الجمعة، 15 أكتوبر، 2010

الرائعة الخالدة [مرتـفـعـات ويـذرنـج] "القصة و الرأي الشخصي"


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمه الله و بركاته

كيف حال الجميع ؟!

ان شاء الله بخير ،،

اليوم ،، أتيت و معي رائعة خالدة من أجمل الروائع التي يمكن أن تصادفوها و تقرأوها في حياتكم

حسنًا ،، نبدأ من البداية الأولى ..


تعرفت على هذه الرواية من جدي ، فقد كان دائمًا يحدثني عنها و يخبرني أن أبحث

عنها و أقرأها ، و لكنني كنت أنسى الاسم بسرعة ثم

أجلس أتذكر بعدها الاسم و

أقول: كان فيها شيء من ساحر أو خاتم ..
و في نهاية الأمر ، كتبت الاسم على هاتفي حتى لا أنساه مجددًا ، و بالمصادفة

البحتة ، و أنا في المكتبة أشتري بعض الكتب التي تتناول بعض الحقب التاريخية التي

أدرس عنها في المدرسة بشكل تفصيلي ، وقع نظري على الرواية ، و كانت في رف

علوي ، فأخذت أقفز محاولة الوصول إليها ،

ثم عندما تأكدت من قصر قامتي بالمقارنة بالرف العلوي ، طلبت من أمين المكتبة أن يصعد و يحضرها لي ، و للأسف وجدت

الجزئين الأول و الثاني فقط من الرواية بينما الجزء الثالث و الأخير قد نفذ ، فأخبرني
البائع بأنه سيبحث عنه من أجلى ، و كان الكتاب مكتوبًا بالنص الكامل ، و هو أمر أحبه جدًا ،، لذلك كنت متحمسة لبداية قراءتها
و لكن الدراسة لم تترك لي وقتًا كافيًا لقراءتها ، فاكتفيت بتصفحها تصفحًا سريعًا ، و

تركتها أمامي في المكتبة ، و أنا أحث نفسي على المذاكرة و انهاء العام الدراسي

سريعًا حتى يتسنى لي الوقت لفتح الرواية و قراءتها في الإجازة ، بل و الذهاب إلى

المكتبة مرة أخرى لإحضار الجزء الأخير ، و أثناء زياراتي المتكررة لـ(كارفور) وجدت

في ركن الكتب ، سلسلة الأدب العالمي الملخصة قد صدر منها عدد جديد
و أحضرت الكتاب الجديد ، و بالمصادفة ، وجدت فيه الرواية ملخصة ، و كم كانت

فرحتي عظيمة بهذا .

و بالأمس فقط ، فتحت الرواية لأقرأها ، و ترددت كثيرًا بين قراءة النص الكامل أم

قراءة الملخص أولاً ، و لكنني فضلت أن أبدأ بالنص الكامل مادام هناك وقت فراغ كافٍ

للقراءة و أيضًا لأنني أحب أن أقرأ بالتفاصيل المملة جدًا، فهذه هي متعة قراءة

الروايات الحقيقية
فالملخص يعطيك التفاصيل الأساسية و ربما يغفل عن بعض الشخصيات الغير رئيسية


أيضًا ، أما النص الكامل فيعطيك إيحاء بأنك تعيش اللحظة بكل تفاصيلها المملة و

الصغيرة و يمنحك شعورًا أفضل و مجالاً أخصب للخيال!


عن ماذا تتكلم القصة ؟!

هي قصة عن الحب و ليست قصة حب ، و فيها نتعرف على الحب فعلاً و كيف يكون ، و أن

الحب ليس ورديًا حالمًا كما تصوره قلوب العشاق ، و لا ينتهي دائمًا نهاية سعيدة كما

تصوره الأفلام و المسلسلات التلفزيونية ، و أن العشاق ليس من الضروي أن يتوج عشقهم

بالزواج و السعادة الأبدية ، بل أن الحياة تعاندهم كثيرًا و تقف في طريق أحلامهم ،

فيتخذون خطوات تضمن حياة كريمة لهم في حاضرهم و يحاولون نسيان الماضي و المستقبل

، فينقلب عليهم كليهما لنخرج في النهاية بعبرة مهمة ..

و عن ماذا تتدور القصة ؟!

تدور القصة في ضواحي إنجلترا ، بين عائلتين معروفتين في تلك الأنحاء ،

و تدور عدة صراعات بين أبطال القصة منذ ظهور الفتى اليتيم القذر (هيثيكليف) في الأنحاء

، و نرى كيف كانت الفتاة (كاثرين) ثم ماذا أصبحت بعد هروبها مع (هيثيكليف) إلى عائلة آل لينتون

، و كيف كان (هيثيكيليف) و ماذا أصبح و هل السحر و الشعوذة لهما علاقة بكل تلك الأمور التي

حدثت مع السيد (لوكوود) عندما أتى إلى الضاحية بعد أكثر من ثلاثة و عشرين عامًا من تلك

الحوادث ، و كيف يتحكم الثراء و اسم العائلة في حب حياتنا و كيف يؤثر على مصائرنا ؟!

و من يقرأ القصة ، سيشعر - رغم انها مكتوبة منذ 180 سنة تقريبًا - بأن أحداثها تتكرر كل يوم و

كل وقت ، حوله ، فالانسان واحد في كل زمان و مكان ، و مشاعره واحدة لا تتغير ، حتى لو تغير

شكله و جنسيته !

و ماذا يعني اسم (ويذرنج) ؟!

هو اسم الدار التي يقطنها السيد (هيثيكلف) و هو مصطلح اقليمي ذو دلالة خاصة في وصف جلبة

الرياح التي يتعرض لها موقع الدار في الأجواء العاصفة.


كاتبة القصة :



(30 يوليو 1818 -19 ديسمبر 1848)

هي الكاتبة الشابة (ايميلي برونتي) أخت (شارلوت برونتي)

مؤلفة الرواية الخالدة الأخرى (جين اير) و التي قرأتها ملخصة و

ربما أكتب عنها تقرير أيضًا عما قريب ، و قد تشابهت ظروف هذه العائلة كثيرًا جدًا ،

فقد ماتت (ايميلي) و (شارلوت) و اختهما الصغرى (آن) بنفس المرض و هو السل ،

و قد توفيت عنه ايملي في سن الثلاثين و رغم حداثة سنها عند وفتها ، إلا أن ما تركته وراءها كان

هو أجل الأثر على عبقرية كاتبة صغيرة السن ، عانت كثيرًا في طفولتها و صباها .


(( و اللوحة من رسم أخيها الصغير برانويل))

لتحميل القصة :




الجزء الأول

الجزء الثاني

الجزء الثالث




الكتاب الأول :

تُنقل القصة على لسان الراوي السيد (لوكوود) المستأجر الجديد لـ(ثروشكروس جرانج)

الذي يزور السيد (هيثيكلف) و يمضي معه بعض الوقت في الحديث ، ثم يبيت عنده في

ليلة عاصفة ، و يبدأ تعارفه على أهل الدار و يحلم بأشياء مرعبة تجبره على الفرار

بأسرع ما يمكن من المنزل ، ثم يعود إلى (ثروشكروس جرانج) و يطلب من الخادمة

العجوز (نيللي دين) أن تروي له قصة السيد (هيثيكليف) و (كاثرين) ، و من هنا ،،

تبدأ الحكاية
فنرى طفولة (كاثرين) و أخيها و كيف تبدل الحال بعد مقدم (هيثيكلف) و اقتحامه لحياتهما

و ينتهي الكتاب الأول بهذيان (كاثرين) مع الخادمة (نيللي دين) و سعي (هيثيكليف)

للنيل من (ادجار) و (هندلي) في نفس التوقيت ..


الرأي الشخصي

الكتاب الأول :

نرى منذ أن نبدأ بقراءة الرواية ، أن الطبع الانجليزي يغلب عليها من ناحية البرودة في الاستقبال للسيد (لوكوود) أو التقاليد المعتادة في ذلك الوقت ، و يغلف الرواية طابع تفصيلي ممل لكل الأحداث و الأماكن الهامة و الغير الهامة في الرواية ، فهي تشرح تارة مظهر المرتفعات و المنزل الكبير ، ثم تنتقل لتفاصيل الوجه و تخمين السيد (لوكوود) لأنفس الشخصيات ثم إلى مفترق الطرق في الناحية، و نرى كيف بدأت من النهاية الكبرى حتى تصل معنا في منتصف الرواية إلى البدايات الأولى .

و هذا يوحي بترابط و تسلسل أفكار الكاتبة ، فكإنما عاشت هذه التفاصيل بدقة شديدة حتى تستطيع التعبير عنها بهذا الشكل الممتع .

و يبدو أن نشأتها الدينية- حيث كان والدها قسًا - كان لها أجل الأثر في شخصيتها ، فشخصية (جوزيف) في القصة تبدو واقعية جدًا ، فهو رجل يتردد على الكنيسة باستمرار و يهتم بالصلاة و لا يكف عن إلقاء المواعظ على الآخرين، كما يتضح اهتمام الأب بتربية الأبناء تربية صالحة ، و يعهد بتربيتهم إلى صديقه القس.

أيضًا ، استطاعت الكاتبة العبقرية تجسيد الصراع النفسي منذ بدايات القصة ، فالسيد (لوكوود) يصارع فضوله خوفه تارة ، و السيد (هيثيكلف) يصارع هدوءه و ايمانه بالخرافات تارة ، و وصولاً لـ(كاثرين) التي تبدو تائهة طوال القصة ولا تستطيع أن تتخذ خطوة صحيحة ، فهي تحب (هيثيكلف) و في نفس الوقت تريد أن تتزوج (ادجار) و هنا ينشأ صراع نفسي قوي بين ما يريده العقل و يهواه القلب .

كما استطاعت (اميلي برونتي) تصوير نوبات الصرع و المرض التي كثيرًا ما آلمت بـ(كاثرين) الضالة و حالات الهياج التي تنتاب كل من في القصة ، لدرجة أنك تشعر انهم يعيشون معك كل يوم ، فمن الطبيعي أن تنقلب الأحداث كل يوم و كل ساعة .

كما أرى اعتماد الكاتبة بشكل كبير على ردود الفعل الغير متوقعة من جميع الشخصيات ، فأنت لا تستطيع أن تخمن ماذا سيقول هذا أو ماذا سيفعل هذا في السطر الثاني من القصة ، و بهذه الطريقة فهي تدفعك إلى تشديد الانتباه نحو النص ، لتعرف كيف ستجري الأحداث .

أتوقع أن الكتاب الثاني سيكون أكثر روعة من الكتاب الأول و فيه حنكة أكبر و أعتقد أن ما قالته (كاثرين) على (هيثكليف) انها ترفض أن تتزوجه لأنه ليس من عائلة عريقة و ليس لديه مال ، هو السبب الذي دفع (هيثيكلف) ليقوم بالابتعاد و كسب المال بل و أيضًا بمحاولته الزواج من (ايزابيلا) ليرث مالاً كثيرًا


حسنًا ، أنا في شوق لقراءة الكتاب الثاني و معرفة ما ستؤول إليه الأحداث

هناك تعليقان (2):

  1. لاول مرة اجد من يشاركني حبي لهذه الرواية

    تحياتي سارة

    ردحذف
    الردود
    1. طب جميل جدًا

      سعيدة بالتعرف عليكِ :)

      أنتظر زيارتكِ القادمة

      لا تتأخري

      تحياتي لكِ

      حذف