الخميس، 30 مايو 2013

المعمعة...؟!




(1)
هل تعلمون من هو دون كيخوته ؟!

الحرب التي لا تنتهي أبدًا والتي لا تدري أنت متى بدأت من الأساس ،وكلما حاولت أن تضرب بذاكرتك إلى الوراء "عبثـًا" لا تجد شيئـًا ويضيع وقت تفكيرك هباءً منثورًا وتصبح خيوط ذاكرتك بالية مهترئة في هذا الصدد كخيوط عنكبوت أصابها عاصف فألقاها في الهواء الطلق فأخذت تتعلق بحائط وهمي مستنجدة بلا جدوى ! 


(2)
هل تعلمون من هو دون كيخوته ؟!




أتعاطفي مع المهزوم مرض !؟ أإشفاقي على المغلوبين على أمرهم المتخذين لقرارات لا تمثلهم عته ؟! أم إنه إنعكاس لنفسي التي تشعر بالهزيمة دومـًا والظلم أبدًا ؟!
كل يوم أستيقظ لأجدني مدفوعة إلى حلبة مختلفة عن حلبة صراعي الحقيقي..ليست هي اختياري بالقطع،لكن من حولي يجعلونها كذلك !
دفعونا في هذه الحياة فجأة وطلبوا منا القتال والظـَفر،لم يعطنا أحد دليل التفوق ولم يمنحنا أحد طوقـًا للنجاة. عليك أن تتعلم السباحة بنفسك وسط هذا البحر الهائج وعليك أن تحافظ على استقامة ظهرك وسط هذه العاصفة .


(3)

هل تعلمون من هو دون كيخوته ؟!

يسألونني "وماذا تريدين؟!"
 يااااااااه...هل تذكرتم اليوم فقط أن لي إرادة ؟!
وهل إذا أخبرتكم بإرادتي هل ستحققونها لي !؟
لا،لا أريد أن تحققوها ،أريد فقط أن أعلم هل ستتركونني لأحققها ؟! أم فقط ستستمرون في تحطيم إرادتي الحرة لتركبوا لي إرادة أخرى تقنعونني وتقنعون من حولي أنها إرادتي أنا وقناعاتي وأحلامي ؟!



(4)

هل تعلمون من هو دون كيخوته ؟!


مازالوا يسألون ..تبـًا، أنا لا  أدري ماذا أريد !
أنا فقط أريد أن أكــتــب ،لا أعلم شيئـًا عن رغباتي سوى أنني أريد أن أكــتــب وإذا كانت هذه رغبتي فعلاً فكفى بها سبيـلًا وأمنية !
هل توجد في استمارات رغباتكم "رغبة الكتابة" ؟!
لا توجد !؟
إذًا لا تسألوا ،فستحصلون على إجابات على شاكلة "كل اللي يجيبه ربنا كويس"
أنا لست مثلاً أعلى،لست نموذجـًا يـُتبع،لست شيئـًا مما تظنون ..أنا فقط غير مرئية..لكم على الأقل !


(5)

هل تعلمون من هو دون كيخوته ؟!

أبيات إيليا أبو ماضي تعبر عني أمس واليوم وغدًا :

أنا لا أذكر شيئـًا عن حياتي الماضية
لا أعرف شيئـًا عن حياتي الآتية
لي ذات غير أني لست أدري ماهيه
فمتى تعرف ذاتي كنه ذاتي ؟!

لست أدري !


(6)

مازال السؤال قائمـًا ..


هل تعلمون من هو دون كيخوته ؟!

ذلك الذي حارب طواحين الهواء متخيلًا أنه يحارب الأعداء..مالي أرانا اليوم كذلك ؟!
نحارب شيئـًا بلا معنى بلا ملامح محددة و لا يوجد له هيكل .
المزيد والمزيد من طواحين الهواء والمعارك المفتعلة ..أين هم الأعداء حقـًا؟!
هل يوجد أصلاً ما يسمى بالعدو أم أنه انعكاس لمشاعرنا ظهر في تعبير لغوي فارغ المعنى ممتليء محتواه بانطباعات شخصية ؟! 



ومازلت أتساءل .. هل وصلنا للقاع فعلاً أم أننا على وشك الوصول !؟




هناك 6 تعليقات:

  1. جدع يا قطقوط حلوة قوى

    ردحذف
  2. للاسف نحن فى مجتمع لا يقبل الا ان يكون كل مواطنية على نمط واحد, لهم نفس التفضيلات, و لهم نفس الاهداف (او ليس لهم اهداف بمعنى ادق).
    بدلا من ان يعترف باختلافتنا و يحاول ان يوظف كل شخص فى مكان يناسبة (بعد حرية اختيارة طبعا). بل يقوم باجبارنا لنكون نسخة مكررة من تفضيلاتهم الممسوخة. عن نفسى قررت ان اعلن استقلالى. و اواجهة نفسى بحقيقى, انى مختلف عن هذا المجتمع, وعلى ان اجد طريقة لا عيش حياة حقيقية.

    ردحذف
  3. "لا،لا أريد أن تحققوها ،أريد فقط أن أعلم هل ستتركونني لأحققها ؟! أم فقط ستستمرون في تحطيم إرادتي الحرة لتركبوا لي إرادة أخرى تقنعونني وتقنعون من حولي أنها إرادتي أنا وقناعاتي وأحلامي ؟!"

    حسيت أني كنت بفكر في الجملة دي بقالي كتير أوي الأيام اللي فاتت.

    العدو هو المجتمع، بكل تفاصيله، بكل محاولاته لتحطيم أي إرادة حرة يشمها من على بعد بس.

    تسلم إيدك يا سارة :)

    ردحذف
  4. هل يوجد أصلاً ما يسمى بالعدو أم أنه انعكاس لمشاعرنا ظهر في تعبير لغوي فارغ المعنى ممتليء محتواه بانطباعات شخصية ؟!
    مــقال رائـــع يــا ســارة :)

    ردحذف
  5. هكدا هو المجتمع ..دوره يقتصر علي تحطيم أحلامنا!!

    وعندما نبحث عن العدو الحقيقي الدي يحطمنا لا نجد عدوا بعينه..

    لعله لكثرتهم!!

    لا أعرف..ولكن نحن نوشك للوصول إلي القاع إن لم نصل بالفعل!!

    ردحذف
  6. شكرا على الموضوع المتميز
    Dank Thema Wohnungsräumung

    ردحذف