الخميس، 30 يونيو 2011

Déjà vu

هي ظاهرة تشعر فيها أنك قد رأيت نفس الأشياء من قبل ... نفس الأشخاص من قبل...دار نفس الحوار من قبل...و لفظة (Déjà vu) لفظة فرنسية تعني (شوهد من قبل) و تحدث لكثير من الناس ...تحدث بنسبة 70% من البشر ممن هم بين الـ17 إلى الـ25 من أعمارهم . هناك تفسيرات عديدة لهذه الظاهرة ... فهناك من يرى أنها رغبة قوية لتكرار تجربة ماضية ... و هناك من يرى أنها تنتج عن تأخر وصول الدم لأحد الفصين الصدغيين بالمخ ... فعندما تتعامل مع موقف ما يتم نقل المعلومات إلى صدغي المخ الأيمن و الأيسر و يحدث أحيانًا أن تصل المعلومة إلى الصدغ الأيمن قبل الأيسر فتكون بالنسبة لهذا الجزء من المخ حاضرًا قد وقع ... بينما يجدها الجزء الآخر من المخ غيبًا لم يقع بعد ... و هناك من يفسر هذه الظاهرة على أنها رؤية ثانية لأحلامنا ... أي أننا مررنا بهذا الموقف من قبل و لكن في أحلامنا و قد نخمن ما سيحدث بعد ذلك بسبب رؤيتنا له من قبل و لهذا يرى البعض أنها ظاهرة ميتافيزيقية ...تنبئنا بأشياء ستحدث لنا في المستقبل .
دار هذا الكلام –  و الذي قرأته من قبل في إحدى الروايات الطبية - في رأسي  و أنا مستلقية صباح اليوم فوق فراشي أفكر فيما حدث ليلة أمس في التحرير .
كنت أحاول جاهدة إقناع نفسي أنه لم يحدث شيء ... لم يتم الاعتداء على أهالي الشهداء ... لم تضرب الشرطة الشعب ... لم يعلن الشباب عن اعتصامهم في التحرير حتى تتحقق مطالبهم ... لم تُلقى القنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين ...  لم يُقتل شاب في التحرير أمس ...لم يتم اعتقال لؤي نجاتي و إيداعه السجن الحربي !
قمت متثاقلة و أنا أتمنى أن تكون كل هذه الأفكار خيالات ... تمنيت لحظتها أن الثورة قد انتصرت ... أن يكون الشباب أفضل حالاً ... لكن تمنياتي ضاعت هباءًا ... فتحت الجريدة لأجد صور الاشتباكات في التحرير... هذه صور من 25 يناير مرة أخرى ! بل أفظع ! ليست ظاهرة (ديجافو) إذن – و لن أشير إلى مدى فداحة الخطأ عندما ننطقها (فو) لأن حرف الـu صعب النطق لمن لم يتعلم الفرنسية منذ صغره - ... هي ليست ديجافو ! إنها حقيقة ! إنها كارثة !!
عدد المصابين في الـ18 يومًا كانوا حوالي 2800 أو 3000 مصاب و لو حتى قلنا 5000 مصاب و لكن في يوم واحد ... في أقل من 24 ساعة و بعد الثورة بأكثر من 5 شهور يكون عدد مصابي التحرير 1114 شخص !!!
إذن فالشرطة لم تتغير ... استبدلنا السيئ بالأسوأ ... نفس الصمت الحكومي ... نفس الدماغ الصلبة ... نفس عناد الأطفال ... نفس الطريقة فقط غيرنا الوجوه !
ما فائدة أن نستبدل العادلي بالعيسوي ؟
7 حروف مع البداية بالألف و اللام نفسها و حرف العين و انتهاءًا بنفس حرف الياء !!
ما فائدة أن نستبدل نظيف بشرف ؟
كلها ألقاب !
ماذا فعلنا بالضبط ؟
هل كان هتاف الشعب " يسقط حسني مبارك" أم كان "يسقط النظام" ؟
لماذا النظام لا يزال موجودًا ؟
من المسئول ؟ من الجاني ؟
صارحونا ... صارحونا بالحقيقة و لو كانت مؤلمة ...
قولوا لنا أنكم عاجزين ... قولوا لنا أنكم غير قادرين على حماية ثورتنا ... قولوا لنا و صارحونا ... فمهما كانت الحقيقة مؤلمة فهي أفضل من الخداع و التضليل .
توقفوا عن إصدار البيانات المكتوبة الكاذبة و المضللة ... اخرجوا إلينا بوجوهكم و دعونا نرى تعابيركم .
اخرجوا عن صمتكم قبل أن تُخرجوَا من حصونكم !
و في النهاية أترك لكم التعليق مع صورتين لـ25 يناير و 29 يونيو و هل يوجد فرق بين الصورتين ؟   
 


الثلاثاء، 28 يونيو 2011

محتشمة آه آه ... محتشمة لأه لأه !

أذهلتني التوصيات التي خرج بها مؤتمر الوفاق الوطني (اللي مش وطني) 

يوم أمس بخصوص عدم الظهور إلا مع المذيعين و المذيعات

المحجبات و حظر الظهور مع المذيعات غير المحتشمات !

و استغربت جدًا أن يتجاهل الوفاق الوطني "المزعوم"

كل القضايا الحالية المهمة و الشائكة و راح شبط في "المذيعات الغير محتشمات"

و حد يفهمني يعني ايه غير محتشمات ؟!

هل المقصود الحجاب بالاحتشام؟

و المقصود بغير الاحتشام مثلا إن في مذيعات بيظهروا بالمايوه ؟!

لأنني لا أتذكر وجود مذيعة في التلفزيون تظهر في نشرة الأخبار 

غير محتشمة (و هذا ردًا على الشيخ يوسف البدري)

و الوفاق الوطني ساااااب كلللللللللللللللللل العيوب

في المذيعين و المذيعات و مسكوا "الاحتشام" ...

تركوا التأتأة و اللدغة و الغلطات الاملائية و النحوية في الإعلام

و مسكوا في الحجاب ...

تفاهة ... سخافة ... حجر على الحريات !

يبدو أن هذا ما تقوم بفعله المؤتمرات الوطنية الكثيرة هذه الأيام ...

فكرة الحجاب هي حجر على حريات ... نفس ما طبقته إيران بعد ثورة الخوميني ...

 عاملوا غير المحجات كأنهن غير موجودات ...

فبدأ الحجاب يفرض نفسه على المجتمع

المد الديني العجيب على مصر... محاولة حصر الاحتشام في الحجاب

رغم إن سافرة ما يمكن أن تكون محتشمة أكثر من محجبة ما ... 

فهناك محجبات غير محجبات بالمرة و هناك سافرات يرتدين ما يناسب تقاليد

مجتمعهن و يحترمن التقاليد !!

و لكن الفكرة المتخلفة التي ترسبت في عقولنا

المحجبة متخلفة ... ثم المحجبة محترمة ... 

ثم أن السافرة غير محترمة ...و هكذا دواليك !!

لا أفهم سر تجاهل الوفاق الوطني كل القضايا المهمة التي تشغل الساحة

السياسية الآن و التعليق و التوصية على أشياء تافهة

في رأيي ، أن فرض الحجاب بالغصب على بنات المجتمع

و غيره يعتبر من وسائل قمع الحريات و نوع 

من التفرقة التي يحاسب عليها القانون ...

و في رأيي أيضًا أن ما نحتاجه الآن هو التربية و عودة الأخلاق الحميدة

للمجتمع المصري ... و تلقائيًا ستنتهي مشكلة 

" غير الاحتشام" المزعومة ...!!

إنما الأمم الأخلاق ما بقيت  فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا 

دعونا لا نفهم هذا البيت الشعري الرائع على أنه فقط موجه

إذا انحرف المجتمع و أصبح منحلاً ...

بل ينطبق أيضًا على التعصب المجتمعي و التطرف بكل أشكاله ...!!

تذكروا أنكم تظلمون أجيالاً كاملة بهذه الاعتقادات الخاطئة ... فارحمونا من فتيكم

و ارحمونا منكم ... فأنتم يا من تدافعون عن الحريات

تقمعونها بأنفسكم !!

الاثنين، 27 يونيو 2011

اقتل شعب و اكسب لك أسد !

بينما يعلن العيسوي عن مصارعته  أسدًا حيًا في مصر يصارع  الشعب السوري 

أسدًا وغدًا ليس ملكًا للغابة و لا يعرف معنى المُلك .

و الدول العربية تناشد و الدول الأوروبية تتوعد و مجلس الأمن

شغال إصدار عقوبات بلا تنفيذ ... و كأن العالم الذي يصورونه دومًا

بأنه قوي و أنه قادر على مواجهة التحديات قد وقفت أمامه سوريا

عائقًا لا يجد له حلاً ... و إن كان هذا يدل على شيء فيدل على أن

العالم الذي نحيا فيه ليس بهذه القوة ... بل هو مجتمع عالمي هش

مبني على المصالح المشتركة و كلنا نتذكر موقف أمريكا المتخاذل

في أول أيام الثورة المصرية و ذلك "حفاظًًـا على مصالحها المشتركة" مع

النظام السابق . إذن فالمصالح هي ما تحكم علاقات الدول ببعضها

و الشعوب هي المتحكمة في إرادة الدول ... فأين إرادة الشعوب العربية

من حكم بلادها ؟!

إن عقلية الديكتاتورية مازالت تسيطر على الدول العربية التي لم تصل إليها

الرياح الثورية بعد ... الأنظمة "المتبتة" في الحكم في طريقها إلى

الزوال و ما زالت غير مؤمنة بأن هناك ثورة حرية و أن الإنسان العربي

أصبح يخاف على كرامته و حريته و يعرف حقوقه و واجباته

الإنسان العربي البسيط الذي لم يكن يعرف سوى طأطأة الرأس للطغاة

و الهتاف و التهليل باسمهم قد تحرر من هذه العقلية ...

أيها الطغاة ... أنتم لا تقرأون التاريخ فلا تعرفون و لا تعلمون ... 

الحرية قادمة لا محالة و كرامة الإنسان العربي فوق كل اعتبار !!

سوريا ... ليبيا ... اليمن ... البحرين ... و القادم أكبر !!

 لقد تخطت الشعوب العربية الثائرة الخط و سارت في منطقة (اللارجعة) ... 

فإما النصر و الحرية أو الدمار و الاحتلال الأجنبي .

ندعو الله أن ينصرنا جميعًا ... و أن تشرق وجوه العرب الكالحة شديدة السواد 

مما لقيته من ظلم و ألم طوال السنوات الماضية !

اصمدي يا سوريا ... اصمدي فالنصر آتٍ لا محالة ...

اصمدي يا ليبيا ... فالله معكِ ...

اصمدي يا يمن ... ففجر الحرية قارب على الشروق ...

 اصمدي يا مصر فأنتِ أم البلاد و رمانة الميزان !

اصمدوا جميعًا ... فالحرية تحوم حولنا !


الخميس، 23 يونيو 2011

غش في امتحانات الثانوية العامة هذا العام 2011 بعد الثورة ... تعليق عام

انتشر فيديو صباح اليوم على اليوتيوب و الفيس بوك يصور مدرسة في إحدى المحافظات (تقريبًا محافظة 6 أكتوبر الملغية)

و قد خلت المدرسة من كل الموجهين و المعلمين و بقي فقط الطلاب البلطجية ((في رأيي الشخصي)) و أخذوا راحتهم في الغش الجماعي

تـُرى أين المسئول هنا ؟

و من ترك المدرسة هكذا ؟!

لن أضع الفيديو مجددًا على قناتي على اليوتيوب ، فقط سأدعكم ترونه من هنا :


و بعدما ترونه ، ركزوا معي في هذه الصور جيدًا ...

المدرسة مكتوب على حيطتها ... محافظة 6 أكتوبر !!


نقل الإجابات من ورقة خارجية إلى ورقة الإجابات !!


مستني الفرج مش من ربنا لا ... من تحت !!


واااااخد ورقة الإجابة و رايح على فين ؟؟؟ مروح ؟!


يا ماشاء الله ! كمان مش مكفيهم الغش لا و بيتناقشوا كمان في صحة الإجابة !!


ليه اللجنة مقلوبة فوق بعضها ؟! خناقة ؟! و لا بلطجة ؟! و لا ايه بالضبط ؟!


نفسي أفهم ... عيل صغير بيعمل ايه في مدرسة فيها لجنة ثانوية عامة وقت الإمتحان ؟!

لا و كمان ماسك كرسي و واقف فوق دكة !!!!

بلطجة و لا انفلات و ايه بالضبط ؟!


ورقة الإجابات مرمية ع السلم ... يا ترى مين المسئول ؟ حرام الشجر اللي اتقطع عشان نعمل لكم ورق أصلا!!

تعليقي :

يعني ناس تتعب و تكافح طول السنة و ناس تاخدها ع الجاهز !!

يا ترى مين المسئول عن الكلام دا ؟

و هل العيال دي هتتساوا بينا في الجامعات ؟

و هيبقى واحد غشاش داخل الجامعة بالغش قاعد معايا على نفس المدرج و بيحضر نفس المحاضرة ؟؟

و دول رجالة دول ؟!

هل دول الرجالة اللي هنعتمد عليهم في تنمية مصر ؟!

هل في يوم من الأيام ممكن حد من جيلنا يتجوز الأشكال دي ؟!

شكلك ايه قدام ربنا  ؟!

شكلك ايه قدام أبوك و أمك و أهلك و عيلتك ؟!
شكلك ايه قدام أصحابك ؟!
شكلك ايه قدام مجتمعك ؟!

يا ترى شكلك هيكون عامل ازاي يوم القيامة يالي بتغش و يالي بتسهل الغش و يالي ما بتأمنش المدارس و الامتحانات ؟!
شكلك ايه يا مسئول و انت واقف قدام ربنا ؟!!!!!!!!

ما حدش فكر إنه هيتحاسب يوم القيامة على المنظر دا ؟!

ما حدش فكر في مستقبل البلد دي و هو بيساعد على وجود المشهد دا ؟!!

فوقوا بقه ... فوقوااااااااااا

تقولوا لنا مجانية تعليم ...لأ دي بقت بلطجية تعليم !!

اللي مش قادر ع التعليم الثانوي ما يدخللللللللش ... يدخل معهد أو أي حاجة على قد فلوسه !!

ذنب العيال الغلبانة اللي بتذاكر طول السنة لما نظرها ضعف و ظهرها اتحنى و خست النص عشان تنجح و تدخل كلية محترمة؟؟

تعليم مجاااااااااني ايه و المناظر دي هتتساوى بينا في الآخر في الجامعة؟!

ربنا خلق لنا مخ مش بطيخة و خلانا بنفكر مش كفتة و خلاص !!

فوقوااااااااا !!

Damn ya Balad 


<<< خلتوني أرطن أجنبي من الفقعة D:

[ملف الفتنة الطائفية في مصر]... المدرسة... [2]


سبق و أن قلنا في المقالة الأولى أن الطفل يكرر ما يسمع و ما يرى في محيطه الضيق (الأسرة) و يطبق الطفل بعفوية شديدة هذه الأقوال و الأفعال خارج محيط أسرته و بعد فترة من عدم الاهتمام بما يسمعه الطفل أو يراه في منزله نُصدم بالحقيقة المرة و هي أن طفلنا الصغير المدلل الغير واعي بأفعاله قد صار شابًا يافعًا و أخلاقه سيئة !
و إذا كنا سنتحدث عن فساد المؤسسة التربوية و التعليمية في مصر فنحن نحتاج إلى كشاكيل و مدونات قد تضطرنا للاستحواذ على الانترنت بالكامل و أن تعمل شركة (الشمرلي) لإنتاج الكشاكيل لنا فقط ، لذلك سأكتفي فقط ببعض المواقف التي حدثت معي و بعض المواقف التي سمعتها من أصدقائي و معارفي . هذه القصص و المواقف المؤلمة كثيرًا و المضحكة قليلاً تعكس لنا قضية وطن أصبح يعاني من "طشاش" الرؤية و "قصر" نظر الفكر و "طول" لساننا و "خلو" جوفنا من الأقوال المفيدة و اختلال في حكمنا على الأمور و يد مقطوعة عن العمل و الاجتهاد .
و إذا كانت ملامح المدرسة المصرية ما زالت في بالك عزيزي القاريء ... فستجد جميع المتناقضات تجتمع على ساحة واحدة هي ساحة المدرسة !
المسلم و المسيحي ، المنقبة و المحجبة و السافرة ، القصير و الطويل ، الرفيع و البدين ، الذكي و الغبي !
و رغم اعتراضي على الجملة الأخيرة لأنه لا يوجد إنسان حي على وجه الكرة الأرضية غبي و إنما يتميز في مجال ما و يظهر ذكاؤه فيه بينما يكون قليل الذكاء في مجالات أخرى و لكننا إذا نظرنا إلى الموضوع نظرة شاملة ... سترى أنك –بلا وعي تقريبًا- تفرق و تبدأ أغرب عملية فرز و تصنيف يشهدها التاريخ البشري !
نحن نبدأ في التفرقة منذ الصغر ... عندما نفرق بين الولد و البنت ثم بعدها نفرق بين الطفل الذكي والطفل الغبي و بعدها تبدأ مرحلة القصير و الطويل و البدين و الرفيع ثم التفرقة بين لون الوجه الأسمر و الأصفر و الأبيض ثم نصل للمصيبة الكبرى و هي التفرقة بالأديان !!
أفعال صغيرة ... كلمات قد تبدو سطحية ... كل هذا يذكي روح التفرقة التي تتحول إلى فتنة فيما بعد و ربما تصل إلى الحرب مثل الحرب الأهلية في أمريكا بين البيض و الزنوج .
طيب لماذا ؟ لماذا وصل الموضوع في مصر من التفرقة بين الولد و البنت إلى المسلم و المسيحي ؟
إذا أردنا أن نبحث جزءًا صغيرًا من الموضوع ، فستجد في قصتي القصيرة هذا الجزء ...
و أنا في الصف الثاني الابتدائي (حوالي 7 أو 8 سنوات) زنقتني بنتين في الفصل على الحيطة و على وجهيهما علامات غضب شديد و صاحت فيّ إحداهما : انتي مش مسلمة !! ليه بتحضري معانا حصص الدين ؟؟
فقلت بدهشة اني مسلمة فكررت البنت التانية الجملة بغضب و هي تقول : مامتك مش محجبة ! يبقى انتي مش مسلمة !! ما تحضريش معانا حصة الدين بعد كدا !!
طبعًا الموضوع أثر فيّ بشكل جامد خاصة في هذه السن الصغيرة ، و رغم إن الموضوع اتحل تقريبًا في المدرسة إلا إن الحفرة السوداء اللي اتحفرت جوايا فضلت مفتوحة  فترة طويلة ...
في ناس اقترحت عليّ إني ساعتها كنت ممكن أنطق بالشهادتين و بكدا أكون خالصة لكني زي ما قلت لكم كنت صغيرة جدًا و لا أعرف الفرق بين المسلم و المسيحي إلا إن الأول بيروح الجامع و التاني بيروح الكنيسة و الاتنين بيصلوا هناك و بيعبدوا ربنا .
إذا كان الموقف دا هنقف قدامه بشوية ذكاء و نفكر ...
 ليه أطفال في السن الصغيرة دي بتفكر في مسلم و مسيحي !؟
ليه الأطفال الصغيرة دي بدأت تفرز و تصنف الناس حسب لبسها و إن دي محجبة تبقى مسلمة و اللي مش محجبة تبقى مسيحية ؟!
ايه اللي شجع الأطفال دي إنها تتقدم خطوة للأمام و تبدأ تهاجم في بقية الأطفال معاها في الفصل ؟!
الإجابة كما قلنا في البداية ... الأسرة !
الطفل كائن مقلد ... يسمع و يرى و يحفظ ثم يطبق !
كلنا عندنا تلك الصور الطريفة عندما كنت تحاول تقليد والدك و هو يقرأ الجريدة أو تحاولي تقليد والدتكِ و هي تصلي و ترتادين في تلك الصور طرحة خفيفة و تبتسمين للكاميرا و كأنكِ تقولين (الزي دا زي الصلاة و أنا بصلي أهو زي ماما) !!
هههههههه ، أضحك ...نعم أضحك ! عندما أتذكر نفسي و أنا أمسك بموبايل لعبة و "أزعق" فيه محاولة تقليد طريقة ماما لما تكون متضايقة من زملائها في العمل أو أجيب اسكتش رسم و أشخبط عليه و أقول بمنتهى الفخر (أنا صممت مدينة أجدع من مدينة بابا بميت مرة)!
كل هذه المواقف ترسبت بشكل ما في وجداننا و أصبحت جزء من ثقافتنا و تربيتنا ... عندما يسمع الطفل في منزله قصص عن (مسلم و مسيحي) و (محجبة و مش محجبة) أكيد هيطلع يتكلم في المواضيع دي ... و إذا سمع الطفل في بيته عن (الحرب العالمية الثانية) و (ثورة يوليو 1952) و (حرب 1973) و قعد مع عيلته اللي فيها مشارك في الثورة و اللي فيها مقاتل في الحرب و اللي فيها دكتور و اللي فيها مهندس و كلهم كانوا مستحملين "قرف" النظام السابق و ما طفشوش برا البلد و تشبع بالوطنية و أصبحت مصر هي حبه الوحيد ... أكيد ستختلف نظرته و طريقة كلامه عن الطفل الذي يسمع في منزله كلام مثل (المسلم زي الفل و المسيحي درجة عاشرة) أو (تطبيق الحدود) أو ( نصراني كافر) ... و للحديث بقية و نتابع في المقالة القادمة إدوارد المسيحي اللي تحول في نظر زميله لـ(نصراني كافر) !!

الثلاثاء، 21 يونيو 2011

فقط ابدأ ...!

نفس الحالة السابقة ×.×

الكثير من الأفكار و الكثير من المقالات المنتظرة المزدحمة في مفكرتي الصغيرة ...

و لكن مع كل هذه الفوضى في الأفكار ... تجد أن أفكارك مبتورة تارة و تارة شخصية و تارة أخرى لا تستطيع أن تقولها !

هل يعرف أحدكم وصف هذه الحالة ؟!

حالة الخمول الشديد من الكتابة و القراءة بنهم و كأنك تعيد شحن قواك العقلية مجددًا ؟!

يقول معظم العظماء ،، حاول أن تبدأ و ستجد نفسك تكتب و الأفكار ستنهال على رأسك ...

حاول أن تبدأ في عملك و ستجده ينتهي بأسرع مما تتخيل ...

حاول أن تبدأ في حياتك و ستجدك تسير جيد حقًا  ...

لذا ، سأحاول أن أبدأ ...

و حتمًا سأصل إلى ما أريد .






الأحد، 5 يونيو 2011

مصر بلد الأمن و الأمان

يصلح العنوان لموضوع تعبير ...
و لكنها حقيقة يجب أن نسلًم بها جميعًا ...


منذ عام و نصف تقريبًا ، التحقت بإحدى مجموعات المركز الفرنسي بالمنصورة في الصيف و أعلنوا أن لدينا ضيف قادم من فرنسا هو من سيقوم معنا بالنشاطات المختلفة .
زميل لنا في المجموعة يبدو أكثر شبهًا بسيدات البيوت و الجارات النمامات ... يعرف كل شيء تقريبًا عن الرجل !
و لأن أغلب المجموعة فتيات و الفتيات يحببن سماع أخبار الناس ... فقد بدأ يحكي لنا زميلنا النمام حكاية هذا الخواجة الفرنسي باستمتاع!
أتى الخواجة ليحضر الماجستير و وقع اختياره على مصر لتكون رسالة الماجستير و منذ أن وطأت قدما الخواجة مصر ... فعل مثلما فعل الهكسوس و الرومان و شجرة الدر و نابليون و الإنجليز و أخيرًا مبارك !
وقع في غرام مصر و طمع في ثرواتها !
أعجبته مصر و راقته المنصورة كثيرًا ... و أبدى سعادته بكل تلك الأشجار الموجودة في المنصورة .
حين وصل زميلنا لهذه النقطة تململت في مقعدي و بدا أنني سأعترض و أخرب مزاج القعدة فنظر إليّ بمنتهى البرود مع نظرة ثاقبة من عينيه تقول (إياكِ أن تفسدي الجو !) و ضغطت صديقتي الجالسة بجانبي على يدي  و قد لاحظت بالطبع هذا الحوار الصامت البارد فصمتّ احترامًا لصديقتي و انتظرت لأسمع باقي القول العجيب ...
و بعد أن أنهى الخواجة رسالة الماجستير عاد لفرنسا و هو يحمل ذكريات هذا البلد الجميل في قلبه و سرعان ما قرر أن يستقر في مصر ! ( يادي المصيبة ! ناقصين احنا ؟)
و بسرعة نزل الخواجة إلى المنصورة التي اختارها مكانًا لسكناه و تزوج فتاة مصرية أصيلة ذات بشرة سمراء و شخصية مرحة لطيفة ككل المصريات و  أنجب منها طفلة جميلة لتستمر ملحمة جمال بنات المنصورة لعقدين آخرين من الزمان !
و في إحدى المحاضرات التي يطلقون عليها بالانجليزية (Free Talking) أخذ الـ"مسيو" يتحدث معنا عن جمال مصر و روعة المنصورة و نحن على وشك الانفجار في وجهه و صفعه على وجهه ليفيق و يكتشف أن هذا الجمال غير موجود على الإطلاق إلا في خياله !
و كان من حسن أو سوء حظي أنه كلفني بقراءة مقالة قصيرة عن بلدة في فرنسا اكتشفت فيما بعد إنها بلدته الأصل !
طبعًا الصور الموجودة في الكتاب الذي يحتوي على المقالة كفيل بأن أرمي الكتاب في وجهه ليتأكد من أن المنصورة ليست بهذا الجمال !
و لكن العرق المصري انتفض في اللحظة الأخيرة و تكلمت مؤكدة أن الإسكندرية و مرسى مطروح و شرم الشيخ أروع بكثير من هذه الصور (أقصد البحر طبعًا بكلامي)
و في نهاية المطاف ، تطوع الزميل النمام هو و صديقه الصغير ليتكلما و يهدما أحلام الـ"مسيو" الوردية على صخرة الواقع !
و الصديق الصغير هذا أثار دهشتي ، هو ليس صغيرًا في السن لكن جسمه ضئيل و لا يتكلم تقريبًا ... أو هذا ما كنت أعتقده !
فلقد قادني سوء حظي أن أعمل معه على مشروع في إحدى المحاضرات الأولى و كنت أنتزع الكلمة منه بالقوة !
هو لا يريد أن يتكلم ... هو لا يريد أن يتعاون !
و وصلت لدرجة اليأس فأصبحت أكتب الأسئلة و أجيبها بدون أن يتدخل و يبدو أنه كان مرتاحًا بهذه الطريقة ! فلا هو يفكر و لا هو يعمل ... فقط دع الفتاة تفكر و تكتب و تعمل ... فهمها الوحيد أن تتفوق و ستفعل المستحيل معك أو بدونك لتحقق ذلك !
لذلك كنت مغتاظة منه حقًا عندما أخذ يتكلم عن كمية العشوائيات و (العزب) الموجودة في المنصورة و منها عزب كانت أول مرة أسمع عنها !
 يعني عندك لسان ياااااااااااااا....!؟ طب ما كنتش بتنطق ليه ؟! كان مديني الودن اللي ما بتسمعش و اللسان اللي ما بيتحركش ليييييه ؟!
كنت بتفرس و بولع منه و أخذت أضرب قدم صديقتي بقوة لاحظتها أغلب الفتيات فقط لنجهز كتيبة الدفاع .
و أخذت أتكلم عن أن المنصورة فيها عشوائيات و لكن مع ذلك أغلب القوى الناعمة خرجت منها و ذلك بسبب هدوءها و صفاء جوها و نيلها العذب و شمسها الذهبية و أشجارها التي تبعث الهدوء في نفس متأملها و تحثه على التفكير و الإبداع (سامحني يا رب اني بكذب لكني مضطرة عشان الأخ النمام و صديقه الأخرس الضئيل ما يبوظوش سمعة مصر )
ثم تكلمنا عن الأمن ! آآآآآه ... المنطقة دي كل المصريين عندهم استعداد يتكلموا عليها للسنة الجاية و مش هيخلصوا برضو !
كانت هناك حادثة شهيرة أيامها مع موضة (التكاتك) التي غزت شوارع المنصورة و كيف يخطف الموتوسيكل أو التوك توك حقائب الفتيات أثناء سيرهن في الشارع و غيرها من الأمور ...
و كانت الحادثة تتلخص في أن سائق ميكروباص هدد الركاب و كاد يفتك بهم بالقرب من مبنى المحافظة !
حادثة يمكن اعتبارها عادية بالنسبة لما كان يحدث أيامها و لكن لسبب ما اهتم بها الزميل النمام و صديقه الضئيل الأخرس الذي أصبح (لكاك) درجة أولى و هو يدافع عن وجهة نظر صديقه في أن الأمن في مصر ...مافيش !!
و صحيح كلنا كنا نعاني من الأمن و لكن ليس لدرجة مافيش !
كان الأمن كخيال المآتة ... لا بيهش و لا بينش ... و لكنه مرعب للدرجة التي تسمح بضمان عدم اقتراب العصافير من الحقل !
نفس النظرية كان الأمن يتبعها ... هناك ضابط و هناك حكومة ... صحيح لن تأخذ لك حقك و لكن وجودها يجعل البلطجة مختفية نوعًا ما .
و كأننا تحولنا لدولة معادية لمصر و الـ"مسيو" هو المصري المدافع عن بلده .
أخذ يحدثنا عن مصر الأمن و الأمان و أن في بلدته في فرنسا أو في باريس لا تضمن نفسك بعد الثامنة مساءًا في الشارع .
هناك أحداث رهيبة تقع في فرنسا و لكنها لا تحدث في مصر .
و لأننا لم نرى فرنسا فقد صدقناه عندما قال (انت المسئول عن نفسك هناك) و صدقناه لأننا ربطنا بين ما يقول و بين ما نراه في التلفاز من مسلسلات و أفلام للجريمة المنظمة في أوروبا و أمريكا !
أتوقف هنا لأفكر و أحلل و أتساءل ...
لا أود أن تكون مصر بعد الثورة مثل أوروبا و أمريكا و أنك لا تضمن أن تسير في الشارع و تعود سليمًا لمنزلك بعد الثامنة مساءًا .
لا نريد أن تكون أول تجربة لمصر هي المافيا و العصابات المسلحة !
نحن قمنا بالثورة لأننا أردنا الأمن و الأمان الحقيقيين !
أردنا الحارس الأمين على الوطن !
استبدل الفلاح خيال المآتة بالكلب الأمين المفترس الذي سيمزق العصافير لو اقتربت من الحقل.
نحن نريد استبدال نظام الأمن الذي يعتمد على النظارة السوداء و البوكس و صوت السيارة المزعج بالأمن الذي سيمزق البلطجية و يحافظ على الوطن و على المواطنين الشرفاء !
أرجوكم لا تجعلوا أول تجربة لنا بعد الثورة هي المافيا المصرية !
أرجوكم كونوا أمناء على هذا الوطن و على هذا الشعب !
أرجوكم كونوا ذلك الحلم الجميل الذي يحلم به الـ"مسيو" لمصر التي مازال يعشق ترابها و يريد أن يبنيها !
أرجوكم اخذلوا الولد النمام و صديقه الضئيل الذي أصابني بالشلل و اثبتوا أنهم مخطئون عندما ظنوا أن مصر لن تتغير !
أرجوكم ... إن كنتم تعتقدون أنكم لن تقدروا على فعل هذا ... استقيلوا و دعوا غيركم يقوم بهذا!
لن يلومكم أحد على الاستقالة ... فهذا هو الحق و كما قال الفاروق عمر : ( مراجعة الحق خير من التمادي في الباطل) !
فراجعوا أنفسكم و راجعوا الحق ... و توقفوا عن التمادي في الباطل !