الأحد، 21 أغسطس 2011

عندما شاهدت الموت أمامي [رؤيتي لما حدث اليوم أمامي في الاسكندرية]

الزمان : 21 أغسطس 2011 قبل أذان المغرب بدقائق

المكان : مصر - الاسكندرية - سيدي بشر أمام فندق المحروسة التابع للقوات البحرية

الحدث : 

بدأ الأمر عند سماع صوت (تييييييييييي)(زيييييي) الصادر من السيارات المصتدمة ليهرع الجميع إلى الشارع و إلى شرفة الفندق

(بالنسبة لنا) و نرى أمامنا مشهد  ... مشهد الموت !

فتاة صغيرة السن و سيدة كبيرة ملقيتان على أسفلت الشارع و قد بدأ يسيل الدم من جسديهما و ميكروباص أبيض اللون متوقف أمام 

جسد السيدة و قد نزل السائق من الميكروباص  و وقف يتابع في ذهول و مياه الردياتير بدأت تتسرب خارج السيارة .

صوت الأب و هو يبكي و يصيح و يحاول مستميتًا أن يرفع جسد زوجته من على الأرض و يحاول إفاقتها

و أبناءه يمسكون بأختهم الصغيرة يحاولون أن يعيدوها إلى الحياة ...

صوت القرآن الكريم يدوي من خلفنا و الشمس قد غربت تاركة لنا هدية المساء حادثة مفجعة !

يبدو أن هناك سيارة ميكروباص (تويوتا) ما قد خبطت الفتاة و سارت بها حوالي 100 أو 150 متر و هي فوق الكبوت 

ثم ألقتها على الأرض و يبدو أن هذه السيارة قد اصتدمت بسيارة تاكسي فنحرف سائق المركبة الأولى

عن مساره و ألقى الأم على الأرض و أخذت تتدحرج على الأسفلت (حسبما رأيناها) حتى استقر جسدها ساكنًا في وسط الشارع !!

مشهد سريالي مخيف ... أفزعنا جميعًا ... كنت أنقل إليكم الخبر عن طريق تويتر لحظة بلحظة و حاولت أن أرفع الكاميرا و أصور

لكن لم أستطع سوى إلتقاط صورة واحدة على استحياء ... فالموقف لا يحتمل أي خبطات صحافية أو إعلامية !!

إنه موقف إنساني مهيب !

أخذ أحدهم بجانبي يحاول أن يتصل بالشرطة :

أيوا ... بقولكم في واحدة مرمية ع الأرض بقالها ربع ساعة...

ما تخلي حد يكلمني يا بني ... انتو بقالكم ربع ساعة بتحدفوني لبعض ...

أنا لوا ... خلي حد يكلمني !!


تقريبًا هو لواء جيش متقاعد أخذ يحاول الاستنجاد بالشرطة !!

و أسرع بعض المجندين من الجيش في الفندق و أخذوا غطاء أبيض و ألقوه على جسد السيدة القتيلة و أخذوا بقية عائلتها و قادوهم

بأمان وسط الطريق إلى داخل الفندق !

أما الشرطة ، فقد نظر عسكري المرور  إلى الموقف من على دراجته البخارية بغير اهتمام أو اكتراث ثم انطلق على دراجته

و اختفى وسط المارة !!

و اختفت الشرطة أيضـًا و تركوا الأمر لسيارة الإسعاف التي أخذت تنقل الضحايا إلى السيارة بمساعدة المارة الجدعان و

وقف سائق الميكرباص بذهول ينظر لما حدث و لا يستطيع الكلام...

و أسرع إليه بعضهم يحاولون الاحتكاك به فمنعهم آخرين من الاحتكاك به  !

كان يمكن أن يمر هذا الموقف مرور الكرام و ربما مر على البعض هكذا أيضـًا !

لكن بالنسبة لي كانت لحظة تأمل رهيبة و شعرت للحظات بحالة من التصوف و الزهد في الدنيا . كنت دائمًا أقرأ (و أخذ يرتعد من

طرفي أذنيه حتى أغمص قدميه) لكن لم أكن أكترث لهذا التعبير المجازي كثيرًا و لكنني شعرت به في تلك اللحظات !

كان جسدي يرتعد كله ... لم أكن أهتز من الخارج بل من الداخل ! شعرت بأن عروقي نفسها تهتز و حاولت جاهدة أن أبكي
أو أصرخ أو أعمل أي منظر ... مقدرتش !

أخذ عقلي يلح عليّ بشدة (ابكي ...ابكي عشان ما تتعبيش بعد كدا و يجيلك عقدة نفسية و تحلمي بكوابيس)

لكن عيني خالفت أوامر مخي بشدة ...

... ربما لأني شعرت بالغضب الشديد من الشرطة العاجزة الخانعة أو لأني حقًا كنت في حالة تصوف لا

تسمح لي بالإتيان بفعل إنساني أو لأنني كنت أعاني الأمرين !

و أخذت أنظر بلهفة حولي محاولةُ محاولةَ فاشلة أن ألمح ملك الموت و هو يحوم حولنا و ينظر إلى كل واحد فينا ...

يرى ما في أعيننا من دهشة و رعب و فزع و ذهول ... لابد أنها تعبيرات معتاد أن يراها ملك الموت و لكنها ليست كذلك بالنسبة لنا

على الأقل بالنسبة لي !

لقد كانت المرة الأولى التي أرى فيها أحدًا يموت أمام عينيّ ... صحيح أن جاري سقط في وسط الشارع و مات و لكني لم أعرف 

إنه كذلك ...كنا نعتقد أنها غيبوبة سكر و كنا نتعامل معها على أنها كذلك في لحظتها

و لم أكتشف أنه مات إلا عندما عدت من محاضرة في الشهادة الفرنسية !!

لكنها كانت المرة الأولى التي أرى فيها أحدًا يموت أمام ناظريّ و أن أشعر بخفقات أجنحة الموت حولي !

كانت سيدة مسنة قد فقدت الوعي بجانبي من هول الموقف - أعتقد أنها زوجة اللواء المتقاعد- و كان من حولي يبكون أو تدمع عيونهم

أو يمسكون بأيديهم وجوههم  ...أنا الوحيدة التي كنت أنظر بحيرة حولي و أكتب على تويتر ما يحدث !!
و كتبت في إحدى تويتاتي (كنت ممكن أكون مكانها لولا اني اتأخرت في النزول!)

كنت متفقة مع أبي أصلاً أن أنزل إلى الشارع و أتمشى على الكورنيش قبل المغرب بدقائق و أستمتع بالهدوء و البحر ...

ثم أخذت ألعب مع أطفال زميل أمي و نسيت أن أتصل بأبي ليأخذني و اكتشفت بعدها أن الساعة 6 و نص و شعرت للحظات أني

أود فعلاً النزول ثم قلت لأبي (خلاص بعد الفطار و تأكلني زلابية  و آيس كريم عزة و تمشيني زي زمان )

كنت مبسوطة فعلاً -حتى تلك اللحظات- بالرحلة لأني لم أزر الاسكندرية منذ 2007 بعد أيام وفاة جدي !

و كانت الاسكندرية معشوقة جدي و كنت أقضي معه أغلب الصيف فيها فكنت أتذكره دومًا عندما أذهب إلى الاسكندرية 

فتوقفت عن الذهاب إلى هناك ! 

مش عارفة اسكندرية منحسة معايا ليه كدا ... كل ما أروحها تحصل حاجة !!

ثم جاء هذا الحادث ليقلب كياننا كله و نفسي اتسدت و مكنتش عايزة أفطر لولا إنه مينفعش أفضل صايمة !

حسيت ساعتها إني كنت ممكن أكون مكانها و إني كنت ممكن أكون اللي كانت بتعدي الطريق ...

بس أنا مكنتش ببص لكدا ... أنا كنت حاسه برعب فعلاً ... رعب الفقدان الأبدي !

بيقولوا إن إحساس الفقد دا رهيب !

أنا عن نفسي أعتبر محظوظة لأني مجربتوش كتير ...آه في قرايب لي الله يرحمهم بس مكنوش قريبين مني  بالإضافة إنهم أصلا

كانوا مرضى !

لكن كان ساعتها في مرارة شديدة في كلامي و في قلبي و قالوا حولي (معدتش لينا دية)

صحيح بجد !

الشرطة لم تقم بواجبها و تقبض على الجاني بل هربوا الجبناء !!

أفراد الجيش اللي كانوا حوالينا هم اللي أنقذوا الموقف لكن الشرطة لم تدخل !

أفراد الجيش و المجندين كانوا حاسين إن اللي ماتوا دول أهلهم بس الشرطة كانت فاكرة نفسها سيدهم اللي كسروه !

أكيد الشرطة مرارتها مفقوعة و خاصة اسكندرية لأنها بهدلتهم ماشاء الله ... لكن دا لا يمنع أن يقوموا بأداء واجبهم !

للأسف فعلاً إحنا مالناش دية من زمان ... و عشان كدا قمنا بالثورة ...عشان يبقى لينا دية !

فلما يجي وزير داخلية فاشل يقولك مفيش قناصة ضربت على الشهداء و غيره اللي يقولك الشهداء دول كانوا بلطجية

أصلا و راحوا يقتحموا الأقسام !

لأ ... بصراحة أنا حسيت ليه الثوار مكملين الطريق ... المنظر اللي شوفته النهارده خلاني أثبت على موقفي أكتر بعدما 

قررت امبارح أبعد عن السياسة عشان (بتجيب لي الكلام) بس لقيت إني مش بتكلم أصلا !

أنا بعمل ايه غير التدوين و التويتر ؟ حتى يوم 28 يناير نزلت حوالي أربع ساعات أو خمس فقط !

ثم أصر أبي على العودة إلى المنزل لكي لا أصاب بطلق ناري أو يتم الاعتداء عليّ !

(بابا أصيب قبل كدا و هو صغير برصاص مطاطي في مظاهرة فعارف يعني ايه ضرب و نار)

الموقف  اللي حصل النهارده  خلاني أصرّ إني أكمل و أمشي ورا موضوع الشرطة دا لغاية ما تعدل نفسها و يجيبوا لنا وزير

داخلية عدل !!

الموقف دا حسسني أكتر بحرقة أهالي الشهداء على أبنائهم و فهمني أكتر على مشاعر الثوار اللي حسوا إن دم أهلهم المصريين 

راح و ما اتخدش حقه !

الموقف دا علمني رسالة سامية مهمة جدًا ... القدر جاي جاي و الموت بيجي في فمتو ثانية و إن الدنيا دي ما تساويش حاجة

أبدًا أبدًا أبدًا !

و الزعل على أشياء تافهة ما يساويش حاجة برضو ... و إن اللي هيفضل في الآخر هو العمل الصالح و القول السديد.

ممكن ناس كتير الفترة دي كانت متضايقة مني و شايفاني شخصية ديكتاتورية أو شخصية مستفزة أو شخصية قليلة الأدب

أو أو أو أو ... فأحب أقولهم أنا ميهمنيش بتبصولي ازاي ... أنا يهمني أنا بعمل ايه و بعمله صح و لا غلط !

النهارده أنا اتعلمت يعني ايه قتل ... يعني ايه دم بيروح ... يعني ايه شرطة متخاذلة ...يعني ايه ناس جدعان ... يعني ايه انسانية ... 

و يعني ايه حياة و  موت!!

ملحوظة : مايهمنيش أقوال ناس كتيرة اللي بتقولك دول مسيحيّن و كانوا جايين من البحر ! دول بشر يا جماعة !! انتوا بتفكروا ازاي ؟؟؟؟ و بعدين أنا يهمني إن الدم دا مصري و الشرطة وقفت زي قلتها قدام تنفيذ القانون !! الأسفلت ما بيفرقش بين دم مسلم و دم مسيحي
و الشرطة ما بتحبش الشعب ... أقولها لكم تاني بطريقة تانية ؟ الشرطة لسه فكرانا عبيدهااااااااا عاااااااااااااااااااااااا
فوقوا بقه !!!

ملحوظة 2 : تقريبًا مكتوب عليّ ما أقضيش أجازة هادية السنة دي و لازم كل أجازة تطلع لي فيها مشكلة شكل !





السبت، 20 أغسطس 2011

لأنه مش نبي و لا رسول !

لأن الشحته و البكاء مش حل لمشاكلنا الدينية و المجتمعية...

لأن مبدأ (ولا الضالين آمين) لا ينفع اليوم في تتبع من نريد ...

لأن التدين ليس بكمية البرامج الدينية التي تتابعها أو أسماءك الالكترونية الدينية ...

لأن لا أحد فوق النقد و لا أحد فوق المساءلة ...

لأن لا أحد  مبجل و معصوم من الخطأ اليوم ...

لأن لكل واحد منا الحق في أن يعبر عن رأيه و يقول اللي عاوزه...

لأن من حق كل واحد فينا يعمل الجرافيك و الديزاين اللي على مزاجه ما دام لا يحتوي على إساءة بالغة (كالتركيب على وجه

حيوان أو شتيمة قليلة الأدب ) ...

لأن من حق كل واحد يشتغل في مهنته اللي ربنا هداه لها ...

لأن من حق كل قانون يحمي المهن و الذين يمتهنون في هذه المهنة ...

لأن من حق كل انسان يكون له الحق الأساسي في التعبير عن رأيه و أن يبتلع الآخر رأيه حتى لو كان مخالفـًا ...

لأن مش من حق حد يشتمك لمجرد اختلافك معاه في الآراء ...

لأن مش من حق حد يحجر على رأيك و يقولك كاني و ماني ...

لأن مش من حق حد يقولي بتعملي كدا ليه ؟!

لو عايز فعلاً تبقى ديمقراطي ... تقبل الرأي و الرأي الآخر و من غير شتيمة !

و حتى لو لقيت صاحبك حد بيكلمه بطريقة مش لطيفة ... ما تدخلش !

عشان جايز تسمع مالا يرضيك و كمان ممكن دي تكون طريقة كلامهم مع بعض .

لأني مش نبي و لا رسول و لا هو نبي و لا رسول ... عشان كدا محدش معصوم من الخطأ

و إذا كان رأيي إن فلان الفلاني كذا و كذا و كذا 

فملكش حق تقولي انت تيت و تشتمني !

دي مش ديمقراطية حضرتك ....

لا !

دي قلة أدب !

دا مش من الدين حضرتك ...

لا !

دا انعدام دين !

و خليك فاكر ...

انك خسرت ناس بتحبهم و عارفهم عشان ناس ماتعرفهمش و لا عمرهم هيبوصوا لك !



الجمعة، 19 أغسطس 2011

اعمل الصح و هتلاقي الغلط !

تركن عربيتك في المكان المخصص للوقوف و ترحل ثم تعود بعد قليل لتجد و قد اصطفت السيارات أمام سيارتك

و أصبحت ثلاث صفوف للسيارات !!

و حينما تحاول أن تتكلم ... تجد مئة شخص يدافعون عن صاحب المخالفة الواضحة و شجار كلامي قد يصل للضرب !

عندما تحاول أن ترمي القمامة في المكان المخصص لها فتجد مئات من أكياس القمامة تلتف حول السلة و لا كيس واحد في السلة نفسها !


و عندها أحاول أن أسأل نفسي ...

لماذا ؟!

لماذا هذه الفوضى ؟

لماذا نحب مخالفة القوانين ؟

هل هي الطبيعة المتمردة للبشر ؟ أم أن خلف هذه المخالفة شيء ما في الأعماق كامن ؟

أغلب الظن أن هذا مجرد اعتراض صامت على قوانين الدولة !

المصريون ليسوا فوضويين كما يحب أن يصور لنا الإعلام

بل هم يعترضون على شيء ما بداخلهم !

فهم يعتقدون أن الدولة مقصرة في حقها معهم 

فهي لا توفر جراجات للسيارات و لا تطبق القانون فيما يتعلق بالمقاهي و الكراسي التي تسد حارة الطريق باستمرار

ولا تعاقب على إلقاء القمامة ...!!

كل هذا يؤثر في نفسية المواطن بالتأكيد و تجعله يتصرف بطريقة جنونية قليلاً و غير مسئولة تمامًا !

عندما سـُئلت لماذا أحرص على إلقاء القمامة في مكانها و آخذ معي كيس بلاستيكي لأضع فيه القمامة في السيارة

أجبت قائلة : أنا بعمل دا عشان نفسي و عشان صحتي و عشان هتحاسب قدام ربنا على دا ...

أنا مش بعمل كدا عشان أجامل عامل النظافة ...لأ !

ربنا مديني البلد دي أمانة في عنقي ...و هيسألني عنها يوم القيامة ، هقدر أقول ايه لربنا لو رميت زبالة و بوظت البلد ؟!

أنا عارفة إن دا مش هيؤذي حد غيري في الأول !

الناس اللي عندها قصور و بتشرب مايه معدنية و هوا نضيف مش هاممها لكن هاممني أحافظ على البلد دي لأني بحبها و لأنها

أمانة !

يا ترى لو كل واحد فينا بدأ يفكر بإيجابية و يحس إن دي بلده فعلاً و إنه المفروض ما يرميش حاجة على الأرض

أو يخالف القانون و حتى لو كان القانون مش في صالحه يحاول يجري عليه عشان يصلحه،، هيحصل ايه ؟!

أحب أتخيل و أسيبكم تتخيلوا معي :)

عشان يوم نصحى و نلاقي نفسنا عملنا الصح ... و لاقينا الصح مكان الغلط !

الخميس، 18 أغسطس 2011

قــاعــدة و اســتــثــنـــاء

الحرية قاعـدة ... و القمع استثناء

الحب قاعـدة ... و الكره استثناء

الإيمان قاعـدة ... و الكفر استثناء

الاحترام قاعـدة ... و الانحطاط استثناء

السعادة قاعـدة ... و الحزن استثناء

الغنى قاعـدة ... و الفقر استثناء

السلام قاعـدة ... و الحرب استثناء

الألوان قاعـدة ... و الأسود استثناء

الصداقة قاعـدة ... و العداوة استثناء

التواضع قاعـدة ... و الغرور استثناء

الصدق قاعـدة ... و الكذب استثناء

العلم قاعـدة ... و الجهل استثناء

الجمال قاعـدة ... و القبح استثناء

الوسطية قاعـدة ... و التطرف استثناء

التعاون قاعـدة ... و الفرقة استثناء

العدل قاعـدة ... و الظلم استثناء

النصر قاعـدة ... و الهزيمة استثناء

الشجاعة قاعـدة ... و الجبن استثناء

مصر هي القاعدة ... و الباقي هو الاستثناء !



فابحث في حياتك عن القواعد و استند عليها و لا تنسى وجود الاستثناءات و حاول مقاومة السيئ منها...
فالقواعد راسخة ثابتة يمكنها دائمًا مقاومة الاستثناءات !

الأربعاء، 17 أغسطس 2011

الديمقراطية في دماغ المعلم المصري = صفر !


كان تعليقي المكون من سطر واحد على هذا الخبر هو مجموعة هائلة من السباب و الشتائم و هتك العرض و الشرف و الشتيمة

بالأب و الأم !

و لما جيت أرد أصبحت معقدة نفسيًا و قليلة الأدب و التربية و محتاجة لطشة على وشي "القذر" حسب التعبير الرقيق 

للأستاذ الفاضل (عمرو عادل) "اعملوله سبام عشان خاطري" !

و على رأي المثل (اللي على راسه بطحة يحسس عليها) ...

المعلمين عارفين إن على راسهم بطحة و هي الدروس الخصوصية و انعدام احترام الناس ليهم .

و يرجع يقولك ، أصل المعلم مش لاقي احتياجاته و مش بيعرف يجيب علاجه و لا يجيب تمن الفطار

و جو الشحاتة الرخيصة دا ... على أساس إن الطالب جبار و هرقل و مدلل و كل حاجة بتيجي على مزاجه

و لا كأنه بيذاكر و يتعب في المذاكرة و لا كأن أهله هم كمان بيشتغلوا و بيتعبوا عشان يوفروا فلوس للطالب يروح المدرسة

و لا كأن الطالب أيضًا يمكن تكون حالته المادية برضو مش تمام و مش بيلاقي تمن الفطار و بيتشعلق في عربية نص نقل
عشان يروح المدرسة في ميعاده !

و إذا كان هذا مستوى رد المعلمين عندنا عندما يـُعرض عليهم رأي مخالف لرأيهم فـ(بلاها) أحسن !

إذا كان الحوار سيتضمن الشتيمة و قلة الأدب و هتك العرض و التعريض بالأب و الأم فهؤلاء المعلمون يحتوي مخهم 

على (صفر) ديمقراطية  و لا نقبل كطلبة أن نتفاهم معهم أو أن يدرسونا !

لما يبقوا ياخدوا شهادة من الدكتور النفسي تفيد إنهم مش معقدين و مش هيطلعوا البلاوي و القرف على جتتنا

و يبقوا واخدين كورس في تهذيب اللسان نبقى نتفاهم معاهم !

غير كدا مفيش

و أنا من موقعي هذا ...

لو شوفت مدرس قل أدبه على أهلي مش هرحمه !

و اللي يقولي مصر فيها 13 مليون مدرس و دا قلة قليلة الأدب ...

معلش أنا ماشفتش غير عدد واحد مدرس اللي محترم في حياتي كلها في المدارس الحكومة 

و الباقي نص نص و ربع ربع و مفيش خالص !!

و أنا بحكم على اللي بشوفه قدامي مش محتاجة أتكلم مع الـ13 مليون واحد عشان أصدق إن في مدرسين محترمين !

أيها المعلمين المصريّن

لسانكوا قذر  ... و محتاجين تقويم و إصلاح !

و اللي هيعمل راسه براس المقال دا و يرفع عليّ قضية أو يقدم فيّ بلاغ 

يبقى عيل و مش مدرس بحق و حقيق و لا عنده استعداد يتناقش نقاش موضوعي محترم !