الأحد، 16 ديسمبر 2012

قراءة في نتائج المرحلة الأولى من استفتاء الدستور




رغمـًا عن إرادة العقلاء في هذا البلد و عن دعوات الاستغاثة و الرجاء و الأمر لمرسي و جماعته لتأجيل الإستفتاء و درء المفاسد و الانقسامات في مصر حتى تستقر الأوضاع -فعلاً- و يتم تشكيل جميعة تأسيسية لصياغة الدستور الذي يمثل جميع أطياف الشعب -حقـًا- و لكن .. 
و آه من لكن هذه !! 
يا مثبت العقل و الدين يا رب .. 
ماذا يفعل مرسي و أعوانه في مصر ؟!
إذا كانت مصر تحجل لكي تعيش يومها ، فهي الآن قد قعدت تمامـًًا و الفضل يعود لهذا الدستور المعيب الذي يصرون على تدبيسه في مصر !
و من خلال ملاحظتي لنتائج المرحلة الأولى و بغض النظر عن المشكلات التي حدثت فيها و محاضر التزوير و غيره فقد لاحظت أن نسبة التصويت بـ (غير موافق) كبيرة جدًا و هذا يعكس استقطابـًا حقيقيـًا و حادًا في الشارع المصري و أن هذا الدستور لا يمثل المصريين فعلاً و أن على مرسي أن يعيد النظر في هذا الدستور لأن نتائج التصويت بهذا الشكل ستضر بالبلاد و ستجرها لمشاكل عنيفة جدًا لأن هناك أصوات كثيرة ترفض الدستور و بالتالي فستكون هناك مشاكل كثيرة في تيسير أمر البلاد به .. ناهيك عن المظاهرات و الاحتجاجات التي ستخرج ضده و حينها سنستمع إلى الجملة المعهودة (اختيار الجمهور) .. و هنا يتطلب الأمر نقطة نظام .. 
فجمهور الصناديق يختلف عن جمهور الميادين ..
فالأول يذهب للصندوق و هو في ذهنه استقراره و حياته و القليل من يذهب عن فهم حقيقي لمصالح التغيير في مصر .
و الثاني خاصة من يعتصمون منهم و يدفعون أرواحهم ثمنـًا للتغيير الحقيقي في مصر يكون عن فهم و وعي .
 و هذه هي النقطة الفارقة التي يلعب عليها الإخوان في جذب جمهورهم ، بالطبع لن يستطيعوا جذب الجميع طوال الوقت و لكنهم يعلمون أن جمهور الصندوق مختلف و لذا نجدهم دائمـًا يحتمون بنتائجه !
يعلمون أن جمهور الميادين قد يؤثر في جمهور الصناديق فيحاولون دومـًا تشويهه و التغطية عليه !

على مرسي أن يراجع قراره فيما يخص الاستفتاء ..هذا الدستور سيشق البلد و لن يأتي باستقرار مطلقـًا ! 

لا أدري لماذا نسير في الطريق بطريقة خاطئة دومـًا ؟!
انتخابات برلمان لا يعرف صلاحياته .. و معاركه الخاسرة مع وزارة الجنزوري ثم حله لأنه منتخب بقانون معيب
و انتخاب رئيس لا يعرف صلاحياته فيؤدي إلى إعلان دستور فرعوني 
ثم استفتاء على دستور آتٍ من جمعية تأسيسية غير منتخبة و هناك قضايا مرفوعة للبت في أمرها و أمر مجلس الشورى.

ماهذه المأساة التي نعيشها ؟!
نكرر الأخطاء مرارًا و تكرارًا .. و هذا ما سيحدث مع هذا الدستور .. لا يمكن أن تحكم بلد بدستور ناجح "بالعافية" ..
الدستور يجب أن يكون توافقيـًا 
و توافقيـًا بجد مش هزار !
ليس فقط بمجرد الأغلبية التصويتية .. هذه ليست انتخابات رئاسية نتخلص من فائزها  بعد 4 سنوات و لا انتخابات برلمانية .. 

هذا دستووووووووووور  .. دستور سيعيش لخمسين سنة قادمة تقريبـًا .. لماذا لا نستطيع أن نفهم هذا و نتصرف على هذا الأساس ؟!

و في النهاية :


على كل ثوري وافق على مشروع الدستور أن يشعر بالعار لأنه وافق على دستور به مادة تحاكم المدنيين عسكريـًا !! و لا عزاء لمن يدعي الثورية هنا !! 


تحياتي
 

الجمعة، 14 ديسمبر 2012

ببساطة .. لا للدستور



لا لدستور عمالة الأطفال .. لا لدستور تزويج القاصرات .. لا لدستور الغلاء .. لا لدستور لا يحمي مجانية التعليم و التأمين الصحي ..لا لدستور تعريب العلوم ..لا لدستور لا يؤمن الحد الادني من الأجور .. لا لدستور الديكتاتورية !
  لا لدستور يسمح بالمحاكمات العسكرية للمدنيين !
لا لدستور يحرم المرأة من أبسط حقوقها  .. لا لدستور لا يحمي الأقليات ..لا لدستور يكبل حرية الإعلام..لا لدستور تقييد الصحافة و حرية التعبير ..لا لدستور لا يحمي حرية الرأي.. لا لدستور لا يحمي ذوي الاحتياجات الخاصة ..لا لدستور يؤسس لاستبداد الشرطة ..لا لدستور يحمي إنشاء جمعيات الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ..لا لدستور الإخوان الذي لا يمثل كل مصر و إنما يمثلهم هم فقط !


انزل و ارفض الدستور .. فلقد جربتم التصويت بـ(نعم) من أجل الاستقرار ، فهل استقرت مصر ؟!! .. فجرب اليوم (لا) من أجل الاستقرار فعلاً !
 

الأحد، 2 ديسمبر 2012

إنهم يغتالون البراءة حتى في أحلامنا !

تقديم :

علمتهم يغتالون البراءة في الصباح و المساء .. علمتهم سافكي دماء في الحقيقة حتى استحالت حقيقتهم ضربـًا من ضروب الخيال !


إهداء لشهدائنا تحت سن الثامنة عشر .. أو كما أحب أن أسميهم "حبايبي و أصدقائي الذين كانوا رفاق المستقبل" :)

 






حلمتَ بنا - نحن من لم يبلغ سن الثامنة عشر بعد - نعيش وسط تلك القبضة الأمنية الحديدية التي تعتقل أي كائن يفكر في الاعتراض .
رأيتنا نكتب و نرسم و نضحك بلا رغبة حقيقية في الضحك و نؤسس لمبادرات و جماعات .
ثم رأيتهم يلقون القبض علينا و لا يلقون القبض على من هم أكبر منا ..فقط نحن الأطفال في حكم القانون الدولي !
يقبضون علينا و نحن نخرج من المدارس .. و نحن نتمشى في الشوارع الباردة المظلمة الكئيبة.. و عندما نخرج من بيوت بعضنا البعض.
يلقون القبض علينا في منتهى العنف ، يكبلون أيدينا خلف ظهورنا و يحاولون تنكيس رءوسنا فيفشلون ! 
تظل رؤوسنا مرفوعةً كأنها ثبتت مكانها حتى ضجروا منا و أتوا بسيارات ذات أسطح مرتفعة ليستطيعوا نقلنا فيها !  
يرهبوننا بحبسنا في زنازين لا تشبه زنازين الأفلام و المسلسلات .. حبس انفرادي لئلا نتواصل و نخطط معـًا لتدمير تلك القضبان.
المزيد و المزيد من الأيام الباردة الضبابية و هم مستمرون على هذه الحال .

حتى أتى اليوم  الذي كنت أخرج فيه من بيت أحد أصدقائي فأوقفني ذلك الشرطي الضخم و كبل يدي خلف ظهري - كل هذا و أنا صامتة هادئة- .. سرت معه في صمت هاديء و لكنني شعرت بأنفاسه المضطربة خلفي .. هل كان سجـّاني خائـفـًا مني .. هل كان خائـفـًا من أسيرته !؟؟  
 أبدلوني مع صديقي في الزنزانة ، تبادلنا النظرات الهادئة يومها .. نظرات واثقة هادئة لا تشي بأي اضطراب .. مررنا بجانب بعضنا البعض دون حرف واحد لكن نفوسنا تلاقت عبر عيوننا لتشي بما في داخلنا كلنا .. دخلت مكانه و جلست في مقعده و أخذت أنظر إلى سجـّاني  الذي حدجني بنظرة غاضبة هادئة لا يشغل بالي شيء .
راقبته في صمت و ظل يرمقني هو أيضـًا في غضب مكتوم .. لمحت انعكاس وجهي في مـُقلتيّ عينيه و أحسست فيهما اضطرابـًا ..
فارتسمت على شفتي ابتسامة هادئة صغيرة جعلته يفقد السيطرة على تعابير وجهه الذي أخذ يحمّر من الغضب ..حينها انتبهت إلى نقطة ضعفه ..فأخذت ابتسامتي تكبر و أخذ بؤبؤ عينيه يزداد اتساعـًا ! 

النهاية نكتبها نحن فحُلمي لم يكتمل قط .. 

الثورة هتنتصر :) 

Sara Hussein 

2/12/2012

الخميس، 15 نوفمبر 2012

الراعي و القائد و رجل الدين

 
هل علمت يا صديقي ؟!
عن راعٍ للأغنام يريد أن يـُصبح ملكـًا على قريته و القرى المحيطة بها
فأخذ يدعو ربه يوميـًا و هو مايزال يهش على أغنامه
ثم كلّ من أغنامه فباعها و جلس بلا عمل
لا يفتأ يدعو ربه كل يوم ! 



و في أحد الأيام ، مرت عليه قافلة يقودها رجل قوي الملامح و توقفت بإشارة من يده و نزل منها رجل دين ليؤم المصلين .. فقد حان وقت الصلاة..
فاقترب منه الراعي و قال : يا سيدنا ، ادعُ ربك لي لكي أصير ملكـًا عظيمـًا على قريتي !
نظر له رجل الدين باستغراب
فاقترب منه قائد القافلة و سأله : و هل لديك ما يؤهلك لكي تصير ملكـًا ؟!
قال : أجل ، لدي عصاي التي أهشُ بها على أغنامي
فسأله رجل الدين :
و أين هي غنمك؟!
قال : بعتها
قال : فـ لـِمَ ؟!
قال : تعبت من رعيها !
فتدخل القائد قائلًا : ويحك ! أتتعب من رعي غنمك و تريد أن تصبح ملكـًا !؟ فـ كيف ستسير أمور الناس باختلافهم و أنت تمل من رعي بضعة أغنام ؟!
رد الراعي : سيهديني ربي
تمتم رجل الدين : اللهم اهدنا جميعـًا
بينما بان على القائد عدم الرضا
فالتفت الراعي إلى رجل الدين قائلاً :
هل توافقني يا سيدنا ؟!
أجاب رجل الدين في هدوم :
أما عن الهداية فإن الله هو الهادي إلى سواء السبيل و لا أنكر على أحد الدعاء بالهداية ، أما عن أمنيتك ، فأظنها مستحيلة ..
صاح فيه الراعي بغضب :
لماذا يا سيدنا ؟!
هز الشيخ رأسه بهدوء و قال بحصافة :
إنك تغضب من أقل نقد و هذا لا يليق بملكٍ عظيم ، ثم إنك تتمنى أن تصبح ملكـًا و لم تسعَ أبدًا لذلك سوى بالدعاء !
تراجع الراعي و تمتم في غضب :
و هل الدعاء بالشيء الهين ؟!
رد الشيخ :
ليس بالشيء الهين و لكنه ليس بالشيء الوحيد .. كيف تريد أن تصبح ملكـًا و أنت لا تريد أن تتعب في اكتساب بعض المهارات بل لا تريد أن تتعب في رعي غنمك ؟!
كيف لا تتقن العمل الوحيد الذي تستطيع عمله و تريد أن تكبر و تصبح ملكـًا ؟!
إنك متواكل لا متوكل أيها الراعي !
نظر إليه الراعي في غضب ثم نظر إلى القائد و انسحب من أمامهما و هو يتمتم بكلماتٍ غاضبة ثم عاد إليهما و صاح :
إنكما لا تفقهان شيئـًا ! إنكما تقولان هذا فقط لأنكما غيوران من أمنيتي ! سيستجيب الله لدعائي ..فاغربا عن وجهي !
تبادل الرجلان النظرات في حيرة ثم تمتم رجل الدين :
أنت حر ! لكن لا تندم عندما تجد نفسك بلا أي شيء في هذه الحياة !
و ركبا فرسيهما و انطلقا في قافلتهم مبتعدين بينما جلس الراعي في غضب مكتوم لعدة دقائق
ثم رفع رأسه إلى السماء و قال :
يا رب .. أريد أن أكون ملكـًا عظيمـًا !
ثم استلقى على الأرض و غط في نوم عميق لليوم التالي ! 

تمت 

بقلم / سارة حسين
15 نوفمبر 2012


ملحوظة : نترك لكم الإسقاط الملائم لأفكاركم :)

الخميس، 1 نوفمبر 2012

حلم / كابوس






(1)

أرانا في عراكٍ عنيف يدفعني إلى لملمة أغراضي و الخروج من غرفة نومنا غاضبة ،

توقفني بيديك القويتين في صالة منزلنا الصغير و تحتضنني  من الخلف

تهمس في أذنيّ بكلمات جميلة يذوب لها قلبي رقةً

تدفعني ذراعيك بقوة لألتصق بصدرك و تخبرني أن "حبنا لا يمكن أن تقضي عليه سحابة صيف" 


(2)

انتشرت الأنباء عن وجود عاصفة قريبة ، و اتفق الأصدقاء على أن يجتمعوا في سيارة أحدهم لنهرب سويـًا

و جئت أنت بسيارتك البيضاء التي طالما نالت القسط الأوفر من سخريتي "دي شبه التلاجة يا عم"

نظرت إليّ و نظرت إليك و تبدلت نظرتي من الخوف الشديد إلى الأمان الجارف ..

ركبت في سيارتك من دون سخريتي المعتادة .. علمت حينها إنني خائفة حقـًا رغم أنني لم أتكلم

لكن عدم نطقي بالسخرية دل على ذلك !

تبادل الأصدقاء في القيادة بينما جلست مكاني لا أحرك ساكنـًا و فجأة توقفت السيارة على جرف صخري لمنحدر

و لم أدرِ ما حدث بعدها !

(3)

رأيتك على شاشة حاسوبي  - و لابد أن أحدهم تركها على صورتك بالخطأ -

، قد أطلت ذقنك قليلاً و ارتديت نظارة سميكة و تمسك بميكروفون و ترتدي قميصـًا أحمر 

و تتكلم كعادتك .. بهدوء و منطق 

شعرت حينها بأنني لا أريد رؤيتك .. أريد أن أتقيأك ! 

(4)

أوقظتني صديقاتي ، و عندما اعتدلت في جلستي ، وجدتني بملابس مختلفة - ملابسي المفضلة ياللغرابة !- 

 و لكن على سرير قريب 

من الحاسوب الذي رأيت عليه صورتك و قد اختفت الآن !

لابد أن صديقة ما أغلقته كي لا أراه مجددًا

همست لي صديقتي العزيزة : " لا تحاولي تذكره أرجوكِ "

نظرت إليها في صمت .. 

كيف لا أحاول؟!

لقد حاولت و لكن تلتصق بي تجربتك معي تمامـًا ! 

لا تكن هالوويني أرجوك ! 

لا أستطيع الخروج من قوقعتك 

فهل أستطيع يومـًا ما بدون أن أخسر الكثير ؟!

لا أكرهك و لكنني أكره كل الصدف التي جمعتنا ! 

هل يمكنني ألا أحاول تذكرك ؟!

ألا أحاول تذكر ما حدث معنا و أثره على نفسيتي و حياتي ؟!

هل ؟!