الثلاثاء، 1 سبتمبر 2015

دوران ودوامة

دوران/دوران/دورة

لفة..
لفتة..
ثم دوران/دوران/دورة

حتى السقوط من منحدر الواقع
الهبوط وسط الدوامة
دوران/دوران/دورة
لفة..
لفتة..
ثم
دوران/دوران/دورة

أن تُدرك لحظة الانحدار.. يقظة
أن تلحظ وجودك في الترس..انتباه
أن تكسر الحلقة..شجاعة
أن تعود للدوامة..التزام

السبت، 22 أغسطس 2015

ملكة الفراشات وأنا

كُلُ الفراشاتِ الساحرة..
تهمسُ في أذنيّ..
بألوانها البديعة تُرفرفُ حولي. .         
الطبيعة..                                          
الأزرق يمتزجُ بالأخضر في ضيًّ بنفسجي خيالي
يمنحها سحرُ التفُّردِ                
تخفق الجناحات برذاذٍ أخّاذ                  
أناجيها أن تأخذني إلى ملكة الفراشاتِ
إلٰهة الفراشاتِ لأشكرها..
وأهمسُ لها بكل هِباتي
كلُ السكاكرِ التي أعطيتها لأطفال لا أعرفهُم   
كُل العجائز اللواتي عبرتُ بهنّ الطُرقَ
وكُل الأيتام الذين علمتهُم أن الحياةَ منحتهم دفقة التنافسية لا الشعور بالظُلم.ِ
أستحقُ مكافأةً..
"لا تقتربي من الضوء كثيرًا"
تهمس بها إلٰهة الفراشاتِ في اليقظةِ قبل الحُلمِ..
وأنتَ..
الذي أنقذني من الوقوع في شِرك الواقع
وأعاد إليّ الحُلمَ..
الأحلامُ حلوةُ/مُرّة..
ولكن مادُمتَ -أنتَ-فيها،فلا بأس..
لا بأس..
من بعضِ السُكّرِ في فنجالِ القهوةِ.

الخميس، 20 أغسطس 2015

معاكوا معاكوا..عليكوا عليكوا

امبارح وأنا بعمل الـpresentation كنت بتكلم عن الـExperimental study designs in Research ونظرًا لكمية المعلومات اللي قريتها قبل ما أعمل البريزتيشن دي (أكتر من 30 صفحة من كتب متفرقة ومحاضرات ومواقع متخصصة) فالموضوع تقيل دا غير إني كنت عاملة حسابي إن الناس هتكون فاصلة من زمان بسبب البريزنتيشنز اللي قبلي فقررت أعرض فيديو بسيط في أول كلامي عن blind experiment اتعملت للكولا وسألت سؤال بسيط :
 "مين شايف طعم الكوكاكولا أحلى من البيبسي؟" .. 3 رفعوا ايدهم
"طب مين شايف البيبسي طعمها أحلى من الكوكاكولا؟" .. 4 رفعوا ايدهم
"طب مين شايف إن كله عند أوروبا صابون ومفيش فرق؟" .. 2 رفعوا ايدهم
وفي 3 أو 4 أشخاص ما رفعوش إيدهم في أي حاجة لدرجة إني قلت لهم "ايه يا جماعة؟! كله هنا عامل دايت ومابيشربش الحاجات دي؟"  .. صمت تام! 
أنا في سري : " هي الناس ماتت ولا ايه؟! ولا مستغربين سؤالي في صرح العِلم العظيم هذا؟!"

الـPoint اللي عاوزة أوصلّها إنه في مجموعة من الأشخاص في أي مكان ما بتشاركش في أي حاجة في أي حاجة..ماتفهمش هل هي رغبة في الإعراض وخلاص ؟! ولا مستنية تشوف الفريق اللي هيكسب عشان تروح معاه؟! 
النوع دا من الناس هو اللي فضل ساكت عن ظلم مبارك واستنى يشوف نتائج 25 يناير عشان يقرر هل هيؤيد الثورة ولا يقولك يا ريتنا نرجع لعصر مبارك؟! 
نفسهم لما بيتفرجوا على الماتشات ويشجعوا الفريق الكسبان حتى لو اتغير في كل مرة 
فريق منهم بيروح مع الحاكم في أي اتجاه..إسلامي ماشي..ليبرالي ماشي..لوسيفر أهو مخلوق من مخلوقات ربنا برضو! 

-_-

ملحوظة: كان في زميل ظريف -بجد مش تريقة- بيقولي قصدك الكوكاكولا اللي في أزايز ولا في كانز؟ قلت له بتفرق؟ قالي آه طبعـًا .. !!

ملحوظة رقم 2 : التجربة كانت على الأزايز البلاستيك

الخميس، 6 أغسطس 2015

كادر الشارع


فضلاً افتح هذه الموسيقى أولا

إنارةُ الشوارع
تعكس ضوئها على مُقلتيها
تبدو صافية البسمة 
مُضطربة الحالِ
بين ذكرٍى ماضية وذكرٍى حالية
تتكون ..
مرة أخرى.

تكدُّس ذكرياتُها يدفُعها
للعبور بعينيها وسط الوجوه المتغايرة
لعلّها
تلمحُ في أضواء السياراتِ الكثيرة
إنعكاسـًا لإنعكاسها
الأبواقُ المـُنطلقة 
تنبهها
لمـُضيّ اللحظة 
يفتحُ لها الزمنُ راحتيه
أن تعالي
تركضُ بين السّياراتِ 
بأجنحة خفية/مرئية
للوقت
جفناها يخافان الطرفِ
حتى لا تغفلُ عن وجهٍ
قد كان مألوفـًا
إنعكاسـًا لإنعكاسها؟!

"الليل لا يبدو طويلاً كما ينبغي له أن يكونَ للمُتذكرِّ"
تـُفكِر..ستنام وتصحو لغدٍ آخر 
تُكمل فيه صراعَها مع الحياةِْ.

كلما مرّت من هنا
تشدو في أذنيها 
صوتُ ضحكةٍ حُلوةٍ
اخترقت حُجب القلب قبل الهواء 
وِجنتاهُ عكست أضواء الشارع
أحمر..أصفر..برتقالي..أحمر..أصفر..برتقالي..
واحتضانُ كفٌ لكفٍ 
بين غفلةٍ من المشاهدين.

تنظُرُ حولها وتقول لكومةِ الذكرياتِ البالية
في الركن الخالي من الغرفةِ ترقدُ
"ومهما حاولت..
الكادر هيفضل دايمـًا ناقص صورة.."


يقول نديمُها للساقي
متى الفرجُ؟!
يُجيب الساقي بعد لأْي 
في صورة فتى يجلس أمامها في الحافلة
وبينما يشتعل تفكيرُها
تتوقفُ الحافلةُ
يشيرُ الفتى إليها
وتظل كلمةُ "مع السلامة"
في الهواء الساكن
بين ممر الحافلة وسُلم الخروجِ..

مـُعلّقة.


الأربعاء، 29 يوليو 2015

أنجيلا ميركل لا تقود الحافلة

أظن أن الضجة الإعلامية التي أحدثها مصرع الطالبة “يارا” في الجامعة الألمانية منذ عدة أسابيع قد هدأت كثيرًا، وكان هذا متوقعـًا؛ لكثرة الملفات المفتوحة في مصر، التي يـُثار منها عدد جديد كل يوم، كما خفتت الضجة دون إحراز نتائج ملموسة أو الوصول إلى حل جذري، وكان ذاك متوقعـًا أيضـًا؛ نظرًا لأنك تتكلم عن حادثة وقعت في مصر، فهل تتوقع محاسبة فعلية أو حلاً جذريًّا!؟ إذًن، فقد هدأت الضجة وهذا ما كنتُ أنتظره حتى أتحدث قليلًا، ليس عما حدث بالضبط لـ”يارا” ولكن للإجابة عن سؤال دار في أذهان كثيرين “كيف يحدث هذا في الجامعة الألمانية؟!”
تنبع حيرة الكثيرين من الحادثة من الاسم “الجامعة الألمانية” لا من الحادثة نفسها؛ فالمصريون معتادون على أخبار الكوارث الخاصة بالمواصلات، ولا يمكن أن يمر يوم دون أن تقرأ جريدة أو تشاهد نشرة أخبارٍ إلا وتجد حادثة طريق راح مصرعها عدد من الأشخاص، ولكن كثيرين توقفوا عند اسم الجامعة هنا، وكأننا نتحدث عن دولة أخرى، كما تناولت الأخبار الإعلامية صمت الجامعة المريب عن الحادث ومراوغة الأطباء في دهشة، وكأننا ننتظر أن تخرج علينا إدارة الجامعة باعتذار رسمي مثلاً وتكريم الطالبة بإطلاق اسمها على أحد المدرجات في الجامعة!
مرحبـًا يا إعلام! نحن في مصر وهذه جامعة في أرض مصرية، ماذا تتوقعون؟! أنتم تتحدثون هنا عن سائق حافلة مصري وعن إدارة مصرية، هل تتوقع مثلاً أن الجامعة الألمانية هي جزء من ألمانيا؟!
إن تصرف الجامعة تصرف مصري أصيل يليق بمكانة النظام المصري العتيق في إدارة الكوارث والأزمات، الصمت والكتمان ثم الإنكار الشديد ثم “تلبيس” التهمة لأصغر عامل في المنظومة ومحاسبته وهكذا تنتهي القضية!!
ثم ماذا نتوقع من سائق الحافلة المصري الذي يعمل في الجامعة الألمانية؟!هل نتوقعه حاصلاً على الدكتوراه مثلاً أم أنه شخص منتبه وبارع في قيادته؟! إنه مصري يحمل جينات الإهمال، الجينات التي لا تـُفرق بين طبيب ينسى “الفوطة” في أحشاء المريض وسائق قطار يتسبب بتهوره في مقتل المئات أو سائق حافلة في جامعة خاصة!
أتذكر الحادثة التي حصلت منذ أعوام في جامعة المنصورة، الطالبة “جهاد” التي تم قتلها على مرأى ومسمع الجميع في الجامعة على يد أستاذة جامعية لا تُجيد القيادة، يومها ثارت الجامعة على رئيسها الذي تكتم على الوضع وتصرف تصرفـًا سلبيـًا خائبـًا لا يليق بمكانة الجامعة ولا بفظاعة الحادثة، رئيس الجامعة الذي كوفئ على تستره على الجريمة الشنعاء بأن صار وزيرًا للتعليم العالي ونـُسيت الصغيرة التي قتلها الإهمال مرة أخرى.
إذًن، لا فارق بين حادثة “جهاد” و”يارا” سوى في المكان، لا فارق بين جامعة حكومية وجامعة خاصة في مصر، لو كنت أجنبيـة عن هذه الدولة ومسئولة في الجامعة الألمانية وحضرت مأساة “جهاد” وطُلب مني التصريح بشيء ما، لأخبرتهم أن يذهبوا ويحققوا في مسألة “جهاد” أولاً قبل أن يحاسبونني، فهذه دولة لا تـُلقي بالًا بأرواح مواطنيها، فـلِمَ عليّ أن أهتم أنا؟!
نستنتج أن الإهمال جين متأصل في الشعب المصري، لا يـُفرق بين أحد من مواطني هذه الدولة، ما دمتَ مصريًّا وتعيش على أرض هذا الوطن ستظل مـُعرضـًا للإهمال الذي قد يقتلك في أية لحظة بدون محاسبة جدّية.
مثال آخر على الإهمال الذي وصل إلى القمة، منذ عدة أسابيع كان هناك افتتاح لبعض الكباري على مستوى الجمهورية عن طريق “الفيديو كونفرنس” مع السيسي وتم افتتاح كوبري “طلخا” يومها رغم أن مـَن يعيش في المنصورة يعرف أن الكوبري لم ينته العمل فيه بعد، ولا تدري من لفت انتباه السيسي لهذه النقطة، لنجده في افتتاح كوبري آخر بعدها يسأل الرجل عما إذا كان الكوبري قد تم الانتهاء منه فعلاً أم ما يزال تحت الإنشاء واتضح أن الكوبري ذاك أيضـًا ما يزال تحت الإنشاء!
فلسفة الإهمال التي تصل إلى حد الوقاحة في التعامل أصبحت شيئـًا رسميـًا في حياة المصريين، وكأننا لا نستطيع العيش بدونها والنظام الحالي يتصور أن مجرد انتخابه يعني أن شيئـًا جديدًا قد طرأ على حياة المصريين وأن نية التغيير ستعمل آليـًا، يذكرني بموقف الفتاة الحالمة- ودعونا هنا نستخدم كلمة الحالمة – التي تحلم بأن تجعل حبيبها يكف عن إدمان المخدرات أو لعب القمار بعد الزواج بحجة أنه سيتغير لأنه يحبها، هذا موقف ساذج من فتاة ساذجة، وكذلك موقف النظام الذي يتصور أن المصريين سيتغيرون فقط لأنهم يحبونه ولأنهم اختاروه.
أيها السادة، النيات الحسنة لا تصنع نهضة وفي مصر، خلف كل مهمل يموت يولد مهمل جديد.