الجمعة، 2 أكتوبر 2015

من الحُسنِ في آداب العشقِ

مـِن حُسن الأدبِ
ألا تتحدث عن الفراقِ أمام
امرأة عاشقة
أن تُخفي شرائط فيروز الحزينة
في الخزانة 
مع قبعات الصوف الخشنة
وتتستر على جريمتك المتمثلة
في مناديل الهاجرة
 التي مازلتَ تبكي فيها
تحت سواد الليل الأعظم.

***

لا تتحدث عن الهجرِ أمام
العاشقة
فمعبدها اليوم هو القلبُ
فاخلع نعليك قبلَ
أن تدوس على أطراف الحوار
معها
فهي تُصلي لنبضات الفؤاد 
المضطربة
عقلها صوفي
ودماؤها رهبان 
تهرول في خفة.

***

من حُسن الذوقِ

ألا تتحدث مع امرأة عاشقة
فهي هائمة في الملكوت
كمَلك ضل طريقه إلى السماء السابعة
أناسكُ قلبها أم عربيد؟!
لا تدري!
فالحـُب كالسـُكر عندها
وهنٌ
لا يُفرقُ بين الوهم
والوهمِ!


/

الأول من أكتوبر عام 2015 ميلاديـًا

رُبما..


الثلاثاء، 1 سبتمبر 2015

دوران ودوامة

دوران/دوران/دورة

لفة..
لفتة..
ثم دوران/دوران/دورة

حتى السقوط من منحدر الواقع
الهبوط وسط الدوامة
دوران/دوران/دورة
لفة..
لفتة..
ثم
دوران/دوران/دورة

أن تُدرك لحظة الانحدار.. يقظة
أن تلحظ وجودك في الترس..انتباه
أن تكسر الحلقة..شجاعة
أن تعود للدوامة..التزام

السبت، 22 أغسطس 2015

ملكة الفراشات وأنا

كُلُ الفراشاتِ الساحرة..
تهمسُ في أذنيّ..
بألوانها البديعة تُرفرفُ حولي. .         
الطبيعة..                                          
الأزرق يمتزجُ بالأخضر في ضيًّ بنفسجي خيالي
يمنحها سحرُ التفُّردِ                
تخفق الجناحات برذاذٍ أخّاذ                  
أناجيها أن تأخذني إلى ملكة الفراشاتِ
إلٰهة الفراشاتِ لأشكرها..
وأهمسُ لها بكل هِباتي
كلُ السكاكرِ التي أعطيتها لأطفال لا أعرفهُم   
كُل العجائز اللواتي عبرتُ بهنّ الطُرقَ
وكُل الأيتام الذين علمتهُم أن الحياةَ منحتهم دفقة التنافسية لا الشعور بالظُلم.ِ
أستحقُ مكافأةً..
"لا تقتربي من الضوء كثيرًا"
تهمس بها إلٰهة الفراشاتِ في اليقظةِ قبل الحُلمِ..
وأنتَ..
الذي أنقذني من الوقوع في شِرك الواقع
وأعاد إليّ الحُلمَ..
الأحلامُ حلوةُ/مُرّة..
ولكن مادُمتَ -أنتَ-فيها،فلا بأس..
لا بأس..
من بعضِ السُكّرِ في فنجالِ القهوةِ.

الخميس، 20 أغسطس 2015

معاكوا معاكوا..عليكوا عليكوا

امبارح وأنا بعمل الـpresentation كنت بتكلم عن الـExperimental study designs in Research ونظرًا لكمية المعلومات اللي قريتها قبل ما أعمل البريزتيشن دي (أكتر من 30 صفحة من كتب متفرقة ومحاضرات ومواقع متخصصة) فالموضوع تقيل دا غير إني كنت عاملة حسابي إن الناس هتكون فاصلة من زمان بسبب البريزنتيشنز اللي قبلي فقررت أعرض فيديو بسيط في أول كلامي عن blind experiment اتعملت للكولا وسألت سؤال بسيط :
 "مين شايف طعم الكوكاكولا أحلى من البيبسي؟" .. 3 رفعوا ايدهم
"طب مين شايف البيبسي طعمها أحلى من الكوكاكولا؟" .. 4 رفعوا ايدهم
"طب مين شايف إن كله عند أوروبا صابون ومفيش فرق؟" .. 2 رفعوا ايدهم
وفي 3 أو 4 أشخاص ما رفعوش إيدهم في أي حاجة لدرجة إني قلت لهم "ايه يا جماعة؟! كله هنا عامل دايت ومابيشربش الحاجات دي؟"  .. صمت تام! 
أنا في سري : " هي الناس ماتت ولا ايه؟! ولا مستغربين سؤالي في صرح العِلم العظيم هذا؟!"

الـPoint اللي عاوزة أوصلّها إنه في مجموعة من الأشخاص في أي مكان ما بتشاركش في أي حاجة في أي حاجة..ماتفهمش هل هي رغبة في الإعراض وخلاص ؟! ولا مستنية تشوف الفريق اللي هيكسب عشان تروح معاه؟! 
النوع دا من الناس هو اللي فضل ساكت عن ظلم مبارك واستنى يشوف نتائج 25 يناير عشان يقرر هل هيؤيد الثورة ولا يقولك يا ريتنا نرجع لعصر مبارك؟! 
نفسهم لما بيتفرجوا على الماتشات ويشجعوا الفريق الكسبان حتى لو اتغير في كل مرة 
فريق منهم بيروح مع الحاكم في أي اتجاه..إسلامي ماشي..ليبرالي ماشي..لوسيفر أهو مخلوق من مخلوقات ربنا برضو! 

-_-

ملحوظة: كان في زميل ظريف -بجد مش تريقة- بيقولي قصدك الكوكاكولا اللي في أزايز ولا في كانز؟ قلت له بتفرق؟ قالي آه طبعـًا .. !!

ملحوظة رقم 2 : التجربة كانت على الأزايز البلاستيك

الخميس، 6 أغسطس 2015

كادر الشارع


فضلاً افتح هذه الموسيقى أولا

إنارةُ الشوارع
تعكس ضوئها على مُقلتيها
تبدو صافية البسمة 
مُضطربة الحالِ
بين ذكرٍى ماضية وذكرٍى حالية
تتكون ..
مرة أخرى.

تكدُّس ذكرياتُها يدفُعها
للعبور بعينيها وسط الوجوه المتغايرة
لعلّها
تلمحُ في أضواء السياراتِ الكثيرة
إنعكاسـًا لإنعكاسها
الأبواقُ المـُنطلقة 
تنبهها
لمـُضيّ اللحظة 
يفتحُ لها الزمنُ راحتيه
أن تعالي
تركضُ بين السّياراتِ 
بأجنحة خفية/مرئية
للوقت
جفناها يخافان الطرفِ
حتى لا تغفلُ عن وجهٍ
قد كان مألوفـًا
إنعكاسـًا لإنعكاسها؟!

"الليل لا يبدو طويلاً كما ينبغي له أن يكونَ للمُتذكرِّ"
تـُفكِر..ستنام وتصحو لغدٍ آخر 
تُكمل فيه صراعَها مع الحياةِْ.

كلما مرّت من هنا
تشدو في أذنيها 
صوتُ ضحكةٍ حُلوةٍ
اخترقت حُجب القلب قبل الهواء 
وِجنتاهُ عكست أضواء الشارع
أحمر..أصفر..برتقالي..أحمر..أصفر..برتقالي..
واحتضانُ كفٌ لكفٍ 
بين غفلةٍ من المشاهدين.

تنظُرُ حولها وتقول لكومةِ الذكرياتِ البالية
في الركن الخالي من الغرفةِ ترقدُ
"ومهما حاولت..
الكادر هيفضل دايمـًا ناقص صورة.."


يقول نديمُها للساقي
متى الفرجُ؟!
يُجيب الساقي بعد لأْي 
في صورة فتى يجلس أمامها في الحافلة
وبينما يشتعل تفكيرُها
تتوقفُ الحافلةُ
يشيرُ الفتى إليها
وتظل كلمةُ "مع السلامة"
في الهواء الساكن
بين ممر الحافلة وسُلم الخروجِ..

مـُعلّقة.