الفكرية XD 
الست دي بتحترمني و بتحبني كدا من غير سبب .. مش عارفة ليه :D .. رغم إني محضرتلهاش و لا حصة ألعاب ! و الحصة اللي بحضرها عادةً بلعب كورة و الكورة تيجي في النضارة و أعملها خناقة مع البنات و أسيب الملعب XD .. !

نبدأ الإذاعة ... بسم الله الرحمن الرحيم .. 

منذ اللحظة التي أُمسك فيها الميكرفون تبدأ الأفكار في التدافع .. "اشمعنى هي كل يوم؟" .. "يووه" .. "عايزة أنام" .. "كريم مـُزّ" .. "يا ترى ماما طابخة ايه النهارده ؟ " ... "مش بحب مستر الفيزياء" .. إلخ

"يا بنت انتي و هي ..اسمعوني الله يخليكن خلونا نخلص من الإذاعة دي بقه =.=" .. أنا : ..D

" الله !! أهم حاجة إنها حتى في الشتيمة بتلتزم بالقواعد النحوية و بتقول يخليكن بنون النسوة =///= " .. مدرس العربي يفكر :D

نظرة مني له أسكتت خواطره الفكرية XD  << .. سخصية .. أمال إيه :DD ?! (أنا قاصدة أكتبها بالسين مش بالشين ع فكرة :) )

"ثم  مالي و مال مدرس الفيزياء ؟! و بعدين هو أنا عندي إجابة سؤال "ماما طابخة ايه؟!" .. ثم مين كريم دا ؟؟".. أنا بكمل سيموفنيتي اليومية في الإذاعة :D

" سارة ما تاخديش في بالك .. كريم دا .. " جهاد بتحاورني فكريـًا من الطابور .. "حرام عليكِ يا سارة ، ما تعرفيش كريم بتاع فاطمة؟" .. وسام بتقاطع جهاد فكريـًا و بترد على سؤالي :D

" لا أسكت الله لكِ حسـًا يا فتاة" .. أنا موجهة كلامي لوسام XD .. "وسام دا أصلا اسم ولد ! " جهاد ترد على وسام ..

 " لأ يا جـهـا..." وسام ترد فكريـًا بانفعال و هاجر تقاطع " مووووالنبي خلصي الإذاعة يا سارة ، رجلي ورمت من الوقفة ! "

" حسبي الله و نعم الوكيل .. استغفر الله ... يعني الإخوان مسكوا البلد خلاص ؟! " .. اسراء دخلت في النص :D

"  يسقط حكم العسكر " .. أسماء ترد :D  ... "ماهو خلاص سقط ...ماشوفتيش القرارات الأخيـ..؟!" .. اسراء ترد على أسماء

" الشعب يريد انهاء الإذاعة :DD " .. أنا مقاطعة XD

أخيرًا هدأت العاصفة الفكرية و بدأت الإذاعة ، .... << نقط يعني بنذيع ...إذاعة إذاعة .. بنذيع يا ناس :D ...

أنهينا الإذاعة و الطابور المدرسي الممل و بدأنا الصعود إلى الفصول :D ..

 (فين شنطتي يا بنااااااااااااااات ؟! ) ..أنا بستغيث 

(مش معقولة كدا يا سارة ! :/ كل يوم تضيعيها و نقعد ندور !! ) .. منه توبخني :D 

أنا : (طب .. طب ..)   ... (اتفضل يا أدهم صبري ) .. ألتفت لأجدها مريم و هي تحمل حقيبتي و تأخذ بيدي إلى الطابور ثم إلى الفصل.. " أدهم صبري و تيت =.= " .. أنا في سري :D

مريم: ( نعم ؟! بتقولي حاجة ؟! ) .. 

أجيب و أنا أحرك رأسي يمنة و يسارة : (أبتــًا ! أبدًا ! و لا أي حاجة .. ) 

تسكتني ضربة .. ألتفت ، أجدها مدرسة الجغرافيا تقف في منتصف الفصل و هي تضرب بالكتاب المكتب لـتُسكت الفصل ..

أغطس في مكاني .. هذه حصة المشاغبة ! و قد بدأت مبكرًا هذا اليوم !

" أي حد هيضايقني النهارده هطرده برا الفصل " .. مـُعلمة الجغرافيا بتحاول تدبح القطة من أولها فكريـًا :D 

" عند أمه يا أدهم ! " .. بسنت ترد بقوة XD .. 

أجلس صامتة و على وجهي ابتسامة دبلوماسية و هالة نورانية ملائكية تحيط برأسي و جناحاي يكادان يخترقان الجاكت و القميص و يظهران .. 

تقترب المـُعلمة و تقول لي : ( إزيك يا سارة ؟! ) .. أنا : ( الحمدلله  يا مادام ..) مع بربشة و وجه ملائكي .. 

- (كانت حلوة إذاعة النهارده .. )

- ( ميرسي يا مادام . .حضرتك اللي حلوة و الله .. ) .. مع المزيد من البربشة و وجه ملائكي و النور يكاد ينبثق منه .. 

" البت دي بااااااااااظت __-__ " .. بسنت تفكر .. " بركات شلتنا " .. وسام ترد عليها .. "اخرسا انتما الاتنتين >.<" .. :) "

 ..بحاول أسكتهم عشان ما أفقدش الهالة النورانية الملائكية بتاعتي عليهن .. 

"اخرسا و انتما و الاثنتين في جملة واحدة ؟ .. أهاهاها .. أنا سعيد بكِ +///+ " .. مدرس العربي يمر من أمام الفصل و يسمع خواطري و هي تحاول تسكيت البنات :D و يعلق .. "آآآمستر =___=" " .. أنا بحاول أبعده :D

قاطع سيل الخواطر ضربة على درجي ..( بس مش هسكت ) .. مدرسة الجغرافيا منددة ... (على ...؟) أنا محاولة الاستيضاح 

ترد و عينيها بتطق شرار : ( على أي حاجة غلط بتحصل منك .. )

بسنت تعلق : (اطمني يا ميس .. "تلتفت المـُعلمة" سارة سجلها نضيف  .. ) 

تعود المـُعلمة تلتفت إليّ و تقول و هي تجز على أسنانها : ( حتى الآن .. ) 

و تعود أدراجها للسبورة بينما أميل ناحية (مريم) .. و أقول ( هي غلطت في العنوان و لا جوزها ضربها الصبح  قبل ما تيجي و جاية تفرغ شحنة الغضب بتاعتها علينا ؟! ) 

"سسساااااااارررةةةةةةة" ... سكتُ من فوري ثم التفتْ لأجد (راندا) المنبهة وليست المُعلمة ..

 أكملت راندا خواطرها الغاضبة " ششش خالص .. مش ناقصين مشاكل " .. "حاتر ، بس اسمها مش ناقصات " .. أنا أرد

"أهوهووهو" .. مدرس العربي يمر مرة أخرى من أمام الفصل :D .. "اسكت بقه يا عم __-__" .. أنا موجهة حديثي له XD

تمر باقي الحصة على خير .. الحصة التالية و التالية أيضـًا رياضيات .. لا شيء سوى مزيد من "مستر كيوووووووت أوي ^/////^" .. فكريـًا !

الحصة الرابعة فرنساوي .. أنْ أنْ أنْ .. تذهب فتيات الألماني لفصل الألماني و أنا أودعهن قائلة ( باي باي .. تشوس تشوس) ..

المـُعلمة دخلت ، تبدأ حصة الصراع الفكري .. لا أريدها أن تسمع خواطري فتضايق .. أحاول أن أملأ وقت الحصة بكلام كلام .. 

( جو صوي ..) .. تنطلق صرخة فكرية من فكري ..أمسك رأسي سريعـًا حتى لا تتسرب الفكرة إلى عقل المـُعلمة فـتُدرك 

أنني أعترض عل كلامها .. تلتفت الفتيات إليّ و تتبعهم المـُعلمة سريعـًا و تقول (مالك يا سارة ؟ ماسكة راسك ليه ؟) 

- (صو..صداع مفاجيء يا مادام .. ) .. أنا بحاول أداري على البلوة اللي بتدور في دماغي :D

- ( ألف سلامة عليكِ يا حبيبتي .. ) .. هي

" دي طيبة أوي يا خال .. ما يستحقش اللي بعمله فيها دا " .. أنا بحاول أستعطف نفسي XD

- ( قومي حلي السؤال دا بقه .. ) .. هي

" بقولك عندي صداع تقوليلي قومي حلي =___= !؟ " .. أنا .. غيرت رأيي :D

أذهب للسبورة .. أبدأ في الكتابة و أسمع من خلفي همهمات و نوع من الشتيمة مصحوبة بـ(خطك مش مفهوم يا سارة ! ) .. 

تقولها بعض الفتيات بصوتٍ عالٍ .. أرد و أنا محتارة (أنا آسفة . . . أنا مش بعرف أكتب فرنساوي ألا مشبك ! ) .. 

تأخذ مني المـُعلمة القلم و تقول (طب خلاص ، ارجعي مكانك ، أنا فهمت إنك عارفة الإجابة ، يلا حد تاني يقوم يكتب الإجابة

بخط مفهوم ) .. أعود لموقعي و أنا أتمتم في سري " و النيعمة ما انتوا فالحين في حاجة .. بحاول أرتقي بمستواكم يا بشر ! "

" مش عايزين " .. بسنت .. " مش بنفهم ".. مريم ... " اهبطي إلى الأرض " .. منه ..كلهم بيهزقوني فكريـًا :D


يدق جرس الفـُسحة .. أحمد الله أن الحصة انتهت دون أي مشاكل أخرى .. أخرج لتنفس بعض الهواء .. و أترككم و جزء آخر

في تدوينة قادمة  .. عشان نحس إن فعلاً عدم معرفتنا لما يدور في عقل الآخرين ... نعمة من عند ربنا !










هناك تعليق واحد:

  1. الفكرة مرعبة فعلا، وقد قتلتها السينما والروايات بحثاً؛ فبخلاف المسلسل المذكور، يوجد فيلم جيبسون الشهير " ماذا تريد النساء"، والحاسة السابعة لأحمد الفيشاوي.. في رأيي أنها لعنة بالفعل.. البشر يتعرون بكل ما فيهم من موبقات وخواطر كارثية، وكل هذا يصبّ فيمن يقرأ الأفكار..هناك قصة قديمة لرجل يستطيع أن يري بالأشعة السينية، وكانت المصيبة هنا أنه- طوال الوقت- يري من يسيرون حوله مجرد هياكل عظمية ينفذ هو من خلال اللحم والجلد لكي يراها.. عذاب مقيم.. موضوعك شيق، ودمك خفيف. تحياتي.

    ردحذف