الأربعاء، 27 فبراير 2013

الأبواب المفتوحة / الموصدة !




أخبرتها خالتها و هي صغيرة أن تـُغلق أبواب المنزل جيدًا ، فكبرت و هي تحمل فكرة الأبواب المغلقة في ذهنها و قلبها ، فصارت حياتها عبارة عن أبواب بلا مسارات و لا طـُرق .. أبواب مفتوحة و أخرى موصدة ..

كبرت و هي مهووسة بغلق الأبواب المفتوحة ، لا ترغب في رؤية باب مفتوح أمامها دون أن يكون له فائدة تـُذكر .. المئات من الشجارات لكي لا يتركوا الأبواب مفتوحة .. تتذكر الدهشات الكثيرة من موقفها هذا و هي لا تكترث !

كبرت و أحبت و جـُرحت ، فأغلقت باب الحب و أوصدته جيدًا كي لا يدخل إلى حياتها مرة أخرى .
ثم ..
ظهر "هـو" ..
 ذلك الهو الذي يقلب كيان أي أنثى رأسـًا على عقب ، و يحيل نهارها ليلاً و ليلها نهار .. نهارها الذي يصبح خاملاً بلا طعم دونه ، و ليلها المليء بالنشاط و الحيوية لأنها تتزين و تنتظر من أجله هو .
يأتي إليها محملاً بلهفة العاشق ، يمسك بأناملها الجميلة و يتطلع إلى عينيها الحالمتين .. تتطلع إليه بشغف
ثم تتذكر بابها المغلق ، فتبرد أطرافها بين يديه و تخفض رأسها ، يستفسر منها على السبب لهذا الإطراق غير المعهود عليها فتصمت ثم تترك يده و تركض بعيدًا بعيدًا نحو بابها الموصد .. تجلس بجانبه تبكي بحرقة ، هي لا تستطيع أن تبادله حبـًا ، هي لا تستطيع أي شيء سوى أن تجلس هكذا بين يدي العدم الذي تشعر به داخلها .. لاشيء .. لاشيء سوى الفراغ !
يرسل لها رسالة (أبكيكِ كل يوم) ، فتصمت كثيرًا و لا ترد .. هي تبكيه كل ساعة.. كل دقيقة.. لكن بابها موصد بشدة.. بقوة ..بعنف ...تصدم رأسها في بابها كثيرًا و لكن بلا فائدة !

كبرت و اختلطت بالبشر ثم غادروها ، فظلت فاتحة لأحد أبوابها لعل الغائب يعود و ربما يجد بابها موصدًا فلا يتمكن  من الدخول إلى حياتها مرة أخرى .. ثم مرت الأيام ، و تناست فنست .. فأغلقت الباب بخليط من مشاعر الحب و الحزن و الجفاء .. خليط لا يمكن أن يوجد في بشر غيرها  !

أخبرها صديق منذ زمن ، أنها تترك بابـًا خلفيـًا كي تهرب منه عندما تتأزم الأمور . هذا صحيح ، فهي دومـًا ما تملك بابـًا خلفيـًا ، هي لا تحب الأبواب الأمامية ، فهي مبهرجة مليئة بالزينة و البشر .. البشر الذين لا يعرفون عنها سوى أنها أنثى .. و كل شخص فيهم و تفكيره عن هذه الأنثى !

كبرت و تزوجت زواجـًا تقليديًا لا مشاعر فيه و لا حب .. فقط بابـًا آخر أصر المجتمع على أن يوجد و يـُفتح .. تجلس على طرف سريرها كل ليلة و تنظر إلى نفسها في المرآة .. هي .. جميلة ذكية و تبذل مجهودًا لتظل رشيقة حتى بعد زواجها و حملها عدة مرات .. تلمح انعكاسـًا ورائها . جسد ضخم ذو بطن كبيرة حتى لتشك مـَن منهما قد حمل لتسعة أشهر !
 و قد زحف الصلع الوراثي على رأسه قبل أن يتم عقده الرابع في هذه الحياة الرتيبة المملة .. يجلس بلا مبالاة و قد تأكد مئة بالمئة أن زوجته مجنونة ، فهي لا تخبره أبدًا كم تحبه و لكنها تنظر دومـًا إلى نفسها في المرآة و تعتني بنفسها أشد العناية .

كبرت و أصبحت أمـًا و مازالت تخشى على أطفالها من الباب المفتوح ، و تتأكد من إغلاق أبواب منزلها جيدًا في المساء و مازال زوجها يظنها مجنونة !

كبرت ثم كبرت و أصبحت جدةً عجوزًا ، زوجها مات منذ زمن و أغلقت بابه بهدوء و هي تحمد الله على أنها وصلت إلى هذه المرحلة أخيرًا .. لم ترغب في أن تسأل نفسها لماذا مات مبكرًا .. أقنعت روحها بأنه كبير جدًا على المعيشة و أنها صغيرة جدًا على أن تظل تعاني لمدة لا تدري مداها من مرض انتابه و لا يريد أن يتركه أو يتركها .

كبرت و أصبح أحفادها ينادونها (يا جدة) و أبوابها مازالت مغلقة .

كبرت و أخذت تكبر حتى ماتت .. و لم تفتح بابـًا لسعادتها قط !

و ظلت حفيدتها - التي تعلمت منها أن تـُغلق أبوابها جيدًا و تعرضت لمحنات جدتها - ، تدعو الله كثيرًا .. تجلس في صومعتها و تدعو ..
و قد غيرت دعائها فلم تعد تقول ( يارب أعطني كذا) فأصبحت تقول (يا رب أعطني القوة اللازمة لأحصل على كذا)
أبصرتها ..  جالسة في صومعتها و شعرت بالملائكة تحوم حولها و تردد معها و هي تدعو  ..


 يا الله
لا تعطني بابـًا مفتوحـًا ..
يا الله
أعطني مفتاحـًا ! 


الثلاثاء، 26 فبراير 2013

حفل توقيع نوافذ مواربة في المنصورة

صباح / مساء الخير :)

أخيرًا نـُشر كتابنا الجديد نوافذ مواربة و نزل بمعرض الكتاب في القاهرة 



و بعد حفلة القاهرة ، نزف لكم خبر حفل توقيع الكتاب بالمنصورة

يوم الجمعة القادم بإذن الله الموافق الأول من مارس الساعة الرابعة بدار كلمات

التفاصيل من هنا

شاركونا الفرحة ..

الجمعة، 8 فبراير 2013

عن الوجع





عارف انت لما كل الناس تبقى مستنياك  تغلط ؟!
عارف انت لما احساسك يتفسر غلط ؟!
لما بتحس بوجع جواك ملوش عوارض بدنية بس هو نفسي .. نفسي أوي :  لأنك ببساطة خايف تتفهم غلط أو تفهم غلط !
لما تكون بتتكلم بحسن نية بس دايمـًا اللي قدامك شايف إن في ورا الكلام دا حاجة ..
أيوا في ورا الكلام دا حاجة !
في تاريخ بحبه .. في انسان بعتز بيه .. في حاجة أقوى من علاقة أي بني آدم بـ بني آدم تاني .. في طموحات .. في أمل .. في ورد و شوكولا .. في أغاني بنحب نسمعها مع بعض ..

عارف ؟؟!
طول عمري برتبط بالأشخاص مش الأفكار .. برتبط بالأحداث مش بالأماكن !
بدأت أكتشف إنه ربما أنا العكس !
ربما الأفكار هي اللي بتخليني أرتبط بالأشخاص اللي بيعتنقوها .. يمكن الأماكن هي اللي بتخليني أفتكر الأحداث اللي حصلت فيها ! 

عارف ؟!
يمكن أنا بحبك فعلاً .. عشان كدا زعلانة منك .. بس أنا عارفة إني زعلانة أكتر من مشاعري .. لأنها مش واضحة .. مش صريحة .. ربما لأني ما اتعودتش أكون صريحة معاها فعمرها ماكانت صريحة معايا !

** 

تفتكر لو كلمت مشاعري دلوقتي هترضى تسمع لي !؟


**


عاوزة أكلمك في التليفون نتقابل .. نتقابل في أي حته .. المهم نتقابل وجهـًا لوجه .. ساعتها مش هقول حاجة ..هركن ع الحيطة و  هبص لك زي ما كنت دايمـًا ببص لك و انت هتلاحظ نظرتي و مش هتتكلم .. لأنك ما اتعودتش تتكلم .. و بعدين هرمي نفسي في حضنك و أعيط .. كل اللي عليك إنك تفضل حاضني كويس و ما تتكلمش لغاية ما أخلص بكا و بعدين تروحني البيت ..و ما تكلمنيش تاني في الحوار دا و نرجع زي زمان و أحسن  كمان و أنا هروح للي بيحبني فعلاً و أقدر أحبه من غير ما أحس بالذنب تجاهك .. سهلة !؟ بسيطة ؟! 

** 


أنا ما بكرهاش ... أنا بكره بس إنها بتكره إننا مع بعض ! 

** 

مش عارفة أقولك إيه أكتر من إن ربنا يعلم باللي جوا كل واحد فينا !

الجمعة، 25 يناير 2013

دليل المتظاهر ليوم 25 يناير


عزيزتي المواطنة .. عزيزي المواطن ، يا من ترغبون في الطلوع إلى الميدان يوم 25 يناير أو في أي مظاهرة تتبع قوى التحرير الثائرة إليكم بعض الـ..."الثرثرة" من واقع خبرتي البسيطة جدًا و التي ستساعدكم في توجيه بوصلتكم جيدًا أثناء المظاهرة و عدم الضياع أو التوهان داخلها و أيضـًا كي لا تحطم الصورة المثالية جدًا جدًا التي رسمتها في مخيلتك وسائل الإعلام المختلفة !

 

أول الكلام :  مش دا شباب الثورة الطاهر البريء ..إلخ 

عادة ما يتغنى الكثيرون بـ شباب 25 يناير الطاهر البريء الذي تصوره كل وسائل الإعلام بالشاب المثقف المتعلم الذي يحمل حقيبة (أديداس) على ظهره تحتوي على كتب سياسية غالبـًا و نظريات فلسفية و ديوان شعر لدرويش و يمسك في يده بـ(آي باد) و بالأخرى (لاب توب أبل) أحدث موديل تسلمه من جوبلز قبل أن يموت و يرتدي ساعة (رولكس) أصلي و هناك الكثير من "الحظاظات" في يديه .. !
و الحقيقة ، أن التحرير و ميادين مصر تحتوي على هذا النوع بالطبع ( لو حد يعرف حد بيلبس ساعة رولكس يقولي..عايزاه في خدمة انسانية تخص مستقبل بنت هتعنس بعد كدا ! ) و لكن هناك أنواع أخرى .. بالأحرى ، كل طوائف الشعب !
الفقير و الغني و المثقف و الجاهل و الأمي و المتعلم و اللي بيعرف يفك الخط بالعافية و المصري المسلم و المصري المسيحي و المصري اللي ملوش دين!
و إذا كنت عزيزي المواطن ممن يشمئزون من الطبقات الأقل منك ، فحاول أن تتأقلم معهم في الميدان حتى لا تشعر بالإحباط و تجزم بأن المظاهرة فيها بلطجية و مندسين !

ثاني الكلام : سلمية .. سلمية !

إذا كنت تسير في الشارع عزيزي المواطن مسالمـًا و وجدت طفلاً سخيفـًا يستفز المارة بألفاظ نابية و بقذف بالحجارة  عليهم فإن الرد الطبيعي عليه سيكون النهر و الزجر و العنف !
فلا تتوقع مثلاً عندما يضرب الأمن الثوار أو يقوم أحد البلطجية باقتحام المتظاهرة أن يرد المتظاهرون بإلقاء الزهور و ترديد أغاني الحب عليهم .. بل عليك أن تتوقع ردًا من المتظاهرين بإلقاء الحجارة و الهتاف ضد من يعتدون عليهم .. شيء طبيعي ، فلا تخدعك لفظة سلمية أبدًا !

أوسط الكلام : المتحرش مش متظاهر !

و لأنك عزيزي المواطن مضطر أن تقف بجانب طبقات اجتماعية مختلفة و أشخاص غرباء فإنك تكون حذرًا جدًا خاصة إذا كانت زوجتك ، أختك ، ابنتك .. أو أي أنثى تصاحبها معك ، و تحاول أن تكون حائطـًا بينها و بين الآخرين و بالطبع كلنا نعرف بحوادث التحرش و لذا قد تكون قلقـًا جدًا فيما يخص ذلك الأمر !
لكن عليك أن تعلم أن المتظاهر ليس متحرشـًا و المتحرش ليس متظاهرًا بل هو انسان مريض يقتحم التجمعات من أجل هذا الغرض القذر ، فواجبك عزيزي المواطن أن تمسك بهذا المتحرش و ألا تقلق على رفيقتك من الضياع وسط الزحام و وسط الشباب .. فنحن في الميدان كلنا نفكر في شيء واحد و هو هدف المظاهرة و أثناء ذلك يختفي كل اختلاف بيننا و نصبح ككيان واحد موحد نشعر بنفس الشعور في نفس اللحظة و نتصرف تصرفات متقاربة جميعـًا ! 

قبل ما نقفل : المظاهرة صغيرة !

10% من البشر على مر التاريخ كانوا هم صناع الحضارة .. العلماء و الأدباء و الشعراء و المناضلون و كل العظماء هم 10% من البشر.. و البشر الواعون في أي مجتمع لا تتعدى نسبتهم الـ10 % على أية حال .. إذا فهمت ذلك ، فلن تكون متضايقـًا أن جارك لا يؤمن بالتظاهرات و إمكانيتها في التغيير و لن تتأفف كثيرًا من زميلك في العمل المتشائم دومـًا و الذي يرى أنه (لا أمل) و ذاك الذي يفكر دومـًا في مصلحته الشخصية و ينسى مصلحة الوطن و المجتمع ..لذا لا تـُحبط  .. تفاءل و تذكر دومـًا أنك من هؤلاء الـ10% الذين يقودون التغيير و يتبعهم الجميع و أنك اخترت أن تكون من الأقلية الفاعلة الواعية ..  فاحفظ دورك جيدًا و اعمل من أجل تغيير أفضل !


آخر الكلام : محدش يقولي احنا رايحين على فين !!

و انت في المظاهرة تكون سيد قرارك (بجد مش كلام برلمانات) تكون صانع الحدث في مصر و العالم تكون أنت المسئول عن تصرفاتك .. لذا ، حاول الانتباه جيدًا لخطواتك داخل المظاهرة و قم بالخطوات الإيجابية دومـًا و كن نشيطـًا و لا تخف ... فالخوف هو أكبر عدو للانسان !
و اعلم أنك بمشاركتك في المظاهرة تساهم في صنع مستقبل أفضل حتى و إن كانت مظاهرة صغيرة و لم يكن صداها و تأثيرها على الأحداث سريعـًا ... فالضربات الصغيرة هي التي أوقعت الشجرة العملاقة !

بالتوفيق يا أبطال .. نتمنى لكم تظاهرة سلمية حقـًا و فعّالة

المجد للشهداء

تحيا جمهورية مصر العربية عزيزة مكرمة و عظيمة



الخميس، 24 يناير 2013

مصر و ثورة الجياع



كنت حتى فترة قريبة  - قبل قيام ثورة 25 يناير – مؤمنة بأن ثورة للجياع ستحدث في مصر و أن الفقراء لن يتحملوا أكثر من ذلك ، و لكن بعد الدعوة إلى ثورة 25 يناير و قيامها فعلاً و نجاح جزء صغير من مطالبها حتى لحظة كتابة هذه السطور أعتقد أن نظرية " ثورة الجياع" قد لا تصلح مع مجتمعنا ؛ هذا لأن مـَن قام بالثورة كانوا من الطبقة المتوسطة المتعلمة المثقفة التي حصلت على قدر من الحياة الكريمة من حيث فرص الدراسة و الثقافة و العمل و انضموا لهم بعد ذلك بقية الطبقات الاجتماعية و هذا أمر طبيعي في الثورات .
و هذه الطبقة المتوسطة خرجت تنادي بشعارات قد تبدو للبعض مجردة المعنى و تفسيرها قد يحمل وجهات نظر مختلفة  و لكنها في حقيقة الأمر تتضمن مشروعـًا قوميـًا  لـمصر .. عيش .. حرية .. عدالة اجتماعية .. كرامة انسانية .
أما إذا نظرنا مثلا إلى احتمالـية حدوث ثورة جياع ، فستكون النتيجة خرابـًا على المجتمع ككل ، لأن هذه الطبقة الفقيرة المعدمة سيتصيد كل فرد فيها شخصـًا غنيـًا يعرفه ينتهز الفرصة لغياب الأمن و يستولي على ما لديه من أموال و أملاك – و جزء من هذا حدث في ثورة 25 يناير ليس لأنها ثورة جياع و لكن بسبب الانفلات الأمني المتعمد لإفشال الثورة و تفسيرها للعامة على أنها فوضى لكي يكرهونها – ثم نأتي للنقطة الأهم ، هل ستكون هذه الثورة مدعاة للفخر بين الأمم مثلاً ؟! هل سُتخرج لنا عظماء و مفكرين و أدباء ؟! هل يمكن أن تكون ثورة لفقراء تم تجريدهم و تجريفهم على مدار أكثر من ثلاثين عامـًا و مازالت عملية تجريفهم من كل متطلبات الحياة الكريمة قادرة على بناء مجتمع متحضر يناسب القرن الواحد و العشرين ؟!
لا أعتقد !
فهؤلاء الفقراء المعدمون سيكون همهم كله على تمكنهم من السلطة لكي يظل استئثارهم بالأموال و الأملاك قائمـًا و لن يكون هناك تفكير منظم لإدارة الدولة .

و إذا نظرنا إلى الجانب الآخر من القضية ، فسنرى أن نظام المخلوع و بعده نظام الجماعة يعتمد على سياسة تجويع هؤلاء الفقراء ثم امدادهم لحظة الحاجة إليهم بالطعام و المال كي يظلوا دائمـًا تحت سيطرتهم يستخدموهم كيفما يريدون و أينما يشاءون !
إذا ، كيف تكون مصلحتهما في تغيير نمط معيشة هؤلاء و انتشالهم من الفقر و العدم !؟

نحن في مرحلة نحتاج فيها لإعادة التفكير في المسلمات و الأفكار و العقائد التي كنا نعتنقها من قبل ، و لا يجب علينا الاستسلام للقوالب الجاهزة التي تـُحجم من المجتمع و تحصره في نطاق ضيق كثورة الجياع أو إصلاح المجتمع لا الثورة عليه . و أعتقد أن الأمل الحقيقي في الطبقة المتوسطة الواعية التي خرجت و مازالت تخرج و تدفع الثمن غاليـًا من دمها و وقتها و روحها و أعصابها و حياتها من أجل رفعة مصر و أن هؤلاء هم حملة التغيير الحقيقي للمجتمع و أصحاب الرؤية لمصر أفضل لا فقراء مستسلمون أمام كسرة الخبز و لا لمتاجرين بالدين  و لا بدماء الشهداء !