‏إظهار الرسائل ذات التسميات [مجتمع]. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات [مجتمع]. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 5 سبتمبر 2019

من أرشيف الفيسبوك: عن FaceApp

احم احم اسمحولي أثير الجدل
بالنسبة لحوار الرجالة لما بتكبر شكلها بيحلو والستات شكلها بيوحش:
النساء بشكل عام ودولي ينظر لها كأيقونة جمال في سن العشرينات والثلاثينات أي سن الخصوبة لكن بعد ذلك تتغير هذه النظرة لنظرة أحادية بمثابة أن هذه المرأة صارت جدة وكأنها سبة مثلًا لا حالة اجتماعية! وهذا جعل الكثير من الفنانات اللواتي كن أيقونات الجمال في عصرهن اعتزال الحياة الفنية والظهور في الصحف مثل هند رستم التي قالت : عاوزة الناس تفتكرني وأنا جميلة.
الحقيقة إن الجملة محتاجة تدقيق وتغيير لغوي لتصبح : عاوزة الناس تفتكرني وأنا "شابة"
لأن الشباب = الجمال للمرأة
أما بالنسبة للرجل،فكلما زاد عمره زادت فرصه في التزاوج نتيجة الثروة،فالمجتمعات الأبوية يبدأ فيها الذكر حياته باكرًا ويعمل منذ أواخر المراهقة وأول الشباب فيكوم الثروة بسهولة بينما تتعثر رفيقته الأنثى بالحواجز والممنوعات الاجتماعية
وبالتالي الترقي في العمر يعني مزيدًا من المال للذكر ومزيدًا من النفوذ الاقتصادي والاجتماعي مما يجعله مرغوبـًا أكثر من قبل الأسر...رجل متقدم في السن = قوة اقتصادية تؤمن للأسرة مستقبلًا جيدًا لأن المرأة لم تكن تعمل حتى وقت قريب وحتى حينما دخلت سوق العمل مازالت تقبض مبلغًا أقل من الذكر لنفس الوظيفة وتقف أمامها أجازات الحمل والولادة والأمومة عائقـًا أمام صعود السلم الوظيفي والمرأة هي الأكثر عرضة للاستقالة من العمل والاهتمام بالأولاد إن كثروا أو كان في أحدهم خلل أو مرض.. ورغم أن بعض المجتمعات المتقدمة صارت عندها وظيفة staying home dad ألا أنها مازالت محدودة الانتشار أمام staying home mom ناهيك عن النظرة للأب الذي يبقى في المنزل للاهتمام بأولاده.
وبالتالي ساهمت المجتمعات الأبوية في ترسيخ فكرة أن الزواج بالرجل الأكبر سنـًا أفضل لأنه قادر على "فتح بيت" .
أما في المجتمعات القبلية والأبوية فكلما كبر الذكر كلما صار رجلًا من الناحية الجنسية والاجتماعية وبالتالي فالشيب دليل على الوقار والحكمة ولذلك يصعب تصديق أن رجلًا ما في الخمسين أو الستين متحرش لأن هذا يدمر الصورة النمطية للرجل الحكيم في ذاكرتنا الجمعية كأفراد نشأوا في ظل مجتمع أبوي.
بالطبع سيطلع فلحوس الغيط الآن ليقول ولكن هناك في الصعيد المرأة متحكمة في كل شيء وبعض القبائل منيمنيمنيمي..
الرد:مازالت المرأة خلف الستار في الصعيد رغم تحريكها للأحداث ناهيك عن الظلم الواقع عليها في بقية نواحي الحياة والمجتمعات القبلية الأمية هذه نتيجة ظروف منعزلة مختلفة عن تجربتنا كشعوب أممية لا مجال لذكرها الآن.
في النهاية،
الانسان يحب التنميط ويحب الصور الذهنية وما طبع عليه مثل أن أطفال البشر كيوت بعيونهم الواسعة أما إذا رأيت طفلًا بثلاث عيون سترتعب ولذلك فأننا نرتعب من التقدم في السن وذهاب جمال الشباب الأنثوي والاقتراب من الوفاة ولكن هذا لا ينفي أن لكل سن جماله الخاص وعليكم التفرقة بين النظرة المجتمعية للجمال الأنثوي المؤسسة على ذكورية متأصلة وأبوية حارسة والإحساس الحيقي بالسن.
انتهي الجدل.
س.
14 يوليو 2019

الاثنين، 31 ديسمبر 2012

في وداع 2012



بدأت أدرك مؤخرًا أن الأعوام التي تذهب لا تعود و أن الأرقام تتبدل و تتغير حـقـًا و أن بعض البشر الذين عرفنا عنهم طيلة الثبات و عدم التغير حتى ألفناهم هكذا قد يتغيرون في سنة أو أقل !
 و أن أحبابنا يذهبون و لا يعودون في أوقات كثيرة و أن حياتك قد تتغير و تتبدل في  خلال ساعات قلائل و ليس أعوامـًا حتى ! هذا العام كان كان جميلاً و ثقيلاً ... أعطتني 2012 كما أخذت مني و ربما أخذت أكثر ! و لكنني لا ألومها و لا ألوم الأعوام كبقية الناس ، فالعام يأتي محملاً بالأماني و البهجة لكي يعطينا منها و لكن القدر يتدخل و يفسد هذه البهجة أحيانـًا و لا يكون بيدنا حيلة سوى أن نسلم بأمر القدر و أن نأمل أن تكون جعبة الأعوام القادمة مليئة بقدر من البهجة يمكننا من تحمل آلام القدر . و على أية حال ، كانت 2012 بالنسبة لي هكذا ... الكثير من البهجة و المرح و الكثير من الأحزان و حالات الاكتئاب و التقوقع .
لن أنسى أنه في هذا العام – الذي أحببته بغض النظر كل شيء حدث فيه – صدرت لي مقالة مكتوبة في كتاب ورقي و بدأت أشعر بأنه من الممكن أن أكون كاتبة جيدة حقـًا !
و لكي أودع 2012 بما يليق قررت أن أكتب بعضـًا مما حدث فيها لعلها ترسل بخطاب توصية لـ2013 لتحن عليّ قليلاً  :

-         يناير 2012

الهتاف و المسيرات تسيطر على الأجواء و تظهر على جانب من الذكريات صورة كتابنا (أبجدية إبداع عفوي) في معرض القاهرة الدولي للكتاب و شعورنا بالفرحة إيزاء ذلك .

-         فبراير  2012

مجزرة بورسعيد و آلام الفقد و المرارة و هتافنا ضد العسكر و وقوفي مع والدتي أثناء قيادتها لأول مرة المسيرة لبضعة دقائق حتى لا يفترق الجمع .
و في آخر هذا الشهر أمسكت لأول مرة أبجدية إبداع عفوي بين يديّ .

-         إبريل 2012

الشهر الذي حمل لي سعادة هائلة بوجود حفل توقيع كتاب أبجدية إبداع عفوي لأول مرة في المنصورة يوم الجمعة الموافق 20 إبريل 2012 بعد طول انتظار . و كنت في ذلك اليوم سعيدة جدًا لدرجة أن الشوكولا لم تكن لتمنحني شعورًا أفضل .

-         مايو 2012

          عودة النكد الأزلي للحياة بعد انتخابات الرئاسة و بكائي لأول مرة بحرقة بعد الثورة و شعوري بأن الثورة تضيع تمامـًا و أن الشعب المصري قد خذلنا عندما وضعنا بين اختيارين يشبهان اختيار ثاني أكسيد المنجنيز كمشروب مفضل للعشاء !

-         يونيو 2012
امتحانات الثانوية العامة و مزيج من الخوف و القلق و الارتياح بانتهاء السنة الدراسية الكبيسة . مع موجة ارتياح بعد خسارة شفيق للانتخابات الرئاسية .

-         يوليو 2012

فرحة نجاحي في الصف الثاني الثانوي .

-         أكتوبر 2012

اتخاذي لقرار مصيري في حياتي .

-         نوفمبر 2012

وفاة خال والدتي و الحزن يعم الجميع . و بداية عرض برنامج البرنامج الموسم الثاني .

-         ديسمبر 2012

وفاة خال والدتي الثاني في أقل من شهر من وفاة خالها الأول و المزيد من الحزن !
بلوغي الثامنة عشر و عدم ذهابي للاستفتاء أيضـًا !
الدستور الأعور يوافق عليه بنسبة 63% بالتزوير و يتم تفعيله !
و انتهاء الموسم الأخير من مسلسلي المفضل Gossip Girl
و أخيرًا شرائي للاب توب جديد و عودتي للكتابة مرة أخرى .

بعد كل هذا ، أنا متفائلة بالعام القادم و أتمنى أن يكون أفضل .
أتمنى فيه أن أنهي دراستي في المرحلة الثانوية بتفوق يمكنني من دخول الكلية التي أرغب فيها ... ادعو لمصر و ادعولي  :) 

و كل عام أنتم بخير .


السبت، 30 يونيو 2012

فقاعتك إيه ؟!




في مرة كنت في المكتبة مع صديقتي .. و أثناء تفقدنا لبعض رفوف الكتب ، وقع اختياري على عدة كتب مختلفة عن المسرح و السينما

و الأدب و العلوم ... 

فالتفتت إليّ صديقتي في دهشة "ما تستقري على حاجة يا سارة ! انتي عايزة تطلعي إيه بالظبط ؟ "

ضحكت و أجبت حينها "كلهم ! ، ايه المشكلة ؟! "

قالت لي ما بين تقطيبها و ابتسامتها " ماينفعش ..حاجة واحدة بس ! "

و منذ تلك اللحظة و أنا أتساءل... لماذا دائمـًا نحصر خياراتنا ؟! لماذا نـُصّر على شيء واحد فقط ؟! لماذا هذا التجمد ؟!

أين المرونة في الاختيار ؟! 

كل الناس تسألك (عايز تطلع إيه ؟) أو (عايز تدخل كلية إيه ؟) .. و تكون الإجابات محصورة في (دكتور، مهندس) 

و إذا حدث -لا قدر الله- و حاولت أن تشذ عن القاعدة و تجيب إجابة غير مسبوقة ، فسترى علامات التعجب و أمارات الاشمئزاز

و السؤال السريالي العجيب (طب ليه!؟)

ألم يسأل أحد لماذا بالذات نُجيب بـ(دكتور) ؟! 

لماذا لا تحاول أن تسأل " لماذا لا يحب أن يدخل تلك الكلية التي تريدها له أنت ؟!"

ثم أن الموضوع لم يعد يقتصر على الدراسة فقط ... بل امتد للهوايات و الاهتمامات !

تجد أحدهم يتساءل في دهشة (بترسم ليه؟ رسمك وحش ! ركز أحسن في الكتابة ! )

لماذا حصرتني في شيء واحد ألا وهو الكتابة ؟!

لـِمَ لا تدعني أجرب بنفسي ؟!

أليس من الممكن أن أتفوق في عدة أشياء في نفس الوقت ؟!

ألم يكن العرب القدامى ماهرين في الطب و الأدب و الموسيقى في نفس الوقت ؟!

لماذا حصرنا اختياراتنا و توجهاتنا في امتحانات لا تقيس قدرات و مهارات ينبغي لها الجمود ؟!

لماذا تحصرونا في "فقاعة" واحدة ؟!

لماذا نفني فيها أعمارنا كلها ؟!

فقاعة يصنفوك فيها و يعاملونك على أساسها !

و يرفض الجميع أن تخرج من هذه الفقاعة أو تحاول حتى الخروج !

التجربة لا تعني ألا نتخصص .. لكنها تمنحنا أرواحـًا أخرى بدلاً من الالتزام بقوانين لعبة واحدة طوال العمر !

نحن من نصنع فقاعتنا لمن حولنا ... لذلك يتوقف عندنا الإبداع عند سن معينة و عند مرحلة معينة  !

لماذا هي فقاعة ؟ لأننا نرى من خلالها و نـٌرى منها و نظننا في أمان .. لكن ما أن يأتي أحد بدبوس... تنفجر ونصبح ضائعين!

لذلك نبقى دومـًا داخل فقاعة ... و نبقى دومـًا خائفين من أن نصبح خارجها يومـًا ما !

نحن نخاف من المخاطرة .. من المجازفة بما نملك ... نخاف كثيرًا من أن نخرج من الفقاعة حتى لا نصطدم بالهواء من حولنا

لا أريد لأحد أن يصنفني في فقاعة ... لا أريد أن أتحول من كائن مغرد في الهواء الطلق لسلحفاة حدودها قوقعتها الصغيرة

الحياة مليئة ... لا أريد أن أفوت تجربتها لأن هناك من يضعني في "فقاعة"

 ثم يسألني بعد ذلك "فقاعتك إيه ؟ من الأفضل أن تبقَ داخلها"

الدنيا واسعة .. احنا اللي نظرنا 6/6 بس !


الجمعة، 10 فبراير 2012

High Score


لدي تقليد لطيف يوم إعلان نتيجة الامتحانات ... و هو الاكتئاب !
أجل ، فرغم درجاتي التي تبدو جيدة نوعـًا ما ... أكتئب و ألقي بشهادتي على الأرض و أبكي كثيرًا ... كان أبي يظنها في البداية دموع الفرح ثم اكتشف إنها دموع من نوع آخر !
لأنني كنت أردد باكية ( لأ كدا كتير هضطر أبذل مجهود أكتر) ... لأن الدرجات العـُليا كانت تتطلب مزيدًا من الجهد و التركيز ... لا يـُسمح لك في هذا المجتمع أن تتراجع ... إذا كنت الرابع هذا العام فعليك أن تكون الثالث في العام القادم ... و بعدها تصبح الأول و ليس الثاني!
هذه الأفكار تجعلني دائمـًا خائفة من الفشل ... لدرجة إنني كنت أضع في كثير من الأحيان خطة الطواريء قبل الخطة الرئيسة !
فكرة أنك حصلت على مجموع كبير في المدرسة أو High Score  في لعبة ما ... تجعلك تركز أكثر و تبذل مجهودًا أكثر للحفاظ على مستواك و للتقدم .
فكونك الأول على الفصل لا يكفي ... بل يجب أن تكون الأول على المدرسة ثم على الإدارة التعليمية و عليك أن تحافظ على المركز الأول دومـًا و أبدًا .
نظرية الـ50 من 50 و الـ100% المرعبة تلك هي أول سبب في كراهيتنا للتعليم و للحياة في مصر بصفة عامة .
منذ كـُنا صغارًا و نحن نستمع إلى حكايات عائلاتنا و الحكمة الخالدة لهم " أبوكم كان الأول على الصف على طول" ... وبعد أن اكتشفنا أننا تعرضنا جميعـًا لهذه الخدعة في بيوتنا ، كـُنا نتساءل دائمـًا (طب مين التاني ؟!)
هذه الخدعة التي عـِشنا فيها و قررنا أن نكون دائمـًا "الأول" و صاحب الـ"Score" الأعلى حتى لو في ضرب الذباب ، جعلت المصريين كلهم يعانون في حياتهم .
بداية بالمدرسة و الواد "أحمد" دودة الكتاب و كيف سأتغلب عليه ثم مرورًا بالماراثون التنافسي الكبير الثانوية العامة و أيضـًا الجامعة و الحكمة الخالدة –أيضـًا- (ماعدوك إلا ابن كارك) ثم العمل في الوظيفة المثالية التي يتمناها الجميع و العثور على الشريك المثالي و شراء السيارة الفلانية و بناء البيت الفلاني ... إلخ إلخ
هذه الدوامة جعلت المصريين في حالة نفور دائم من حياتهم و يعيشون كل يوم في دائرة من الصراع النفسي و البدني الذي يهلكهم عند بداية سن الأربعين .
و لأن ثقافة الـ100% مسيطرة ، فكان رأي صديقاتي في إحدى الصديقات الأجنبيات عندما حصلت على 7.10 من 10 في امتحان اللغة الإنجليزية إنها فاشلة !
رغم أنها كانت الأولى على الصف ، و كانت مندهشة عندما أخبرتها بحصولي على 96% في امتحاني النهائي و لم ألحق أي ترتيب !
هذا الفرق بين التعليم الأجنبي و التعليم المصري هو ما يدفعنا نحو الهاوية بسرعة !
" ليس المهم مـَن يكسب في النهاية ... المهم أن تستمتع باللعب النظيف "
لا أحد يفهم هذه الجملة في مصر للأسف حتى في الكرة !
و لأدلل على ذلك بمثال ، سألت معلمتي ذات مرة "حضرتك بتقولي لازم نجيب 50 في الامتحان ، طب لو جبت 49و نص ؟! أبقى ما ذاكرتش مثلا و ما أستحقش أدخل الكلية اللي أنا عايزاها ؟ رغم إني اجتهدت و جبت 49 و نص بحالهم ... ليه تعاقبوني على النص درجة و لاّ درجة ؟!! "
فكرة الدرجة النهائية كانت مسيطرة حتى في الألعاب الإلكترونية !
فكنت أخاف من الألعاب لأنني يمكن أن أحبها و بالتالي سأتمكن من تحقيق score عالي و بالتالي ففي المرة التالية التي ألعب فيها سأكون خائفة جدًا و سأعمل جاهدة على تحقيق نفس الـscore  أو أكثر منه .
و كلما ارتفع الـScore كلما بذلت مجهودًا أكبر و ضغطت على أعصابي أكثر حتى لا أفقده في المرة التالية !


ثم بدأت مرحلة النضج ، لا بأس ... سألعب حتى لو لم أحصل على الـscore المناسب ، المهم أنني أستمتع باللعب ... أبذل مجهودًا حتى لا أخسر اللعبة و في نفس الوقت لا أرهق أعصابي لدرجة تفقدني توازني النفسي و البدني من أجل المكسب .


و بدأت بعدها مرحلة التحليل ... هذا "طـمـع" يا سارة ... أنا أريد الدرجة النهائية في الامتحان و أريد High Score عالٍ في كل مرة ألعب فيها هذه اللعبة ... لا يمكن أبدًا ألا يكون هذا "طـمـع" !! 


ثم بدأت مرحلة التفصيل ... هناك طمع مشروع و طمع غير مشروع ...
فحلمي بالحصول على الدرجة النهائية طمع مشروع لكن الحصول عليه بالغش و بالحقد على الزميلات طمع غير مشروع
حلمي بدخول الكلية التي أريدها طمع مشروع لكن الغش طمع غير مشروع
حلمي بوظيفة الأحلام طمع مشروع لكن الاحتيال و الواسطة من أجل الحصول عليها طمع غير مشروع .

و هكذا ...


بدأت أصل إلى استنتاج في النهاية ... كل الخيوط متشابكة و التفرقة بين الطمع المشروع و الطمع غير المشروع يأخذ وقتـًا و مجهودًا .. نحن البشر نسير على خيط رفيع يشبه الموجود في السيرك ... لو مـِلنا يمينـًا فسنقع و تنكسر رقبتنا ... و لو مـِلنا يسارًا فسنقع أيضـًا و تنكسر رقبتنا و ربما نسبب الأذى لو وقعنا فوق شخصٍ آخر.
أن نظل متوازنين بين الطمع المشروع و الطمع غير المشروع ... بين الحقيقة المؤكدة أن لا فائز دومـًا و لا خاسر دومـًا ... و أنك لا يمكن أن تكون دائمـًا الأول و لا دائمـًا الأخير ...
إذا أخذت في اعتبارك أن كل شيء في هذه الدنيا يمكن أن يأتي بنتائج مرضية لكن ليست المطلوبة أو العكس ... إذا انتبهت أنه لا بأس بأن تحصل على 48 من 50 في امتحان الحياة و تتعلم من أخطائك لتُحسن من نفسك المرة القادمة ... إذا أردت أن تنجح فالعب اللعبة بنزاهة و بروح حلوة ... فإذا كسبت كان بها و إذا خسرت ... فرجـاءًا أعد المحاولة حتى تنجح أو تموت!

الأحد، 5 فبراير 2012

الشباب بين العند و عدم تكرار أخطاء السلف



نـُتهم –نحن-جيل اليوم (جيل أواخر الثمانينات و بداية التسعينيات) بأننا نملك قدرًا من العند يكفي أن يجعلنا نخسر كل ما استطعنا 
تحقيقه و يظهر هذا الاتهام واضحـًا في إصرارنا على استكمال الثورة و عدم الركون إلى البرلمان و وعود تسليم السلطة و غيرها من الوعود و لكنني –كواحدة من المتهمين- لا أرى في هذا عندًا أكثر منه رغبة في عدم تكرار أخطاء السلف السابقين ..
فلقد نمى أغلبنا في بيئة ينحني فيها المواطن للسلطة حتى يسلم و يعمل في ظروف صعبة لكي يـُطعم أولاده ... فخشينا أن نكون مثله في يوم من الأيام !
و كما يقولون أن التجربة أوقع و أبلغ من مجرد الحكاية ... و إن "اللي ايده في النار مش زي اللي إيده في المايه" ... شعرنا بأننا في خطر كبير إذا استسلمنا ... إذا رضخنا للقوانين التي وضعها الجيل السابق و يُجبرنا عليها ... نشعر بأننا سنعيش تعساء غاضبين حانقين على السلطة و على المجتمع و على الجيران و ربما على الأسرة بسبب هذا الرضوخ الرهيب و الإذعان السخيف لكل ما تأمر به السلطة .. أي سلطة .. و يظهر هذا الذي يسمونه "العند" بدايةً في رفض قوانين المدرسة ... فنجد تمردًا على ارتداء الزي المدرسي ... على ارتداء الحجاب بشكل صحيح ... على أداء تمرينات صباحية سخيفة في مكاننا ...عدم المشاركة في النشاطات المدرسية "الصورية".. ليس هذا غباءًا من الجيل الجديد و عدم دراية منه للأمور بشكل جيد و لكنه إعلان الاحتجاج السلمي على القوانين التي فرضها المجتمع المذعن ... ثم تجد تمردًا على اختيار الكلية التي اختارها الأهل لك لتكمل تعليمك فيها ... تجد تمردًا في قبول وظيفة متواضعة لا ترقى لشهادتك الجامعية ... و تجد تمردًا في رفضك المستمر لإهانات مديرك لك رغم ما يقوله لك الأهل "اصبر..لازم تستحمل... و إن كان عندك للكلب حاجة قوله يا سيدي" ... ثم تبدأ في التمرد على "العروسة" أو "العريس" التي\الذي أتى عن طريق الأهل و المشادة الطبيعية التقليدية "مش عايز\ة أتجوز بالطريقة البلدي دي" ... ثم تبدأ في التمرد على قوانين الدولة "التي لم يسنح لك المشاركة في كتابتها" ... فتخالف المرور لأنك ترى غباءًا من شرطة المرور و غلقها للشارع بدون أي مبرر ... ثم تتمرد على الضرائب "لأنك لا ترى عائدًا منها عليك و على حياتك" و تتمرد على المواصلات العامة و تبدأ في مقاطعتها أو تشويهها و تتمرد على كل شيء يُسمح لك بأن تتمرد عليه ثم تبدأ في التمرد على ما لم يكن يُسمح لك بأن تتمرد عليه ... كل هذا نابعـًا من الخوف أن تكون مثل أبيك أو عمك أو جارك أو شخصـًا قابلته و رأيت مأساته بأم عينيك ... كل هذه الأفعال إنما هي رغبة في التمسك بحقك في التمرد و عدم التنازل عن شيء ... أي شيء ... حتى و لو كان تافهـًا في نظر البعض ... فأنت حـُر أن تختار من يمثلك ... حـُر أن تعمل ما تشاء ... حـُر أن تتعلم كيف تشاء ... حـُر أن ترتدي ما تشاء ... حـُر أن تحب و تتزوج من تشاء ... حـُر أن تكتب ما تشاء ... أنت حــــــــــُر مالم تضر غيرك !
و إذا كان السلف يظنون أنهم بإمكانهم إسكات هذا التمرد و هذا العناد في جيلنا فهم مخطئون ، فنحن جيل متمرد على عاداتكم السخيفة و لا نأبه لما تقولون ... نحن نصنع قوانيننا بأنفسنا و نصنع عالمنا كما نـُريد لا كما تريدون ... إذا كنتم تظنوننا متمردين معاندين فليكن ... لكن حقنا سنأخذه و سنفعل ما نريد و لن نذعن ... لن نذعن ... لن  نذعن... لقوانينكم الراضخة المستسلمة للأمر الواقع  ... لن نكرر خطأكم و نعيش في عالمٍ صغير نصنعه بأنفسنا لنتفادى الصدمات ... لن نكون مجرد نسخة من "السلف" !

الجمعة، 26 أغسطس 2011

انحدار الذوق العام لملابس المصريات !

منذ سنتين و في إحدى الأيام المشرقة عادت أمي للمنزل و هي غاضبة و في مساء ذلك اليوم خرجت الأسرة الكريمة

لتستمتع بصفاء الجو و جمال الطبيعة و هدوء الأعصاب ... في مدينتنا المغبرة الغير نظيفة المزدحمة دومًا 

و صاحت أمي بعدما قررت الإنفجار (ايه قلة الأدب دي ؟! البلد كلها بقت بتعرض قمصان نوم في واجهات المحلات !! )

فهززت رأسي بوقار شديد و قد شعرت بأنها من اللحظات النادرة التي أعرف فيها أكثر عما تعرفه والدتي و قلت

(ماما ، دا اسمه فست) 

و حقيقةً أنا مكنتش أعرف إيه الشيء دا لكن سمعت واحدة زميلتي بتتكلم عنه و فهمت إن الشيء العجيب المهلهل المقطع

اللي مايجيش فستان و لا جاي بلوزة اسمه (فست) و هو الأسلوب الأمثل في نقل الشائعات لكن ما علينا ...جاء بفائدة

هذه المرة !

و فجأة انفجرت ماسورة (الفست) في البلد ... فستات فستات فستات (جمع فست) بكل الألوان و الأشكال 

و كنت كالعادة من الرافضين لفكرة الفست هذه ... خاصة إنه كان يحتاج دائمًا إلى (بدي) و كنت لا أطيق هذا المسمى البدي

و أرفض أن يلمس جسدي ... حتى بدأت جدتي تقنعني إنه كان موضة زمان و اختفت و كلام كتير كدا ...و بدأت أكتشف إن مفيش 

هدوم تنفع تتلبس من غير البدي دا !

و طبعًا الفست انتشر و استشرى كالمرض الخبيث في الجسم ...و طلعت منه أشكال و ألوان !

لا أنكر إن في بعض الفستات الحلوة بس أغلبها سيء و شبه قمصان النوم فعلاً !

كانت جدتي بتحب تنزل الشارع عشان تتفرج على الأزياء الحلوة لأن البلد بتتعرف من أزيائها ..

حاليًا كرهت نزول الشارع و لأنها بتحب الموضة و كانت بتفصل لي زمان فساتيني المميزة (أيام ما الواحد كان بيلبس فساتين)

فشايفة إن الذوق العام انحدر و للأسف أنا و والدتي نؤيدها تمامًا !

حاليًا لو نزلت الشارع هتحس إن البنات نسخة مكررة من بعض ..طرحة و نص شعرها باين منها و فست و بدي محزق و بنطلون

ساقط أو جيبه تحتها بنطلون و كعب عالي !

معدتش زي زمان كل بنت ليها استايل معين في اللبس ...دلوقتي تلاقي الطويلة بتلبس حاجات تبين طولها و التخينة بتلبيس حاجات

تبين وزنها ...و كل دا باسم الموضة و البدي و الفست !

بقيت لما بنزل أشتري هدوم أكتشف نوعين من المحلات

يا إما بتبيع فستات و بلوزات عريانة تحتاج بنسبة 1000% لـ بدي تحتها

يا إما فساتين عبايات طويلة و سودا أو بني أو زيتوني ...المهم لون مش بناتي خالص !

كنت واقفة مع بائعة  قالت لي (البني موضة للمراهقات مع إن البني دا مش لون بناتي خالص ! )

يعني هي نفسها معترفة إن اللون دا مش لون بنات مراهقة ! 

و مع ذلك فطاقم العيد بتاعي السنة دي بني اللون و لفيت محافظتين على ما جمعت الاكسسوار بتاعه D: !

ماينفعش كدا يا جماعة بجد !

و الألوان بقت مستفزة جدًا ... أخضر على أحمر على لموني ... !!

يعني مش هقولكم خففوا كجاول شوية ...هقولكم لو واحدة زيي عايزة تروح الأوبرا ...تلبس ايه ؟

ماينفعش تروح الأوبرا لابس جينز و كاجوال ! لازم تبقى فورمال !

طب هجيب فورمال منين ؟

و أنا كل محلاتي بتقدم هدوم مشحبرة و مهرهرة و محتاجة بديهات أو فستات أو أي حاجة طويلة عشان البنطلون المحزق اللي نازل 

و لازم كل واحدة تروح تخس 30 كيلو بطريقة غير صحية  عشان تلبسه !!

و ليه لما بتقولي البديل بلاقي قدامي العبايات السودا اللي عاملة زي الخيمة ؟!

ليه القرف دا يعني ؟!

ما تعرضوا هدوم عدلة !!

و لا عايزين البلد تتقسم نصين

نص محترم بعباية

و نص مش عارف يلبس محترم و لابس كاجوال مش حلو !!؟



الخميس، 25 أغسطس 2011

ما تنشرش غسيلنا الـ(...) !

كنت أنا و مجموعة من الزميلات العزيزات نقوم بعمل صحيفة مدرسية عن النظافة و البيئة في مصر

مع آنسة فرنسية جاءت 

منتدبة عام واحد إلى مدرستنا في عام 2006 .

و لأن التصوير كان ممنوع في الشارع (أي حد بيصور بيقفشوه) ...

فنزلت تحت ستار الليل كالهاربين و أخذت ألتقط بعض الصور

لمقالب القمامة و منظر المياه التي حفرت بحيرة عميقة في وسط الشارع

و القمامة التي تملأ سلالم عمارات المصريين

و بالغلط انطلق فلاش الكاميرا ليعلن عن وجودنا ...

فوجدت مجموعة من العضلات المكومة فوق بعضها تتجه نحوي بثبات

(بتعملوا اييييييه هنا؟!)

قام بابا رد بكل برود : احنا من وزارة البيئة !

تاني يوم الصبح لقينا ونش كبير جاء إلى المكان و أصبح مقلب القمامة خاليًا من القمامة !!

و اكتشفت السر الرهيب ... إنهم خافوا من وزارة البيئة اللي جاية تعاين في وسط الظلام المكان !

طبعًا ساعتها حسيت إني هارون الرشيد اللي كان بيتخفى و ينزل يتفقد أحوال رعيته و قلت لبابا 

(مستحيل أصلا وزارة البيئة أو غيرها يعمل كدا ! )



و مقابل صوري السخيفة المؤلمة 

وجدت زميلتي قد خصصت ألبوم صور كامل لعرض صور المنصورة السياحية الجميلة النظيفة

طبعًا كل الصور مأخوذة من ارتفاع عالي فمش باين الزبالة اللي على الأرض !

و أثناء عرض صوري التي أخذتها  نظرت إليّ الفتيات في لوم لأنني نشرت غسيلنا الوسخ و

فضحت مصر قدام الأجانب !

و كان ردي عبارة نظرة في منتهى البرود 

و قلت لهم : يعني هي عايشة في بلد تانية ؟ ماهي قاعدة في فندق جمبه كوم زبالة كبييييييير

و عمارة وقعت فوق سكانها !

ثم أمسكت بصور زميلتي و أخذت تتأملها في اهتمام و تحك رأسها بيدها ، و سألتنا سؤال غريب جدًا جدًا

لو هي فاهمة المصريين صح ماكنتش هتسأله 

ليه كل شارع في مدينتكم فيه صورة كبيرة (بورتريه بمعنى أصح) لرئيسكم ؟!

تحيرت البنات في الإجابة فقلت لها ببساطة (لأننا بنحبه أوي ...احنا مش بنسيب الرؤساء بتوعنا إلا لما يموتوا ! )

و حسيت بزغدة قوية قادمة من أسفل لتضرب كوعي بمنتهى القوة و

نظرت إلى صديقتي التي بادلتني نظرة نارية تقول

( بس يا بت عيب ! )

بس كملت كلامي و قلت لها
 
(أصلنا مش بنغير الرئيس بتاعنا كل خمس سنين زيكم ...لالا...احنا بنحبهم أووي و مش بنرضى نغيرهم)

فأخدت لي كام زغدة على كام رجل  على كام نظرة حقد كدا بس الحمدلله عدت على خير !!

و نفسي هنا أسأل سؤال ،،

هو احنا حلوين أوي لدرجة إني لما أصور كام صورة وحشة كدا أو أتكلم بتهكم شوية يبقى أنا بدمر السياحة و بنشر غسيلنا الـ(...)

و دا غلط ؟!

هو الناس ماتعرفش حاجة اسمها كمبيوتر و انترنت و جوجل ايرث و كل الكلام دا ؟!

و بعدين هي وكالات الأنباء و الصحفيين الأجانب عندهم عمى ألوان مش هيشوفوا الغلطات اللي في بلدنا ؟!

أرجوكم بلاش تضحكوا على نفسكم بالكلام الفاضي دا بتاع تدمير السياحة

إحنا اللي بندمر السياحة بنفسنا و بعمايلنا و تصرفاتنا ...

احنا اللي بنلوث شارعنا و سلالم بيوتنا و نرجع نشتكي !

لو كل واحد بيفكر شوية و بيحافظ على بلده مش هنلاقي مشكلة !

لو كل واحد بيراعي ضميره في شغله ...

لو في ضغط شعبي باستمرار على الحكومة لتنفيذ طلباتنا ...

لو احنا اتغيرنا من جوانا هنغير كل حاجة :)

إن الله لا يغير بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم

الأربعاء، 24 أغسطس 2011

رأيي في بعض الدعاة الشباب !

يا عزيزي القاريء يجب أن تعرف قبل أن تقرأ أن هذا رأيي الشخصي و لست مطالبًا بأن تعتنقه و تتبناه و لكن أن تتقبل وجوده

في الحياة حتى و لو كان هناك شخصًا واحدًا يعتنقه و هو أنا . و طبعًا من حقك تعترض أو ترفض هذا المبدأ لكن ابتعد عن التجريح

الشخصي لشخص الكاتب و إلا ستسمع ما لا يرضيك !

و ثانيًا يجب أن تعرف أيضًَا قبل أن تقرأ أن صاحبة المقالة اللي هي العبدة الفقيرة لله أنا من النوع المهتم جدًا بالتخصص و أهميته في

الحياة . فلو لقتني مش مرنة معاك في جزئية المهنية و نتغاضى عن دا و عشان خاطري و النبي والكلام دا كله ...فاعرف إني

أولاً مرنة بس في قناعاتي لا أقبل التزحزح عنها و لو بمللي واحد ثانيًا مش بحب شغل و النبي و عشان خاطري دا :D ثالثًا

أنا بحب الدقة العلمية و المهنية جدًا .

دلوقتي نبدأ بقه :)

في ناس كتير بتسألني ليه مش بتحبي فلان ؟ أو بتسمعي لعلان؟

دا داعية ممتاز ... دا بيقول كلام حلو ...دا خلاني أبطل أعمل كذا..دا كذا...

و حقيقةَ إني كنت زمان من محبي سماع عمرو خالد و ما أنكرش إنه أثّر فيّ في وقت من الأوقات

لكن مع الوقت خلاص فقد بريقه بالنسبة لي و بدأت نظرتي تتغير و ربما

تنضج بالنسبة للدين و لبقية الدعاة ...

و بدأت أفكر أكتر و مزاجي يتجه ناحية العقل أكتر من العاطفة أو الكاريزما .

و الدعاة خاصة الشباب بيعتمدوا أكثر على الكاريزما و طغيان الشخصية فتميل شخصيتك ناحية هذا الشخص من خلال

العاطفة و ليس من خلال ما يقوله هو .

و الموضوع دا مش عيب لكن لو كان حكمك بس على الشخص من كاريزمته فـدا العيب !

و يستغل البعض هذه الكاريزما الآن في بث أفكار معينة تخليك تتجه إتجاه معين ناحية شيء ما .

زي ما سمعت في أحد البرامج لواحد من الدعاة المشهورين إن الدولة الإسلامية كانت دولة قوية استمرت قرابة الخمس قرون

و مكنتش بس 40 سنة !

و لأني مش بحكم على حد ...فأتوقع إن الداعي دا كان حسن النية بس فكرته وصلت غلط و يبدو أنه لم يقرأ كثيرًا عن التاريخ

السياسي الإسلامي أو المشاكل و الحروب التي قامت من أجل كرسي الخلافة الإسلامية  . و زي ما قلت أكيد كانت نيته حسنة

بس هو خلط خلطة عجيبة ما بين الدين و السياسة فطلعت ماسخة غير مستساغة منه !

على الأقل بالنسبة لي !


أيضًا ، الشباب الدعاة الكثير منهم مش خريجي أزهر ...يعني تجارة و حقوق و جامعة أمريكية و يمكن دكتور !

  طب و دا إزاي يفتيني في ديني ؟

في ناس هتطلع و تقولي الفتي حاجة و تبسيط الدين حاجة ..ماشي موافقة ..بس فين الـCertificate بتاعتهم ؟

فين الشهادة اللي الأزهر أو جهة قانونية ما طلعتها لفلان دا عشان يبدأ يتكلم في الدين ؟

هتقولي طب ما الشارع كله بيفتي في الدين !

هقولك الشارع حاجة و التلفزيون حاجة !

زي ما انت بتقول لبتاع الميكروباص (بس يا حمار) ما تقدرش تطلع في برنامج تلفزيوني تقولهاله !

طريقة الشارع تختلف عن طريقة التلفاز ... في الإعداد و التقديم و الطريقة و كل حاجة !

و بعدين أصلاً كلنا عارفين إن الفتي غلط خاصة لو في الدين !

يعني افتي في كل حاجة و اتكلم في كل حاجة ...بس تعالا في الدين واعمل Pause و فكر كويس قبل ما تتكلم !!

ناس هتقولي طب يا سارة ماهو كدا مش هناخد نصيحة من بابا و ماما !؟

هقولهم لأ...بابا و ماما لما بينصحوا بيكونوا دامجين نصيحتهم بخبرتهم في الحياة و بيديك الخلاصة بتاعته !

بابا و ماما بيكونوا كبروا ونضجوا خلاص ويقدروا يسمعوا للشيوخ و الأزهريين و يفهموا ويعقلوا و ينفذوا صح 

مش بس يرددوا كلام من غير ما يفهموه بسبب تأثرهم بالشخصية الكاريزمية اللي قدامهم !

هتقولولي بس في بعض الأمهات بتسمع فعلاً للدعاة الشباب...

هقولكم أيوا عادي ... بتسمع عشان تعرف هل بيقولوا حاجة صح و لا غلط و بيعلموا الشباب إزاي ..طب هل الطريقة اللي بيقولوا

فيها الكلام دا بيأثر في الشباب ولا إيه ؟

مش لازم الأب أو الأم لما يتفرج على الدعاة الشباب يبقى مقتنع بيهم ... هو بس بيشوف هو بيتكلم إزاي و عن إيه و كدا

كمان عندنا في مصر و عمومًا ...فكرة قبول النصيحة من الأصغر سنًا غير مستساغة ...

يعني انت نفسك مش هتقبل نصيحة من طفل في ابتدائي أو هتتقبلها بتقل دم !

طب إزاي الأب أو الأم هيكتفوا بمشاهدة الداعية الشاب دون الاهتمام بالاستماع إلى الدعاة الأفاضل و الشيوخ الأزهريين

ذو الخبرة و المكانة ؟!

في ناس هتيجي تقولي ..طب ماهو لو الأزهر مش موجود...

هقولهم لأ ! سؤالكم مرفوض !

مادام الأزهر موجود يبقى كله يلتزم !

لما يبقى -لا قدر الله- يتهد نبقى ندور على حلول تانية !

مش كل واحد حفظ له كام سورة و كام حديث هيطلع علينا داعية و مصلح !

في شيوخ بتبسط الدين برضو و كمان في شباب أزهريين بيتخرجوا و نفسهم يلاقوا نفس الشغل اللي بيلاقوه غير المتخصصين

اللي اتخرج من تجارة يشتغل في شغلته و اللي اتخرج من طب يشتغل في شغلته لكن ما يفتيش في الدين !

عايز يشتغل داعية  ...يروح الأزهر و يقولهم (يا أزهر أنا عايز أشتغل داعية، أعمل ايه؟)

المفروض الأزهر ساعتها يفعل دوره التنويري و يبدأ يقوله (يا بني المفروض مثلا تدرس كذا) أو (تعمل كذا) أو (تتخطى امتحان كذا)

و غيرها من الفروض المفترض إنها موجودة !

مينفعش أجيب مهندس و أقوله إنقذ حياة مريض من الموت !

طب هو مهندس ، هيشتغل شغلة الطبيب إزاي ؟!

ممكن المهندس يفهم يعني ايه سكرى و يعني ايه ضغط دم و يعني ايه غرغرينا ... لكن عمره ما يقدر يقولك علاجه الشيء الفلاني !

برضو أهل الدين كدا !

و بنلاقي تفسيرات مغلوطة كتير اليومين دول لأحاديث شريفة و تأويل غريب فيها

طب ليه كل دا ؟!

عشان في دعاة كتير بيستغلوا الدين في إرضاء طموحاتهم و أهوائهم الشخصية و توجهاتهم ...

عشان في دعاة كتير مش دارسين كويس و دا ناتج عن قلة ثقافة أو تعليم أو عدم تخصص ! 

و عشان قدام كل واحد من الدعاة الشباب الكويس بيطلع قدامه عشرة وحشين بيشتغلوا في قنوات دينية و يلعبوا في راس الشباب

بخت !

و لا ننسى بعض الفتيات التي تحولن لـ(ألتراس فلان الفلاني) و كلامهم عن إنه (مز) و (ماحصلش) و الأفلام دي كلها و اللي

تعتبر خارجة عن إطار الدين و ما يحاول الدعوة إليه هؤلاء الدعاة بل و يتطاول بعضهن و يبدأن في سب من يعارضهن و كأنه


آلهة أو نبي و نسين إنه بشر يخطيء و يصيب !

كل واحد و تخصصه و اللي أجبره الزمن أو طموحاته أو أحلامه أو مواهبه على الاتجاه إلى تخصص آخر يبقى لازم ياخد مشورة

من حد ...مينفعش بكرا واحد يقول هشتغل نجار و ما يروحش لواحد يعلمه الصنعة الأول !

عزيزي و عزيزتي القارئة ... احنا مضحوك علينا بحاجات كتير و اكتشفنا بعضها في الأشهر و الأيام الأخيرة ، ما تفتكرش إن الدين بعيد عن معترك اللعب في الدماغ و دغدغة العقول و القلوب!



أكيد في حد دلوقتي هيجي يتهمني بإني بقول رأي و خلاص و إني مش متخصصة في المجال دا و مش المفروض أتكلم و وو

و ردي بسيط جدًا :)

أولاً ، أنا مش بفتي و بقول رأيي و قلت لك في الأول دا رأيي و حتى لو كان رأي واحد من مليارات عايشة على كوكب الأرض

ثانيًا ، أنا أعتبر نفسي قارئة جيدة و بفهم شوية و لازم أبقى على اطلاع بكل حاجة .

ثالثًا ، أنا أطمح أن أكون إعلامية و أنا حاليًا مدونة فبالنسبة لي لازم أكون عارفة أي حاجة عن كل حاجة حتى لو سطحية ! 

و لازم يبقى لي رأي في كل حاجة حتى لو مش عاجب حد أو ناقص ! فالناقص يكتمل بمرور الوقت و بالتعلم أكتر و أنا لا أدّعي

إني أفضل قارئة في العالم أو صاحبة الرأي الأفضل ...أنا مجرد إنسانة ممكن أكون نكرة لناس كتيرة بس لي رأي و لازم يحترم !


في النهاية ، أحب أشكركم لأنكم خصصتم وقت لقراءة رأيي حتى و لو كان مخالفًا لكل ما ترونه و هو رأي يعتمد على عقلي و علمي البسيط و البحت و لا أدّعي إنني أفقه في أمور الدين مالايفقهه غيري أو أدّعي شرف ليس لي .


 ففي النهاية
الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية ،و لا أعتقد أن أحدًا من الحاضرين هنا يعتقد أن هؤلاء الدعاة مبجلين و معصومين من الخطأ أو الانتقاد !

صح و لا إيه يا شباب ؟ :)








الجمعة، 19 أغسطس 2011

اعمل الصح و هتلاقي الغلط !

تركن عربيتك في المكان المخصص للوقوف و ترحل ثم تعود بعد قليل لتجد و قد اصطفت السيارات أمام سيارتك

و أصبحت ثلاث صفوف للسيارات !!

و حينما تحاول أن تتكلم ... تجد مئة شخص يدافعون عن صاحب المخالفة الواضحة و شجار كلامي قد يصل للضرب !

عندما تحاول أن ترمي القمامة في المكان المخصص لها فتجد مئات من أكياس القمامة تلتف حول السلة و لا كيس واحد في السلة نفسها !


و عندها أحاول أن أسأل نفسي ...

لماذا ؟!

لماذا هذه الفوضى ؟

لماذا نحب مخالفة القوانين ؟

هل هي الطبيعة المتمردة للبشر ؟ أم أن خلف هذه المخالفة شيء ما في الأعماق كامن ؟

أغلب الظن أن هذا مجرد اعتراض صامت على قوانين الدولة !

المصريون ليسوا فوضويين كما يحب أن يصور لنا الإعلام

بل هم يعترضون على شيء ما بداخلهم !

فهم يعتقدون أن الدولة مقصرة في حقها معهم 

فهي لا توفر جراجات للسيارات و لا تطبق القانون فيما يتعلق بالمقاهي و الكراسي التي تسد حارة الطريق باستمرار

ولا تعاقب على إلقاء القمامة ...!!

كل هذا يؤثر في نفسية المواطن بالتأكيد و تجعله يتصرف بطريقة جنونية قليلاً و غير مسئولة تمامًا !

عندما سـُئلت لماذا أحرص على إلقاء القمامة في مكانها و آخذ معي كيس بلاستيكي لأضع فيه القمامة في السيارة

أجبت قائلة : أنا بعمل دا عشان نفسي و عشان صحتي و عشان هتحاسب قدام ربنا على دا ...

أنا مش بعمل كدا عشان أجامل عامل النظافة ...لأ !

ربنا مديني البلد دي أمانة في عنقي ...و هيسألني عنها يوم القيامة ، هقدر أقول ايه لربنا لو رميت زبالة و بوظت البلد ؟!

أنا عارفة إن دا مش هيؤذي حد غيري في الأول !

الناس اللي عندها قصور و بتشرب مايه معدنية و هوا نضيف مش هاممها لكن هاممني أحافظ على البلد دي لأني بحبها و لأنها

أمانة !

يا ترى لو كل واحد فينا بدأ يفكر بإيجابية و يحس إن دي بلده فعلاً و إنه المفروض ما يرميش حاجة على الأرض

أو يخالف القانون و حتى لو كان القانون مش في صالحه يحاول يجري عليه عشان يصلحه،، هيحصل ايه ؟!

أحب أتخيل و أسيبكم تتخيلوا معي :)

عشان يوم نصحى و نلاقي نفسنا عملنا الصح ... و لاقينا الصح مكان الغلط !

الجمعة، 12 أغسطس 2011

انصب ... لن يضرك...و لكن الضحية طفل !

منذ عدة شهور كنت أقضي بضعة أيام على سبيل المصيف في إحدى المدن الساحلية الشهيرة في مصر ...

و في إحدى الليالي شعرنا بالملل من تناول العشاء فقررنا أن ننزل و نشتري بعض العصير و الفاكهة و الأطعمة الخفيفة

و ذهبت مع أبي للتبضع ، و رأيت منتجًا جديدًا لشركتي المفضلة للحلويات ، فقلت لأجرب !

و لكنني وجدت واحدة فقط في العلبة و  الأتربة تغطي العلبة فطلبت من البائع أن يفتح لي علبة جديدة .

و أخذت  من العلبة الجديدة ثلاث أكياس و ذهبت لأحاسب .

عندما خرجنا من المحل ، طلب أبي مني أن أقرأ تاريخ انتهاء الصلاحية على العلبة ... 

فأمسكتها و قرأت  ... ثم قرأت مجددًا ...ثم دلكت عينيّ و قرأت مجددًا التاريخ !

ثم نظرت إلى ساعة أبي ثم ساعة هاتفي المحمول ... تاريخ انتهاء الصلاحية 1/6/2011

و اليوم هو 17/6/2011 !!!!!!!!!!!!

كنت أظن أن نظري ضعف ، فعدت إلى الرجل و سأله أبي أن يقرأ تاريخ الانتهاء ...فانتبه الرجل إلى التاريخ و أسرع ينادي 

عامل عنده لينزل العلب من على الرف.. و أعاد إلينا أموالنا دون إعتذار أو حتى نظرة أسف !!

و بدأت أتساءل ماذا كان سيحدث لو أخذت البضاعة و عدت إلى الفندق و أكلتها أنا و عائلتي ؟!

مع العلم ، إنها تحتوي على مواد حافظة ... يعني هي أصلاً مضـّرة دون أن تكون منتهية الصلاحية !!

في اليوم التالي ، أتى عمي ليقضي معنا يوم ...

فأخذت أراقب أولاد عمي و أقرأ تاريخ الانتهاء على كل شيء يمسكونه و قد شعرتُ بالخطر بعدما حدث ما حدث الليلة السابقة !

عندما عدت إلى الفندق تلك الليلة قررت أن أكتب موضوعًا عن هذا في المدونة و أتساءل كيف يمكن لبضاعة منتهية الصلاحية

أن تظل مركونة على الرف في المحلات بعد مرور  17 يومًا على انتهائها !!

هل استغل البائع فكرة وجوده في مدينة ساحلية سريعة الاستهلاك و المصطافين لا يقضون فيها الكثير من الوقت ليتخلص

من البضاعة الفاسدة دون أن يدري أحد و لا يبلغ عنه ؟!

ثم مـَن سيأتي ليتشاجر في المصيف ؟

أو ربما يعتمد على أن يشعر المصطاف بالألم فيعتقد أن أكلة السمك كانت فاسدة و لن يفكر أن الحلوى

المغلفة هي السبب !

منطق غريب في التعامل مع الناس و استهتار عجيب بصحة الآخرين و خاصة الأطفال !

شعرت في تلك اللحظة إنني أنقذت حياة طفل كانت يده ستمتد إلى الرف و يأخذ الحلوى و يتناولها دون النظر إلى تاريخها

ثم يتألم و يمرض و تصبح إجازته حزينة !

النصب منتشر جدًا يا سادة في المناطق الساحلية و خاصة في مجال البيع و الشراء و يستغفل أصحاب المحال الناس و التفتيش

معـًا !

فهناك من يبلغهم بوجود لجنة تفتيش ! و هناك من ينصب صراحةً و يعتقد أن هذا حلال و لا بأس في هذا حتى لا تبور البضاعة

و يخسر !

للأسف ، الضحايا هنا هم الأطفال الذين يشربون و يأكلون دون وضع أي اعتبار لتاريخ الصلاحية.

أنقذوا أطفالنا و أرواحنا قبل أن تستيقظوا يومـًا على جيل عليل و كروش ممتلئة من الألم الشعبي و لا علاقة لها بالفساد السياسي 

و الانتخابات !!