الخميس، 7 أغسطس، 2014

مكعبات سـُكّر وكراميل

أتعلمين كيف يـُخلق السكر؟!

يُحضرون كل اللحظات السعيدة في الكون..

بزوغ نجم/نمو شجرة جديدة/تّفتُّح زهرة/قفز القرد من فرع شجرة لآخر/رفرفة طيور مـُهاجرة/أصوات البلابل/فقاقيع الهواء المـُخلّفة وراء أسراب الأسماك/ولادة طفل جديد/مواء قطة/أفضل الأحضان والقبلات/شعور الطفلة وهي تـُقذف في الهواء وهي ممسكة بأرجوحتها ضاحكة/قفزة فرس عبر الحدود..
 ثم يضعونها في القالب ويشكلونه..مكعبات مكونة من دوائر صغيرة تشكلت بجانب بعضها البعض لتـُعطي أجمل إحساس ما أن تذوب.

ينتهي قالب السكر إلى الاحتراق والذوبان بين يديكِ ليتحول إلى كراميل لذيذ طيّب الرائحة مـُبهج المنظر.
ولكن..
هكذا أشعر..
بأنني سأحترق وسأذوب معكِ حتى نتحول إلى كراميل،أو ربما أذوب وحدي ولا أكون..
هذا يتوقف على رغبتكِ في أن تكوني معي أثناء الاحتراق.

الفتى الحلم يظل جميلاً مادام حـُلمـًا والكراميل يظل غايةَ حتى تضعينه أمامكِ وتشعرين بأنكِ لا تستحقين كل هذا..ليس في حياتكِ شيء يدعو للاحتفال وتناول الكراميل. تقفين وتبتعدين عن الطبق ثم تتوقفين مجددًا متسائلة : هل أنا السبب في كل شيء؟! ربما بعض الكراميل سيجعل كل شيء أفضل!

تعودين إلى الطبق تتناولين القليل ثم..
لا تشعرين بنفسك سوى وأنتِ تدورين حول الغرفة بعصبية وتهتفين لداخلك المُتصدّع:

لا المزيد من الكراميل..
لا المزيد من الذوبان..
أنا فقط  محترقة..
أنا فقط ذائبة..
بدون فائدة تـُذكر ذائبة..
بلا طعم جميل ذائبة..
أنا فقط محترقة..
أنا فقط ذائبة..
أنا فقط!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق