الجمعة، 28 سبتمبر، 2012

عصر اختلاط الأدوار

" نحن في زمن المسخ" .. 

جملة لطيفة ، لكن أبدلها في هذه الأوقات  بـ (نحن في الزمن الأغبر)

تبدلت الأدوار تمامـًا و اختلطت حتى صارت الحياة مجرد لعبة رُكّبت بطريقة خاطئة ..

فهذا الذي كان يـُكفر الخروج عن الحاكم .. أصبح ثوريـًا فجأة ثم حصل على غنيمته و عاد لـُيكفر مجرد الحديث

عن الحاكم !

و ذاك الذي بـُح صوته من الهتاف (حرية ..حرية) ، يرقد في سجن مظلم و لا أحد يكترث به !

و هؤلاء الذين كانوا فلولاً ، صاروا فجأة ثوارًا !

و هذا الذي كان يتشبث بالكرسي ، أصبح زاهدًا فجأة !

و ذاك الذي كان مواليـًا .. صار معارضـًا !

إنه الزمن الأغبر .. فعلاً !

عزيزي الثوري .. عـُد بذاكرتك للوراء قليلاً و تذكر مواقفهم المختلفة .. و حدد موقفك منهم

اكتبها على الجدران .. اكتبها على ورقة و الصقها على سطح مكتبك ... اكتبها و احفظها عن ظهر قلب و راجعها كل ليلة

قبل أن تنام .. لا تنسى مواقفهم في الأزمات المختلفة .. لا تنقاد أبدًا ورائهم !

فـ ليسوا جميعهم يرتدون بدلة الشرف و المقاومة عن اقتناع !

السبت، 22 سبتمبر، 2012

شاردة







تجلس على مكتبها شاردة بالدقائق .. 

تفيق فتكمل ما تكتبه .. ثم تشرد مرة أخرى

تنظر إلى هاتفها المحمول في ملل .. يجول في خاطرها أن تمسح كل ما عليه و من عليه !

ثم تعود في رأيها عندما تـُدرك أن ضياع هذه الأرقام و جمعها مرة أخرى قد يكلفها الكثير من الوقت الذي تحتاجه هي ..

فيما تحتاجه ؟!

لا تدري تمامـًا !

تحين منها نظرة لمكتبتها .. تتأمل عناوين الكتب باهتمام و تتذكر مناسبة كل كتاب و كيف شعرت أثناء قراءته ..

تقع عينيها على بضعة عناوين تدري أنها أعطتها لبعض أصدقائها من قبل .. تتذكرهم .. كم تحبهم !

تعود لما تفعله .. كم هذا ممل !

ألا يمكن لبعض الإثارة أن تدخل حياتها ؟!

تتذكر أن الإثارة الكاملة تنتظرها على بـُعد تسعة شهور .. يالها من رحلة شاقة !

تتسل يدها لتشغيل أغنية .. كم تشعر بالامتنان لوجود الموسيقى في حياتها !

أليست هذه إثارة كافية لها لمدة 3 دقائق و قد تمتد لحظها إلى  4 و 5 دقائق ؟!

لماذا تطلب المزيد ؟!

ألم تدرك بعد أن مقسومها قليل ؟!

لماذا تتمنى ما لا يمكن أن يكون لها ؟!

تتذكر أنها بشر .. فتصمتُ !

لقد عرفت الإجابة لتوها ! 



و لكن لماذا مازال الشرود مستمرًا ؟!



  

الخميس، 6 سبتمبر، 2012

[من المفكرة] :: دعـوة

|| ذات مرة .. 
      في إحدى المظاهرات (أعتقد كانت يوم 27 يناير 2012) .. الدنيا كانت مطرة و وقفنا كاشّين في جمب على سلم المحافظة
     و الألتراس بيغني و أنا بصور .. و كل شوية أقرب منهم و الصور تطلع أحسن ..
     اقترب مني رجل عجوز قصير أشيب الشعر و ابتسم لي قائلاً :
     - صورتيني ؟! 
      بصيت على شاشة الكاميرا بسرعة و قلت له :
     - أعتقد .. مش عارفة ، كنت بصور لقطات كتيرة
     - هو انتي صحفية ؟!
     ابتسمت و هزيت راسي :
    - لاء 
   قامت ماما بالدخول في الحوار قائلة :
   - بس في الطريق ان شاء الله  .. ادعيلها 
  ابتسم الرجل مرة أخرى (متى توقف عن الابتسام أصلاً ؟! )
  - يا رب .. شكلك صحفية خالص ! ربنا يوفقك 
ثم غادرني .. 
  
  التفتُ إلى ماما و قلت (يعني ايه شكلي صحفية؟ هم الصحفيين ليهم شكل معين ؟!)

لكن بداخلي جدًا .. كنت سعيدة للغاية ..
و أعتقد أن الدعوة ستتحقق يومـًا ما ان شاء الله
لماذا هذا اليقين ؟!
لأنني كنت أعرف أن الإيمان هناك ..
حيث نـُطالب بالعدالة و نجتمع من أجل الحرية .. 
تتجمع حولنا الملائكة تدعو لنا و تساندنا ، فـ دعواتنا حقـّة و إيماننا حقيقي !

أجل ...
فـ هناك  .. الإيمان واضح جدًا !


P.S : لفيت في الصور بعدها و ما لقيتوش .. هو راح فين ؟! دا كان واقف جمب جماعة  الألتراس هناك يومها !! يمكن ما صورتوش وهو افتكرني بصوره؟!