الثلاثاء، 22 يوليو 2014

مسرحية سجن النساء



اسم الكتاب : سجن النساء-مسرحية
اسم الكاتب: فتحية العسـّال

✯✯✯✯✯


باختصار،الرجالة ولاد كلب :D !

إيه دا؟ بجد إيه دا؟
تقريبـًا دي أول مرة أقرأ في أدب السجون ولكاتبة!
ورغم اعتراضي على فكرة "الأدب النسائي" لأن الأدب لا يـُمكن تصنيفه لأدب نسائي وأدب رجالي لكنني أُعجبت كثيرًا بالمسرحية فهي الأولى من نوعها بالنسبة لقراءاتي في المسرحيات التي كتبتها سيدات وعربية ومصرية أيضـًا.

قد تبدو الأحداث عادية في البداية ومكررة ولكن في تلك الحقبة كانت حقيقية للغاية.تشعر بأن النساء الموجودات في السجن ضحايا فعلاً،كل منهن لديها أزمتها الخاصة التي دفعت بها إلى السجن سواء كانت ظالمة أم مظلومة..الرجال في هذا الوطن..كم هم قساة القلوب والعقول! فوراء كل مأساة في السجن رجل أو بيت أو عائلة،مما جعلني أشعر بالحزن وأكتئب وأذرف بعض الدموع على حال المسكينات اللواتي دفعن الثمن غاليـًا بسبب غباء الرجل.
نماذج الرجال في المسرحية كانت سيئة وكرهت "سليم" جدًا ولم يكن هناك مثل جيد للرجال سوى "كمال" زوج "سلوى" .

يظهر التناقض الشديد في شخصيات الرواية خاصة ليلى وسلوى،فالأولى بعدما فقدت سيطرة أبيها عليها بوفاته تزوجت من يسيطر عليها ويغير من أفكارها وطريقة معيشتها أما سلوى فرغم دفاعها عن حقوق المرأة فقد عاملت ابنتها معاملة وحشية وأدت إلى شرخ كبير في علاقتهما.

"مفيش حد بيظلم حد غير لو الحد ده يستسلم للظلم" .. صدقتِ يا منى في هذه الجملة كثيرًا في الرواية،فنحن مـَن نسمح للطغاة بأن يظلموننا لأننا نستسلم لهم بسرعة!

كلام سنية في الصفحات 144 و145 مؤلم جدًا وهو ما هزني كثيرًا.

النهاية معقولة جدًا لمسرحية..وأعجبتني خطبة سلوى الأخيرة عن الخوف والفساد والعفن الذي بدأ يتسرب إلى كل نواحي حياتنا.

مسرحية جميلة أنصح بقراءتها ولكن +18 منعـًا لأي بلاهة مـُحتملة قد تحدث جراء بعض الألفاظ والمعاني : )

وأختتم في النهاية بأبيات الشاعر التركي ناظم حكمت التي كـُتبت في السجن واقتبستها الكاتبة فتحية العسال في المسرحية :

أجمل أيام العـُمر لم نعشها بعد
وأجمل الأزهار لم تنبت بعد
وأجمل أطفال العالم لم تولد بعد .

ليست أبيات نسائية بل أبيات إنسانية جدًا : )

تــويــا



اسم الكتاب: تويا-رواية
اسم الكاتب : أشرف العشماوي

✯✯

خيبة أمل.

هذا ما شعرت به وأنا أقرأ هذه الرواية منذ بدايتها حتى.
كنت كلما مررت أمام هذه الرواية في المكتبة لفتت ناظريّ ووددت أن أشتريها ولكنني كنت أتراجع في آخر لحظة عندما أتذكر أكوام الكتب المتراصة لديّ في المكتبة تنتظر دورها في القراءة وحمدت الله أنني لم أشترِها بالفعل بعدما استعرتها من صديقتي العزيزة عـُلا وقرأتها.
الغلاف جذاب جدًا،أجمل مافي هذه الرواية والاسم ساحر يجذبك إليها..طريقة نطقه الحـُلوة تأخذك إلى سقف أعلى ولكن..هذا كل شيء!

التسلسل الزمني مرتبك في هذه الرواية في بدايتها من صـ7 إلى صـ10،جنازة عبد الناصر ثم وفاة أبيه وذهابه إلى إنجلترا ثم عودته في السطر الثاني إلى مصر..شعرتُ بالتفكك أيضـًا قـُرب نهاية الرواية..الكاتب لديه مشكلة حقيقية في بداية الحكاية ونهايتها. ومتى ظهر جيفري في الرواية؟شعرت أنه بـُعث من العدم هكذا ليكون مـُساعد يوسف!
هذا،غير ضعف الحبكة وتشابك عدة مواضيع وصراعات في وقت واحد..فيوسف يبحث عن نفسه ويحب ويعمل على مصل ويحارب نيفيل وتجارة العبيد والأعضاء البشرية ويستكشف أفريقيا..كل هذا في رواية واحدة بهذا التكثيف والحجم الصغير!

كانت الكلمات بسيطة ولم تكن هناك الكثير من الكلمات الرنانة التي يمكن وصفها بالاقتباس،البعض القليل فحسب. كنت أتساءل لـِمَ لم يأخذ يوسفُ تويا معه إلى جنيف ثم اكتشفت أن هذه الفتاة كانت تؤمن بالخرافات والسحر والبراكين وكانت تعتبر حتى فترة قريبة السيارة نوعـًا من السحر فلو أخذها معه إلى جنيف لأصابها على الأغلب الأعم لوثة عقلية من الفارق الرهيب بين حياتها والحياة في سويسرا..أتساءل ماذا يمكن أن يحدث حقـًا إذا أحب شخصان بعضهما البعض رغم إختلاف ثقافتهما الرهيب؟! كيف ستكون الحياة؟!

شعرت أن يوسف بطل تراجيدي في صفحة 286

عمومـًا أحببت دانو جدًا وتأثرت لمقتله ومقتل تويا،كما أحببت سكورت وراندال.

للأسف أشعر بالحزن لأن هذه الرواية وصلت لقائمة البوكر الطويلة رغم وجود روايات تستحق أكثر منها.

النجمة الثانية لغلاف الفنان عمرو الكفراوي والأولى للاسم.

أتمنى للكاتب التوفيق المرات القادمة.

الأحد، 6 يوليو 2014

أولاد حارتنا


اسم الكتاب : أولاد حارتنا - رواية
اسم المؤلف : نجيب محفوظ


✯✯✯✯☆


أخيرًا أنهيتها!

حصلت عليها كهدية من صديق عزيز أعتبره أبـًا روحيـًا لي في نهاية العام 2012 ووضعتها في خطة القراءة زمنـًا ولم أحصل على وقتٍ كافٍ أبدًا لأبدأ فيها حتى،ثم اضطررت إلى قراءتها أخيرًا بعدما اتفقنا على قراءتها ومناقشتها في نادي الكتاب في المنصورة.


استغرقتُ وقتـًا طويلاً في قراءتها ولم أستطع قراءة أي شيء آخر بجانبها فاستحوذت –هي- على جـُلّ وقتي.رواية دسمة ومليئة بالأحداث والشخوص،شعرت بها حقـًا وأعجبتني كثيرً،مليئة بالفلسفة والدلالات والرموز وأشعرتني النهاية بالصدمة..لقد انتهت أخيرًا بعد رحلة طويلة في القراءة..انتهت هكذا..ببساطة!

يسحبنا نجيب محفوظ في رحلته متخذًا "تيمة" قصص بعض الأنبياء المشهورة بعد تحويرها،فهو لم يضع كتابـًا للتاريخ ولم يحرّف قصة للأجيال القادمة،وإنما اتخذ القصص كـ"تيمة" ليبدأ قصص أبطاله في الحارة..حارتنا..!
تشعر في بداية الرواية أن الجبلاوي هو رمز إلى الله سبحانه وتعالى خاصة في قصة طرد إدريس وأدهم من البيت الكبير وإتخاذ إدريس طريق البلطجة والشر ومحاولته الدائمة لجر أدهم ليكون معه وإصراره على أن أدهم لن يعود للبيت الكبير،ثم تبدأ في تغيير وجهة نظرك حينما تتعمق أكثر في القراءة وتكتشف أنه ربما كان الجبلاوي رمزًا للدين وربما كان رمزًا للعدل الإنساني الناقص رغم قوته وفخامته وأبهته.فالجبلاوي يمتلك رصيدًا لا بأس به من المشاعر الإنسانية ظهر في اهتمامه بهمام وبعفوه –أخيرًا- عن أدهم وعن حزنه الشديد على وفاة خادمه العجوز ووفاته متأثرًا بمقتله.

جبل! لم أدرك رمزه إلا متأخرًا قليلاً،أحببته،لقد كانت الحارة في عهده ما تزال في طورها الأول ولم تتقدم بعد وقد اتخذت القوة وسيلة لتحقيق العدل بينما تطور الأمر مع رفاعة فأصبح التفاهم والحب أفضل وسيلتين ثم أتى قاسم ليصبح العدل للجميع لا لربع معين دون غيره . بينما كان عرفة تغيرًا في مجرى أحداث الحارة،فلا مُخلّص هنا إلا أبناء الحارة أنفسهم وعليهم أن "يتعلموا" السحر ليـُخلصوا أنفسهم وليحيوا الجبلاوي مرة أخرى..فالعلم هنا يـُحيي فكرة الدين الحقة لا المزيفة التي يصدرها لك من يستولي على مفاتيح الدين.

وإذا نظرنا إلى الحارة من جانب آخر،فربما رمز الناظر إلى جبروت السلطة والمتحكمين في مقاليد الأمور والدين..مـَن لديهم صكوك الجنة والنار والفتوات الذين يشبهون في زماننا الآن البلطجية المؤجرين المرخصين منهم والخارجين عن القانون. وربما كان جبل ورفاعة وقاسم وعرفة أناس قادوا ثورة ضد هؤلاء المفسدين،الإحتلال الخارجي والإحتلال الداخلي من أبناء الوطن ..حرب على الفساد والفقر والجهل.

لاحظت أن حارتنا تشبه مصرنا الحبيبة كثيرًا،فأهلها رغم قوتهم وبأسهم يستسلمون بسرعة للقوة ويخضعون لمن يملك زمام الأمور وينتظرون أن يأتي أحد من الخارج لينقذهم ويخلّصهم من الطاغية ورغم أن (آل حمدان) بدأوا بدون جبل في المطالبة بحقهم لكنهم استسلموا بسرعة.كما تعكس الحارة الظلم الذي تتعرض له المرأة والاتهامات الدائمة مثلما حدث مع (ياسمينة) رغم أن الجـُرم مشترك هنا بينها وبين (بيومي) ولكن ولأنه رجل ولأنه فتوة أفلت منها! (هل يـُذكرك هذا بأحداث حصلت في السنوات القليلة الماضية في مصر؟!) ويتكرر سيناريو المرأة المظلومة مرة أخرى في (قاسم) الذي أعاد للمرأة حقوقها في الوقف .
الحارة عرضت تطور الإنسان بشكل واضح،من إنسان يستخدم القوة إلى الحب إلى العدل وكما قال ونستون تشرشل رئيس الوزراء البريطاني إبان الحرب العالمية الثانية (الحرب هي أخر حل دبلوماسي)،فهذا يـُظهر كيف كانت الحارة همجية في أول نشأتها ثم بدأت تتطور ببطء.

معركة حمدان وزقلط تشبه إلى حد كبير معركة القوة مع الحق مثلما حدث في ثورة 25 يناير 2011. وكلام أهل الحارة في تلك المعركة يشبه إلى حد كبير بل يكاد يتطابق مع كلام المصريين أثناء الثورة.
عمومـًا،أنا كنت "شمتانة" جدًا في قتل (زقلط). كما أن هذه الرواية توقظ كل نظريات المؤامرة في التاريخ والحاضر في ذهني:مثلاً في إخراج (جبل) للثعابين من الحارة رغم أنه مـَن أدخلها للحارة تشبه ما حدث في مصر في الأعوام القليلة الأخيرة ،ومعاملة أهل الحارة لـ(جبل) بعدها أنه المـُنقذ والمـُخلّص.
كلام عويس صـ372 عن الأمن والسلامة وعدم المخاطرة بهما من أجل بقية الحارة يشبه ما يقوله المصريون عن عدم تعريض مصالحهم للخطر من أجل الحرية والكرامة والعدالة ،مما يدل على صدق الرواية وتجمد عقول المصريين والبشر عمومـًا عند هذه النقطة منذ زمن.
كنت أتوقع الخيانة من المحامي الشناقيري.
 أعجبتني طريقة وصف المعركة صـ449
وكلمات الكاتب عن أن الحارة تباهي بحب النسوان وتتيه بهذه المقدرة صـ465 ذكرتني بالعرب وكأننا لم نتطور ونتقدم أبدًا!

يعكس (عرفة) مثال الشخص الذي يحاول أن يقدم الخير للناس فلا ينجح في ذلك إلا بالوصول إلى شخص سيء لينجح فيكرهه الناس فيعيش صادق النية مكروهـًا بين الناس سيء الفعل ويشبه أشخاصـًا كثيرين في حياتنا يحاولون فعل الخير فيتورطون في أسوأ الأعمال ويكرههم الجميع.
أعجبتني الكلمات في صـ534 ( في حارتنا الإشاعة حقيقة والحقيقة حكم)...كلمات مصرية للغاية وحقيقية جدًا! هكذا يتعامل المصريون مع الإشاعة ويتعامل الإعلام معها وينشرها بصفتها الحقيقة ولا يكلف نفسه العناء إعادة النظر ونشر الحقيقة إذا ظهرت.
لم أحب كثيرًا عرفة ولكنني فهمت مغزاها الفلسفي فقد كان واضحـًا أكثر من أي فصل آخر.

الرواية في المجمل جميلة وتستحق القراءة والتأمل والتعمق في فلسفتها ولكنني لا أستطيع اقتراحها لأي شخص خوفـًا من العقل المغلق وحجمها الكبير الذي يمكن أن يمنع أي شخص من إكمالها،ربما لهذا أنقصتها نجمة وربما لبعض الملل الذي اعتراني في المنتصف في جزء (قاسم) وقرب نهايتها في (عرفة).

وهاهي بعض الجمل التي أعجبتني في الرواية :
 



ماذا أفدتِ من الحكايات يا مصر؟ ماذا أفدتِ من الحكايات يا أمة الإسلام؟ ماذا أفدتم من الحكايات يا عرب؟

 


فمتى تكفي عن النسيان يا حارتنا؟!

 

الجمعة، 4 أبريل 2014

حدث في يوم العيد


"لاحظتها واقفة هناك أمام أحد أعمدة الإنارة في وسط الجزيرة التي تفصل الشارع العريض.. حزينة.. يعلو وجهها تجهم غريب و تنظر ناحية الشرق و كأنها تنتظر أحدًا قد تأخر عليها ."

كانت الشمس قد أوشكت على المغيب على أول يوم في عيد الفطر، و قد فرغتُ أخيرًا من الزيارات العائلية مع والدي الذي يـُصرعلى أن يأخذني كل عيد لأزور الأقارب و لأنه يعلم أنني أمل من تلك الزيارات سريعـًا و أنني أتحرق شوقـًا لأجوب شوارع المدينة ملتقطة لصور البهجة بقدوم العيد ، كافأني –لصبري- في نهاية الجولة بأن يشتري لي "آيس كريم" من المتجر الذي أفضله .
و بينما كنت واقفة أنتظره مستندة على باب السيارة أغوص في تفاصيل  كل هذه الضوضاء و كل ذلك الزحام .. وسط الأطفال الصغار الذين يصرخون في مرح  والأمهاث اللاهثات وراء أطفالهن .. الأضواء المبهجة للملاهي الشعبية  و التي طالما اعتقدت أن سوء صيانتها هو سبب كافٍ لعدم المخاطرة و ركوبها .. بائع السكاكر الذي ينادي بحماس منقطع النظير : "غزل البنات" .. أصوات المركبات المتداخلة مع أصوات الأغاني المنبعثة من مكانٍ ما .. كل ما في هذه اللوحة المبهجة من ألوان و أصوات لم يمنعني من التركيز عليها و قد انسحبت الصورة كلها للوراء و بقيت هي في منتصفها فقط .. تقف شامخة منكسرة النظرات كأنها تمثال حجري يعود لعصور ما قبل الميلاد .. تمثال نـُحت من روح فنان مرهف الحس غارق في الحزن و الكآبة .. !
تأملت ملابسها البسيطة ، عباءة طويلة سوداء و غطاء رأس أسود أيضـًا تربطه من الأمام و تمسك كيسـًا أبيض اللون بكلتي يديها ..
بدت لي سيدة ريفية لا تنتمي لروح المدينة الصاخبة بل أتت من عمق الأرض الرطبة و المساحات الخضراء لتقضي أجازة العيد في المدينة .
و مثل لوحة ألوان شذّ عنها لون شارد، لم يوحِ مظهرها بأنها مرتاحة في هذا الجو .
قطعت تأملاتي حافلة و عندما مرت وجدتها و قد استسلمت للتعب أخيرًا و جلست على الرصيف و ما زال نظرها مثبتـًا ناحية الشرق ، أدرت وجهي نحو ما تركز و لم أستطع أن أتبين شيئـًا يمت لها بصلة ، فهناك كان المزيد من المركبات السيارة تمر و لا أحد يلتفت إلى الآخر ، كلٌ في عالمه !
فأعدت النظر إليها و لاحظت –ربما لأول مرة- أن عينيها ليستا مثبتتين على شيء محدد .. هي فقط تنظر إلى الشرق ، حاولت تخمين ما الذي يدفعها إلى ذلك .. ربما هو الانتظار .. ربما هو الحنين إلى شخص ما غادر و لم يعد .. ربما غادر يوم العيد فصار يومه مرادفـًا عندها للتعاسة السنوية .. ربما قد اعتادت أن تأتي كل عام إلى نفس المكان و تنتظره .. فنحن –البشر- أحيانـًا نقوم بتصرفات غير مفهومة أملاً في استعادة شيء مضى و تركنا خلفه .
حدثتني نفسي أن ألتقط لها صورة بالكاميرا ، و أوثقها في ملفي عن العيد .. لا لشيء إلا أن أقول للناس أنه ليس الجميع يسعد بقدوم العيد ، لا أحد ينتبه لهؤلاء المهمشين على جوانب الحياة و أخلد تخميناتي عنها .. !
و قبل أن ألتقط الكاميرا ، وجدت يد والدي تمتد لي بالآيس كريم البارد و يفتح لي باب السيارة . لحظة استقراري في مقعدي سحبت كاميرتي و لمحت الساعة المتوقفة فوق العمود الذي تجلس أسفله و قبل أن أتحرك قيد أنملة كان والدي قد ضغط على دواسة الوقود . 


-تمت-


نـُشرت القصة للمرة الأولى في موقع آسيا إن



الاثنين، 10 مارس 2014

تقريري عن كتاب (متاهات الوهم)

اسم الكتاب : متاهات الوهم

اسم المؤلف : يوسف زيدان

✯✯✯✯✯


من أول ما مسكت هذا الكتاب وأنا قلت هيتراوح تقييمه ما بين الأربع نجوم والخمس

كتاب ثري غني بالمعلومات أعجبني كثيرًا

لفت إنتباهي أسلوب يوسف زيدان في الكتابة،فهي المرة الأولى التي أقرأ له بعيدًا عن صفحة الفيسبوك ومداخلاته الهاتفية على التلفاز فهو يعتمد على أسلوب الإسهاب والإطناب ولديه ميل عجيب للسجع وكثرة إيراد المترادفات والمتقابلات

يظهر أيـضـًا تأثره الكبير بالأسكندرية في كتاباته نظرًا لظروف نشأته فيها وعمله وأيضـًا لأنها مدينة تراثية مليئة بالحكايا والروايات

مـُتعصب لعمرو بن العاص،ساخر من المتطرفين على جميع الأصعدة لديه اعتداد كبير بالنفس ويظهر ذلك في إشاراته المستمرة إلى كتبه وإلى ما كتبه سابقـًا وما سيكتبه لاحقـًا.
يرغب دومـًا أن يكون القاريء متيقظ معه حـِذر وكثير البحث والاطلاع

بالطبع لا يمكنك أن تـُسّلم بكل شيء يكتبه لكنه باحث في التاريخ والتراث وهذا يـُكسبه منطقية ومصداقية فيما يكتبه
تشابهت بعض معلوماتي السابقة عن الأندلس وعن المماليك مع ما كتبه نظرًا لإطلاعي بعض الشيء على عصريهما

أعجبني الفصل الأول (أوهام المصريين) والفصل الرابع والخامس والسادس،أما الفصل السابع فلم يكن بالقوة الكافية نظرًا لحداثته وقرب أحداثه من أيامنا

الفصل الثاني جاء مـُحطمـًا لكتاب التاريخ والدراسات الإجتماعية في معلوماته وأتساءل هنا (إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يـُراسل المقوقس فكيف جاءت مارية القبطية إلى النبي الكريم؟!)
كنت أتمنى أن يـُجيبني الكتاب عن هذا السؤال

لم أفهم الغرض جيدًا من مقال (غروب الذات) فهو لم يتعرض للقضية القبطية بتعمق وربما كما ألمح لي بعض الأصدقاء حين سألتهم عن الأمر إلى الإشارة أنه كان يدلل على اهتمامه بالقضية منذ فترة طويلة

في مقالة (المـُخلّص الذي لا يـُخلّص) ذكر مثال الدكتور محمد البرادعي ولكن قراءة المقالة في هذه الأيام تـُذكرني بالمشير السيسي وما يعتقده الناس في أنه إذا أتى رئيٍسـًا لمصر فوداعـًا لكل مشكلات بلادنا العويصة.

كلامه عن المتأقبطين ذكرني بمعظم أصدقائي من المصريين الذين يدينون بالمسيحية وكيف أنهم لا يشاركون في غير نشاطات الكنيسة فعلاً وأتساءل عن ردة فعلهم إذا ما قرأوا هذا الكتاب وهل سيهاجموه أم يـُدركون الخدعة؟!

أيضـًا أول مرة أعرف بحزب الخـُضر وحزب الـزُرق ...دنيا عجايب عجايب :D

أيضـًا كلامه عن النوبة مهم حيث أنني لم أقرأ كثيرًا في تاريخ النوبة فقد كانت الفقرة مفيدة جدًا بالنسبة لي

أما الفصل الثالث عن المـطران فـ...هههههههههههههههههه :D بس كدا !

كتاب ممتع أنصحكم بقرائته

أتمنى أن يكون دوامات التدين بقدر إمتاعه أو أكثر :)


كـُتب التقرير بتاريخ 07 مارس 2014-الرابط الأصلي