الخميس، 6 أكتوبر، 2011

الثورة = الانبساط



لشهر أكتوبر معزة خاصة عندي حيث تمر فيه ذكرى هي من أجمل الذكريات ألا و هي تغلب مصر على اسرائيل و كسرها للحاجز النفسي و المادي و العبور نحو الحرية ... الحرية التي يتمناها كل مصري و يسعى إليها و قدمت مصر فيها أجمل التضحيات من شباب جميل (زي الورد) ... فكل عام و مصر حرة  . فـإذا كانت الحرية قد بدأت خطوات استعادتها في عبور 73 فلقد بدأت بالفعل تتحقق بعد ثورة 25 يناير التي دعت إلى الحرية ... الحرية في كل شيء ... في الرأي و التفكير و الاعتقاد و التصرف ... الحرية التي تشتاق إليها مصر و تتوق إليها و قدمت في سبيلها مئات الشهداء ... فإذا كانت الحرية هي مرادف للحياة فالثورة المصرية هي مرادف الانبساط .
لقد قامت الثورة بدافع الانبساط ، نحن نريد أن نشعر بـ(الانشكاح) في الحياة ... نريد أن نفرح و أن نضحك و أن نبتسم ... لذلك كان شعارنا (العيش بكرامة في مجتمع حر) ...
أن تنزل كل يوم إلى عملك و تعود بدون أن تتوتر من المرور لترتاح و تنزل بعدها سهرة جميلة تضحك فيها و تمرح و تعيش حياتك فعلا بكرامة و تقول ما تريد دون أن يحاسبك أحد ... أرأيتم أفضل من ذلك ؟! الانبساط هو مرادف الثورة
لذلك  ثورتنا ضاحكة مرحة حتى في أصعب لحظاتها ...إنها ثورة مـَن يريد أن يعيش سعيدًا ... لذلك تحب الثورة أن تقوم بما يجعلك سعيدًا ...
فإذا حدث و لاحظت شيء ما حدث لا يدعو للانبساط ... فاعلم أنها ليست الثورة !
و إنما شيء آخر يريد أن يفسد جمالها و انبساطها ... شيئًا يريد دائمًا أن يذكرنا إنه موجود و أنه سيسعى لتكدير حياتنا و (انبساطنا) ... فهل نسمح لأحد أن يسرق من ثورتنا أجمل ما فيها ألا و هو الانبساط ؟!
لا أعتقد أن أحدًا فينا يرغب في ذلك ... لذلك ...
لــِمََ لا نبتسم و نشعر بالسعادة و نسعى لتكون الثورة فعلاً مرادف للانبساط ؟!
لـِمَ لا ؟!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق