الأربعاء، 27 أغسطس 2014

بلا أرض ثابتة

 


الأرض التي لم تُكتب لكِ

الأرض التي لم يـُكتب لكِ الرسو عليها

تبدين طائرة دومـًا بين السحاب المـُبهج

أو غارقة حتى القاع في محيط من الأوهام والمشاعر

أنتِ كمن وضعكِ على جسم للتوزان

تـُصارعين السقوط فتركضين هنا وهناك على الطرفين

وكليهما يقودكِ إلى الهاوية

كريشة طائر تعبث بها جزيئات الهواء

أو سمكة ضلّت طريق سربها في عـِرض المحيط

كبيت عنكبوت واهن تتشابك فيه المصائر والقرارات

الهشاشة تلاحقكِ في كل مكان

تـُخرج لكِ لسانها

تظهر أمامكِ من خلف الجدران

ألا تنسينني

فأنا هنا أبدًا

لستِ من هنا عزيزتي..ستظلين طائرة

ستظلين هائمة..لم تـُكتب لكِ هذه الأرض

ولم يـُقدّر لكِ استقرارًا

ستظلين روحـًا هائمة

تـُطارد الفراشات الملونة أملاً في بهجة

وتبكي رعب الليالي المـُظلمة في الغابات

بلا أمل..بلا حياة..بلا روح..بلا أرض ثابتة.


Sara Hussein
 
22/07/2014

الاثنين، 25 أغسطس 2014

بنت أكثر دفئــًا من الشـمـس





كان لون عينيكِ بنيّـًا ساحرًا

بها لمعة تقول لضيّ الشمس


"لست خائفة منكِ"


تعالي..أنا مبتهجة بوجودكِ


تعالي..أدفئكِ بداخلي


أنا سأمنحكِ مالم يقدر أحد آخر على أن يمنحه لكِ...


الدفء

لأنكِ –من المفترض أن تكوني-الشمس.








الخميس، 21 أغسطس 2014

لقد كنت دومـًا هنا


مساء الخير،

كلا،أنا بخير..ولم أغادر قط

لقد كنت دومـًا هنا دون أن تـُلاحظ

فقط أصبحت أكبر قليلاً،أكثر حكمة قليلاً،أعظم اختلاطـًا بالعالم قليلاً

لم أتغير..لقد أدخلت تعديلات فحسب.

ربما لأنني كنت دومـًا غير مرئية لك

وبدونك..

لقد كنت دومـًا هنا.

الخميس، 7 أغسطس 2014

مكعبات سـُكّر وكراميل

أتعلمين كيف يـُخلق السكر؟!

يُحضرون كل اللحظات السعيدة في الكون..

بزوغ نجم/نمو شجرة جديدة/تّفتُّح زهرة/قفز القرد من فرع شجرة لآخر/رفرفة طيور مـُهاجرة/أصوات البلابل/فقاقيع الهواء المـُخلّفة وراء أسراب الأسماك/ولادة طفل جديد/مواء قطة/أفضل الأحضان والقبلات/شعور الطفلة وهي تـُقذف في الهواء وهي ممسكة بأرجوحتها ضاحكة/قفزة فرس عبر الحدود..
 ثم يضعونها في القالب ويشكلونه..مكعبات مكونة من دوائر صغيرة تشكلت بجانب بعضها البعض لتـُعطي أجمل إحساس ما أن تذوب.

ينتهي قالب السكر إلى الاحتراق والذوبان بين يديكِ ليتحول إلى كراميل لذيذ طيّب الرائحة مـُبهج المنظر.
ولكن..
هكذا أشعر..
بأنني سأحترق وسأذوب معكِ حتى نتحول إلى كراميل،أو ربما أذوب وحدي ولا أكون..
هذا يتوقف على رغبتكِ في أن تكوني معي أثناء الاحتراق.

الفتى الحلم يظل جميلاً مادام حـُلمـًا والكراميل يظل غايةَ حتى تضعينه أمامكِ وتشعرين بأنكِ لا تستحقين كل هذا..ليس في حياتكِ شيء يدعو للاحتفال وتناول الكراميل. تقفين وتبتعدين عن الطبق ثم تتوقفين مجددًا متسائلة : هل أنا السبب في كل شيء؟! ربما بعض الكراميل سيجعل كل شيء أفضل!

تعودين إلى الطبق تتناولين القليل ثم..
لا تشعرين بنفسك سوى وأنتِ تدورين حول الغرفة بعصبية وتهتفين لداخلك المُتصدّع:

لا المزيد من الكراميل..
لا المزيد من الذوبان..
أنا فقط  محترقة..
أنا فقط ذائبة..
بدون فائدة تـُذكر ذائبة..
بلا طعم جميل ذائبة..
أنا فقط محترقة..
أنا فقط ذائبة..
أنا فقط!