الثلاثاء، 10 فبراير 2015

عـُش عـُصفور

أودُ

لو أستطيع أن أهرب من هذه اللحظة

أنزعُ رأسي من الدنيا وأضع مكانه

عُـــش عُـــصفور


يـَحطُ عليه/عليّ


يضع أفراخه


أسمعهم يهشمون الصمت وتعلو


زقزقتهم الرقيقة


لا يـُزعجني نقرهم على رأسي/العـُــش


أحيا هكذا حتى تأتي


الريحُ


فتحملني مع العـُش بعيدًا


حيث أحـُط على أرض بلا مآسٍ/بشر


وأصنعُ من قشي خيمة


وأُضحي برأسي/العــُش


من أجل لحظة فرح


من أجل لحظة حـُب


من أجل حياة حـُلوة


بعيدًا بعيدًا


عن ضجيج الدُنــا.




09/02/2015


السبت، 7 فبراير 2015

رسالة إلى لبنى

"الشروق منظر مُبهج"
أُحدثكِ يا لبنى عن البدايات الجديدة..
بعيدًا عن كل ثورات الوجع المنهوكة
عن كل صباح بلا ألم...
حينما تستيقظين صباحـًا ولا تشعرين بوخز في عينيكِ جرّاء كل البكاء بالأمس.
تـُصففين شعركِ وتضعين مساحيق التجميل..لن يـُعكر صفو مزاجكِ شيءُ مادمتِ تضعين الماسكرا الجديدة.

إن المغامرة الجديدة قد تكون مـُربكة تمامـًا يا لبنى..
فكرة المجهول لطالما مقّتها الإنسان..لا أحد يـُحب أن يكون مغفلاً،ولكننا كل يوم نتعرض لعدد لا بأس به من المغامرات الصغيرة:مقابلة أناس جدد،الصداقات الجديدة،الحـُب،الغدر..إلخ. كل تلك مغامرات لا تدركينها في حينها ولكنها مغامرات حقـًا.
الفتى الحـُلمُ مغامرة،ذو العيون البنية كجذع شجرة عتيقة مغامرة،كل هذا مغامرة لو تعلمين يا لبنى..حتى أنتِ مغامرة لي وأنا مغامرة لكِ. في كل خطوة نتعرض لتحدي ونتغلب عليه،ألا يـُسمى ذلك مغامرة؟!

هل أخبرتكِ من قبل أن "منظر الشروق مـُبهج"؟!
الشمس الساطعة،الأحلام الجديدة والطموحات العتيقة. 
نظرا لي في دهشة حين أخبرتهما أني لا أُحبُ الغروب؛إن علاقتي الجافة بالغروب والغياب قديمة؛كيف أحب الغياب وأنا التي تود لو لم تكن سوى علامة مضيئة في طريق مظلم؟!كيف تحب الغياب صبّارة مثلي تتوق لحضن واحد ثم تموت؟!
"الشروق منظر مـُبهج" لأنه يجعلني مطمئنة ليوم جديد وأنتِ هنا..معي.

حينما يكون الشروق هو منقذكٍ من الظلمة الحالكة وسط الصمت والهدوء في يوم سفر طويل،ترين أشعة الشمس وهي تخترق الصخور لتنشر أشعتها مـُبددةً الظلام الدامس..حينما ترين المعجزة والشمس تصعد من وراء بحر.
هنا فقط تؤمنين بالحياة والجمال والحـُب..هنا تنبتُ كل الزهور البرية الطيبة..هنا تستيقظ أحلام الصبية..هنا تؤمنين بأن اليوم سيكون أفضل.أنفاسُكِ تستنشق هواءً جديدًا ..حياة جديدة.
الشروق منظر مـُبهج يا لبنى،أولو تعلمين؟!
المخلصة لكِ / سارة حسين
15/07/2014

-----------------------------------------

أنشر لكِ هذه الرسالة الصباح التالي ليوم ميلادكِ حتى تتذكرين أهم ما في هذه الحياة يا لبنى ولعل -هذه الرسالة- تصير عونـًا لكِ على مواجهة هذه الحياة :)

الجمعة، 23 يناير 2015

الدنيا كاروهات

عزيزي ع،

كيف حالك؟ هاهي رسالة أخرى غير ذات هدفٍ سوى الفضفضة.

لا أدري ماذا حلّ بي،أشعر بأنني قد تغيرت كثيرًا عن الفترة الماضية وبدخولي سن العشرين لا أدري إذا كان سيحمل لي جديدًا مفاجئـًا كعامي السابق؟!
خاصة أن سن التاسعة عشر كان يحمل لي ما يكفي من المفاجآت والخبرات غير المتوقعة.فقط أتمنى أن تمر أيامي القادمة بسلام أو هكذا ما كنتُ أتمنى وأنا أكتب لك ولم يتحقق.

أتعلم عن ذاك الشعور يا "ع"؟! حين تبتعد قليلاً أو كثيرًا لفترة ثم تعود..
فتكتشف أن الحياة لديهم قد تغيرت..أن تشعر كأنك غريبُ وسطهم. قد لا تتبدل الخطط الكبيرة ولكنك تفقد تسلسل الأحداث الصغيرة التي تـُشكّل يومهم..البـُعد لا يكون مؤلمـًا إلا عـمن تُحب.
الآن أدرك لماذا لا نستطيع إحياء الموتى،لا لأن ذلك خلل في مسار الطبيعة ولكن  لأن ذلك سوف يسبب لهم اختلالاً نفسيـًا ..حين يـَرون أن الحياة تسير دونهم وأنها قد تغيرت وأن موضعهم السابق فيها لم يعد باقيـًا.أشعر بالأسف كثيرًا لأنني ابتعدت يا عين،ابتعدتُ حتى كدتُ أنسى..إنه ليس أسفـًا من النوع القاسي ولكنه أسف من ذلك النوع الذي تشعر فيه بحنينك إليهم ورغبتك في البقاء بجانبهم دومـًا.
لهذا أعتقد بأن مـَن يهتم لأحد عليه ألا يغادره قط..بل ليس كثيرًا؛حتى لا يفقده.

إن الدنيا تشبه مكعبات من القماش صغيرة وملونة حين تجتمع فإنها تـُعطي لوحة شبه كاملة لحياة بتفاصيلها المـُنمنمة –ربما- تكتمل. الدنيا كاروهات يا عين،علينا أن نختار القميص المناسب لنرتاده حسب..ربما نختارهم..ربما نـُخطيء ولكن في النهاية علينا أن نهنئهم حينما نصل –معهم- بسلامة الوصول لنهاية الحياة.



تحياتي وسلامي الدائم إليك/

سارة حسين

ديسمبر 2014-يناير2015

الخميس، 15 يناير 2015

آية حـُبكِ

وبين حـُبِك ووصف حـُبِك 
آيـــة
فاستعذ من شيطان الفراق
وابدأ
بالبسملة على افتتاح
جمال وبهاء
لا يـُضاهـَى
لا يـُضاهي ضياء الشمس
واقرأ
بصوتٍ رخيم
آيات الجمال  وتراتيل للحبِ
واقسم بعهود الوفاء
واختتم
بتذّكر الهيام
ولا تـَغبّ.


تدنو
أنتَ أقرب لي
رُغم بـُعدِكَ
الزمني/المكاني/والخلق
يقفون بين خط وصلك بي
كما لو أنـّا
في مدينة كبيرة
ترتفع فيها المباني الشاهقة
تعلو فيها أصوات الضجة/الضخمة
وأنتَ...
قلبك يخفق بخفة
أعرفُك –بها- من وسط المئات
هذه ضجة أحـُبها
هذه خفقة أقدسّها
أبحثُ عـَنك/تبحثُ عني
أجدُكَ وتجدُني..
ثم تفقدُني..
وأعود لأذوب
أغطس وسط الجموع
وأتلاشى
وأظلُ أمـُثلُ لكَ حـُلمـًا عسير المنالِ
جميل/حلو/عـّذبٌ
ولا يتحقق.



17/12/2014









الثلاثاء، 2 ديسمبر 2014

لو أنه قبّلها



 
لو أنه
قبّلها
قبل كتابةِ الحرف الأول
في الرواية
لانتهى كل شيء قبل أن يبدأ.
لو أنه
احتضنها
وسط جمهور مترصد
بلا خوف أو مبالاة منهم
لانتفت جميع أسباب الكتابة
ولصمت الرواة
وانعقدت ألسنتهم.
لو أنه
قام بخطوة أولى
ولم يتردد
لكانت فتاته مازالت
كما هي الأميرة في الأساطير
بريئة نقية جميلة
ولكان هو مثل الأمير
صادق مخلص لم ولن يـُحب
غيرَ أميرته العزيزة.
لو أن الزمن يعود
أو أن يتحرك الوقتُ والتاريخُ
إلى عصرٍ آخر
إلى نهايةٍ أخرى
لربما البداية
كانت أكثر صدقـًا

أكثر حبـًا
أكثر حياةً.

Sara Hussein
3/11/2014