الخميس، 31 مارس، 2016

بعضٌ من حُمى الاشتياق

بالأمسِ،
أصابتني حُمى الاشتياق..
تجاهلتُها لبعض الوقتِ، فقد تخفُتُ
لم تفعل.
أرومُ في الفراغ ذاهلة،
اضطررتُ أن أجاريها في فعلتها التي تود
-حسبُكِ بعض الحوادثِ فحسب- قُلتُ.
نزعتُ نواجذ الغضب من الذاكرة
وجلستُ على أرضيةِ الغرفةِ
أخرجتُ جميع صناديقي الصغيرة من تحت الفراش
ونَفضتُ غُبار النسيان من عليها
فتحتُ الصندوقَ تلو الآخرَ
هذه صورةٌ لصديقةِ قديمةٍ
أحاول جاهدة تذكُر متى كانت آخر مرة قابلتها فيها، فأعجزُ وأخيبُ.
وتلكَ.. صورةٌ لحبيبٍ رحل إلى أرضٍ بعيدة قبل الوداع
أندمُ على عدم الحديث معه في حينها، أعاود تذكير نفسي أني لم أكن أعرف
أنه المشهدُ الأخير في الفيلم
وأنهم سوف يهدمون السينما القريبة
ويبنون مكانها مركزًا تجاريًا لن يخدم خيالي مرة أخرى.
أبتلعُ هزائمي الفكرية داخلي ..
أرها مخفية وسط كومة من الذكرياتِ
ألتقطُها بخفة
أحاول تمييزك عن الحضور فلا أستطيع تحديد ملامح وجهك
تلاشت من الصورة كما تلاشت ذكرى اللقاء
يقولون أنك تستطيع تمييز مَن تحب وسط عشرات الآلاف
ولكني هنا -وسط نفر وبضع-، لا ألمحُكَ
ألم أُحبُكَ بما يكفي كما كنت تكرر لي دومـًا؟!
أو أن جرحي نزف حتى الموت؟!
تساؤلات ربما ليست محَلها –اليوم- قصيدة
قد نضعها في أرشيف ممل وسط قبو مظلم
وننساها
أو نُعلقها وسامـًا على الصدر حتى يعرفَ العابرون أن هاهنا قلب مصدوم..ويموت.. وربما تحلل!
أنتَ،
لم تعد ذا قيمة وسط الحياة الجارية
مكانُك في صندوق مُترّب تحت الفراشِ يتخلصون منه عند الانتقال
من سكنٍ لآخر!
وقلبي..بطلُ الحكاية
 فَقدَ السكن
 ولكنه –أبدًا- لا يفقد المغامرة.

16 مارس 2016



هناك تعليق واحد: