السبت، 25 أغسطس، 2012

ثورة 24 أغسطس .. ضجيج بلا طحين !

منذ أُعلن عن تظاهرات الجمعة 24 أغسطس على شبكة الانترنت و مواقع التواصل الاجتماعي

 و قد بدأت هجمة رهيبة من كتائب الهجوم الإخواني الإلكتروني لهذه الدعوات و

 وصفها بالثورة المضادة و بثورة الفلول و غيرها من المسميات و انهالوا على الكثيرين بالسباب المقذع

 نتاج حديثهم عن هذه الدعوات .


و الموضوع الصغير بدأ يكبر ، و انتبهت وسائل الإعلام المرئية و المقروءة للتظاهرات و بدأت تتكلم عنها كثيرًا لدرجة تصيب

بالغثيان ! 

و انضمت الكثير من الوجوه المعروفة للدعوة للتظاهر ،

 من أهمهم الشخص الذي كان ثوريـًا ثم أصابه الإخوان بلوثة عقلية و نفسية 

جعلته لا يدري ما يقول سوى أنه يقول ما يعارض الإخوان فقط .. ألا و هو " محمد أبو حامد" !

و تعامل الجميع مع الدعوات بالمظاهرة بجدية واضحة و خاصة بعد التهديدات بحرق مقار الإخوان 

و حزبهم السياسي الحرية و العدالة.

و كان  الحماس مشتعلاً عند البعض لحماية مقرات الإخوان بينما اكتفت حركات أخرى

 أهمها 6 إبريل بأن تـُعلن أنها لن تشارك في التظاهرة و لن تحمي مقرات الإخوان أيضـًا.

و بعد كل هذا ..

 ينتهي اليوم دون أية خسائر تـُذكر !

الأعداد القليلة التي أثارت سخرية الجميع جعلتنا نتساءل .. إذا كان الشعب بدأ يمل من الإخوان

 فهو لم يصل لدرجة أن يخرج في تظاهرة لإسقاطهم .. ليس الآن.. الشعب المصري من النوع الصبور

 .. لن تنفع معه التظاهرات المتعجلة ... إذا كان قد هاجمنا عندما كنا نخرج في تظاهرة حقة ضد المجلس العسكري

و يظننا متهورين و  قد كان معنا حق لأن المجلس العسكري وعد و أخلف عشرات المرات ..

 فكيف يرى تظاهرة خرجت ضد رئيس منتخب عانى المصريون عامـًا و نصف العام من أجل أن يأتي ؟!



 

و أنا بالتأكيد ، لست مع الإخوان في سياساتهم الحالية - و السابقة أيضـًا - حتى الآن و لكن ليست لدرجة التهور

 و الخروج في تظاهرة لإسقاطهم بعد شهرين فحسب ! 

و لكن  إذا كـُنا سنخرج من هذا اليوم بمعلومة ، فهي أن الإخوان جبناء عندما يتعرض الأمر لتهديدهم !
و هم هنا مثل جميع من يجلسون على الكرسي ، يخشون أن يفقدوه في أية لحظة !
فـيستموتون للدفاع عن هذا الكرسي و يتحول الشجاع الجسور و البطل المغوار لجبان يريد 
أن يحافظ على الكرسي بأي شكل من الأشكال !

الرعب و الخوف اللذان عشناهما مع تصريحات الإخوان والردود من الفلول في الجرائد يوميـًا و المناقشات الحادة
على الفضائيات و مئات المقالات التي كـُتبت عن هذا الموضوع و في النهاية ... لا شيء !

لاشيء .. لا شيء !!

أكاد أُجن !!

أكل هذا الجدل للاشيء ؟!!

 كل تلك الأقلام التي انبرت تتحدث و كل تلك الصحف و كل تلك القنوات و كل تلك التويتات و الحالات

على الفيسبوك انتهت على لا شيء ؟!!

الثورة المنتظرة التي أوجعوا رأسنا بالحديث عنها اتضح أنها ضجيج بلا طحين ! 

إن كـان يجب أن نعي دروسـًا مما حدث ، فهو أن لا ننجرف كثيرًا وراء توهمات مـَن هم في السلطة ؛

 لأنها عادةً تكون توهمات مبالغـًا فيها أو محتقرة تمامـًا !



و أيضـًا ، أن نحاول أن نضبط انفعالاتنا كـثوار تجاه الأحداث ، و ألا نـُشد ناحية طرف فينتهي الأمر بنا خائبين كالعادة ! 
تنظيم الصفوف و محاولة خلق مناخ سياسي أفضل من هذا  العبث مع هذا و ذاك كل فترة !
و يجب أن يكون في معلومنا أن الإخوان "مش باقيين لنا كثوار .. باقيين للسلطة و الكرسي"

و سيفعلون أي شيء ليضمنوهما  .



ألن نعيّ هذه الدروس أبدًا ؟!






الثلاثاء، 14 أغسطس، 2012

نعمة من عند ربنا .. [الجزء الأول]

كل الناس بتحمد ربنا على نعم أنعمها عليهم

زي السمع و البصر و العلم و المال و الصحة و الجمال و غيرها و غيرها من النعم التي لا تُعد ولا تُحصى أكيد =)

لكن في نعمة بالذات بكرر دايمـًا لنفسي إن الحمدلله ربنا ما أنعمهاش علينا و في نفس الوقت أنعمنا بيها

ألا و هي نعمة " عدم معرفة ما يدور في بال من حولك"...

أيوا أيوا .. تخيل لو أن الناس تستطيع قراءة ما يدور في بال من أمامها .. يا للهول !!

الفكرة ناقشتها بعض الأفلام و المسلسلات ، من أحبها إليّ مسلسل The Listener

و أحب هذا المسلسل لأن البطل مزّ بصراحة :D .. مفيهوش ألا عينين XD


 

احم احم .. ما علينا ،، نكمل قبل ما نفطر بسببه :D 

النعمة دي محدش واخد باله منها كتييير .. رغم إنها بتنقذنا كل يوم من مصايب مختلفة .. 

تعالوا مثلا نتخيل يوم عادي من أيام الأسبوع ... 

سارة (اللي هي أنا في عالم موازي آخر يحترم نفسه و ينطق اسمي صح :D ) تستيقظ صباحـًا لتجد العالم و قد أصبح بإمكانه

قراءة الأفكار التي تدور في عقول الآخرين .. 

المنبه يدق .. حسنـًا ، لا حاجة لنا به في هذه الظروف ، فـ لعنات الأب و الأم صباحـًا كفيلة بإيقاظك من أعزها نومة :D

ملحوظة : ما بين القوسين "..." هو ما يدور في بال اللي قدامك ، أما القوس (...) فكلامه الطبيعي و قد تجده من دون قوس .. حسب مزاج صاحب المحل ..قصدي  المدونة :D .. نبدأ.. بسم الله ..

تستيقظ المدعوة سارة (أنا يعني)  صباحـًا " قومي يا بنتي بقه الله يخليكي" .. بابا يناجي نفسه :D .. "يلا الفطار هيبرد" .. ماما برضو تناجي نفسها xD

شكلي عاملة قلق للبيت في العالم الموازي دا (و في الحقيقي كمان و النيعمة ! )

بعد الاستيقاظ و الدوامة المعتادة .. و النظرة العالمية للفطار (كل يوم خس و جزر على رأي الأرنب شرنوب اللي كنت بحب قصته و أنا طفلة و مكنش عاجبه الفطار بتاع كل يوم .. كل يوم خس و جزر .. خس و جزر ! ) .. حقك يا شرنوبي .. المرة الجاية هجيبلك نوتيلا بالبرطمان جايز ترضى ((تقريبـًا دا كان اللي بتفكر فيه ماما بس أنا اقتبسته :D ))!

النزول من العمارة .. أنْ أنْ أنْ .. 

المعركة اليومية مع الأسانسير اللي بيطلع الدور الاتناشر و مش بينزل .. تخبيط مستمر ع الباب (اقفل باب الأسانسير يا حمار ياللي فوق !!!) .. دا أنا الرقيقة اللي بتخبط و ترزع الساعة 7 الصبح دي :DD


"يوووه بقه ،، عايزة ألحق أروح المدرسة ، مستر أشرف منبه لو اتأخرت دقيقة هيوقفني برا في البرد T^T " .. دا أنا برضو بستعرض مخاوفي :D

أخيرًا ينزل الأسانسير .. أركب .. أنزل .. أقابل جاري السخيف  ×.×"

"طب قولي السلام عليكم"  .. جاري المتدين بيحاول ينبه عليّ لآداب الإسلام في نظره ..

" بطل تبص على الستات من ورا ! " .. أنا ..فضيحة كالعادة :D

يقوم يبص لي كدا بغضب و هيبدأ يتكلم .. (صباح الخير ، سلامو عليكم) .. أنا بحاول أسكته قبل ما يتكلمXD  .. أصلي عارفة هو بيفكر في إيه بقه :D

أسير منتشية .. حاسة إني رخمت عليه كتير خاصة لما بدأت بـ(صباح الخير) الأول و بعدين (السلام عليكم) :D .. عقدة الذنب اشتغلت xD

أسير في الشارع .. البوّاب المهمل =____= .. مجددًا يغسل السيارات و الشارع و الكون بخرطوم المياه 

" حرام عليك مياه النيل .. هبلغ عنك .." أنا :D .. 

يبص لي باستغراب ، أتجاهله و أكمل طريقي و أنا أتابع التفكير "ماهو انت مش هتروح تحارب .. احنا اللي هنروح نحارب و نموت و انت هتعيش بجهلك دا !! " 

أُكمل السير .. أصل إلى المدرسة .. أبدأ في المشي بسرعة ، البوابة .. البوابة .. أريد البوابة !!

تتوقفني يد مستر أشرف و يفتغر فاه عن ابتسامة متشفية (صباح الخير يا آنسة .. متأخرة ! ) .. "قفشتني يا نمس!" .. أنا طبعـًا في سري :D

أنا محتجة  (و كمان بحاول أداري على أفكاري اللي فضحاني من صباحية ربنا) : ( ايييييييييه ! دووول ما يجوش دقيقة T^T !! ايه الساعة الذرية اللي انت ظابط عليها ساعتك دي !؟ )

هو : (خلاص .. سماح المرة دي ! ) " سماح ولا سعاد ؟ هيهيهي" .. أنا في سري XD

أنا مبتهجة (شكرًًا يا مستر .. نردهالك في الأفراح ! ) .. "عبوكوا كلكوا" ..  أنا برضو XD

هو بيزعق  : (بتت ! .. )

أنا ملوحة من بعيد : (سلآآم آآمستر  :DDD )

أُكمل طريقي داخل المدرسة .. تنط على ظهري شخصية لا أكترث حتى بالالتفات لرؤيتها 

"إزيك يا جهاد =___= ؟ " .. أنا في سري و ربما أتمتم أيضـًا :D

جهاد : زي الفل آباشا :D ..  عاملة ايه انتي النهارده ؟!

أنا : الحمدلله .. زي الفل ... "جهاد بطلي تنطي فوق ظهري . . انتي كنتي تقربي للقردة توتة قبل كدا ؟ "

"مين القردة توتة دي ؟ " .. أفكار جهاد بترد على أفكاري :D 

أجيبها و أنا أدير وجهي : Never Mind U_U

نصل للردهة ، أنفصل عنها لأتوجه لفصل الإذاعة ... هو ليس فصلاً للإذاعة .. هو فصل لسنة 2 ثانوي احتليناه و عملناه فصل إذاعة :D ..  تقترب إحدى المُعلمات

" لالا ، مش مدرسة الإذاعة اللي بسنان وحشة !"  .. أنا أعترض في سري على المدرسة اللي أعدت برنامج الإذاعة اليوم !

هي تقترب .. هي تبتسم .. هي أسنانها المرعبة تظهر ! T^T

هي تتكلم : سااارة حبيبتي .. إزيك ؟!

أنا بابتسامة بلهاء : هيهي.. الحمدلله .. هيهي

هي : ممكن تقدمي الإذاعة النهارده بصوتك الجميل دا ؟

أنا : أكيد طبعـًا ..بس أنا تعبانة و مش محضرة !!

هي : مش مهم !

أنا : طيب ، هحاول !

تبدأ مـُدرسة الألعاب في "الزعيق" لتجميع الفتيات في الطابور و تبدأ مأساة كل يوم .. [اوقفي عدل يا بت انتي و هيه .. افردي ضهرك .. ايه الطرحة المخالفة دي ياختي ؟! ... إلخ ] .. أجلس في الفصل و أحاول تجميع شتات أفكاري قبل بدء الإذاعة و يضايقني صوت المـُدرسة الذي اخترق طبلة أذني الداخلية و سرى في مجرى عروقي مع الدم  .. "وطي صوتك شوية يا مادام =.="  .. مش عارفة أركز " .. أنا في سري :D 
تلتفت إليّ و أبتلع ريقي في خوف .. "طيب يا جمييييييل".. هي في سرها :D
 تقريبـًا قرأت أفكاري وسط  هذه الفوضى الفكرية XD 
الست دي بتحترمني و بتحبني كدا من غير سبب .. مش عارفة ليه :D .. رغم إني محضرتلهاش و لا حصة ألعاب ! و الحصة اللي بحضرها عادةً بلعب كورة و الكورة تيجي في النضارة و أعملها خناقة مع البنات و أسيب الملعب XD .. !

نبدأ الإذاعة ... بسم الله الرحمن الرحيم .. 

منذ اللحظة التي أُمسك فيها الميكرفون تبدأ الأفكار في التدافع .. "اشمعنى هي كل يوم؟" .. "يووه" .. "عايزة أنام" .. "كريم مـُزّ" .. "يا ترى ماما طابخة ايه النهارده ؟ " ... "مش بحب مستر الفيزياء" .. إلخ

"يا بنت انتي و هي ..اسمعوني الله يخليكن خلونا نخلص من الإذاعة دي بقه =.=" .. أنا : ..D

" الله !! أهم حاجة إنها حتى في الشتيمة بتلتزم بالقواعد النحوية و بتقول يخليكن بنون النسوة =///= " .. مدرس العربي يفكر :D

نظرة مني له أسكتت خواطره الفكرية XD  << .. سخصية .. أمال إيه :DD ?! (أنا قاصدة أكتبها بالسين مش بالشين ع فكرة :) )

"ثم  مالي و مال مدرس الفيزياء ؟! و بعدين هو أنا عندي إجابة سؤال "ماما طابخة ايه؟!" .. ثم مين كريم دا ؟؟".. أنا بكمل سيموفنيتي اليومية في الإذاعة :D

" سارة ما تاخديش في بالك .. كريم دا .. " جهاد بتحاورني فكريـًا من الطابور .. "حرام عليكِ يا سارة ، ما تعرفيش كريم بتاع فاطمة؟" .. وسام بتقاطع جهاد فكريـًا و بترد على سؤالي :D

" لا أسكت الله لكِ حسـًا يا فتاة" .. أنا موجهة كلامي لوسام XD .. "وسام دا أصلا اسم ولد ! " جهاد ترد على وسام ..

 " لأ يا جـهـا..." وسام ترد فكريـًا بانفعال و هاجر تقاطع " مووووالنبي خلصي الإذاعة يا سارة ، رجلي ورمت من الوقفة ! "

" حسبي الله و نعم الوكيل .. استغفر الله ... يعني الإخوان مسكوا البلد خلاص ؟! " .. اسراء دخلت في النص :D

"  يسقط حكم العسكر " .. أسماء ترد :D  ... "ماهو خلاص سقط ...ماشوفتيش القرارات الأخيـ..؟!" .. اسراء ترد على أسماء

" الشعب يريد انهاء الإذاعة :DD " .. أنا مقاطعة XD

أخيرًا هدأت العاصفة الفكرية و بدأت الإذاعة ، .... << نقط يعني بنذيع ...إذاعة إذاعة .. بنذيع يا ناس :D ...

أنهينا الإذاعة و الطابور المدرسي الممل و بدأنا الصعود إلى الفصول :D ..

 (فين شنطتي يا بنااااااااااااااات ؟! ) ..أنا بستغيث 

(مش معقولة كدا يا سارة ! :/ كل يوم تضيعيها و نقعد ندور !! ) .. منه توبخني :D 

أنا : (طب .. طب ..)   ... (اتفضل يا أدهم صبري ) .. ألتفت لأجدها مريم و هي تحمل حقيبتي و تأخذ بيدي إلى الطابور ثم إلى الفصل.. " أدهم صبري و تيت =.= " .. أنا في سري :D

مريم: ( نعم ؟! بتقولي حاجة ؟! ) .. 

أجيب و أنا أحرك رأسي يمنة و يسارة : (أبتــًا ! أبدًا ! و لا أي حاجة .. ) 

تسكتني ضربة .. ألتفت ، أجدها مدرسة الجغرافيا تقف في منتصف الفصل و هي تضرب بالكتاب المكتب لـتُسكت الفصل ..

أغطس في مكاني .. هذه حصة المشاغبة ! و قد بدأت مبكرًا هذا اليوم !

" أي حد هيضايقني النهارده هطرده برا الفصل " .. مـُعلمة الجغرافيا بتحاول تدبح القطة من أولها فكريـًا :D 

" عند أمه يا أدهم ! " .. بسنت ترد بقوة XD .. 

أجلس صامتة و على وجهي ابتسامة دبلوماسية و هالة نورانية ملائكية تحيط برأسي و جناحاي يكادان يخترقان الجاكت و القميص و يظهران .. 

تقترب المـُعلمة و تقول لي : ( إزيك يا سارة ؟! ) .. أنا : ( الحمدلله  يا مادام ..) مع بربشة و وجه ملائكي .. 

- (كانت حلوة إذاعة النهارده .. )

- ( ميرسي يا مادام . .حضرتك اللي حلوة و الله .. ) .. مع المزيد من البربشة و وجه ملائكي و النور يكاد ينبثق منه .. 

" البت دي بااااااااااظت __-__ " .. بسنت تفكر .. " بركات شلتنا " .. وسام ترد عليها .. "اخرسا انتما الاتنتين >.<" .. :) "

 ..بحاول أسكتهم عشان ما أفقدش الهالة النورانية الملائكية بتاعتي عليهن .. 

"اخرسا و انتما و الاثنتين في جملة واحدة ؟ .. أهاهاها .. أنا سعيد بكِ +///+ " .. مدرس العربي يمر من أمام الفصل و يسمع خواطري و هي تحاول تسكيت البنات :D و يعلق .. "آآآمستر =___=" " .. أنا بحاول أبعده :D

قاطع سيل الخواطر ضربة على درجي ..( بس مش هسكت ) .. مدرسة الجغرافيا منددة ... (على ...؟) أنا محاولة الاستيضاح 

ترد و عينيها بتطق شرار : ( على أي حاجة غلط بتحصل منك .. )

بسنت تعلق : (اطمني يا ميس .. "تلتفت المـُعلمة" سارة سجلها نضيف  .. ) 

تعود المـُعلمة تلتفت إليّ و تقول و هي تجز على أسنانها : ( حتى الآن .. ) 

و تعود أدراجها للسبورة بينما أميل ناحية (مريم) .. و أقول ( هي غلطت في العنوان و لا جوزها ضربها الصبح  قبل ما تيجي و جاية تفرغ شحنة الغضب بتاعتها علينا ؟! ) 

"سسساااااااارررةةةةةةة" ... سكتُ من فوري ثم التفتْ لأجد (راندا) المنبهة وليست المُعلمة ..

 أكملت راندا خواطرها الغاضبة " ششش خالص .. مش ناقصين مشاكل " .. "حاتر ، بس اسمها مش ناقصات " .. أنا أرد

"أهوهووهو" .. مدرس العربي يمر مرة أخرى من أمام الفصل :D .. "اسكت بقه يا عم __-__" .. أنا موجهة حديثي له XD

تمر باقي الحصة على خير .. الحصة التالية و التالية أيضـًا رياضيات .. لا شيء سوى مزيد من "مستر كيوووووووت أوي ^/////^" .. فكريـًا !

الحصة الرابعة فرنساوي .. أنْ أنْ أنْ .. تذهب فتيات الألماني لفصل الألماني و أنا أودعهن قائلة ( باي باي .. تشوس تشوس) ..

المـُعلمة دخلت ، تبدأ حصة الصراع الفكري .. لا أريدها أن تسمع خواطري فتضايق .. أحاول أن أملأ وقت الحصة بكلام كلام .. 

( جو صوي ..) .. تنطلق صرخة فكرية من فكري ..أمسك رأسي سريعـًا حتى لا تتسرب الفكرة إلى عقل المـُعلمة فـتُدرك 

أنني أعترض عل كلامها .. تلتفت الفتيات إليّ و تتبعهم المـُعلمة سريعـًا و تقول (مالك يا سارة ؟ ماسكة راسك ليه ؟) 

- (صو..صداع مفاجيء يا مادام .. ) .. أنا بحاول أداري على البلوة اللي بتدور في دماغي :D

- ( ألف سلامة عليكِ يا حبيبتي .. ) .. هي

" دي طيبة أوي يا خال .. ما يستحقش اللي بعمله فيها دا " .. أنا بحاول أستعطف نفسي XD

- ( قومي حلي السؤال دا بقه .. ) .. هي

" بقولك عندي صداع تقوليلي قومي حلي =___= !؟ " .. أنا .. غيرت رأيي :D

أذهب للسبورة .. أبدأ في الكتابة و أسمع من خلفي همهمات و نوع من الشتيمة مصحوبة بـ(خطك مش مفهوم يا سارة ! ) .. 

تقولها بعض الفتيات بصوتٍ عالٍ .. أرد و أنا محتارة (أنا آسفة . . . أنا مش بعرف أكتب فرنساوي ألا مشبك ! ) .. 

تأخذ مني المـُعلمة القلم و تقول (طب خلاص ، ارجعي مكانك ، أنا فهمت إنك عارفة الإجابة ، يلا حد تاني يقوم يكتب الإجابة

بخط مفهوم ) .. أعود لموقعي و أنا أتمتم في سري " و النيعمة ما انتوا فالحين في حاجة .. بحاول أرتقي بمستواكم يا بشر ! "

" مش عايزين " .. بسنت .. " مش بنفهم ".. مريم ... " اهبطي إلى الأرض " .. منه ..كلهم بيهزقوني فكريـًا :D


يدق جرس الفـُسحة .. أحمد الله أن الحصة انتهت دون أي مشاكل أخرى .. أخرج لتنفس بعض الهواء .. و أترككم و جزء آخر

في تدوينة قادمة  .. عشان نحس إن فعلاً عدم معرفتنا لما يدور في عقل الآخرين ... نعمة من عند ربنا !










الخميس، 9 أغسطس، 2012

غدد مصر الصماء !

في محاولة مني لدمج ما أدرسه في المناهج التعليمية العقيمة و ما يحدث في وطننا الحبيب ،

 تذكرت درس الأحياء الجميل الذي

يتكلم عن الجهاز العصبي و جهاز الغدد الصماء و المقارنة بينهما ، 

و الميزة الأساسية التي تـُفرق بينهما هو أن الجهاز العصبي

سريع المفعول  في الاستجابة للمؤثرات الداخلية أو الخارجية أما جهاز الغدد الصماء 


فهو بطيء المفعول (مسئول عن إفراز الهرمونات)


 و لكنه يستمر لفترة طويلة أطول من الجهاز العصبي !

و رأيت أن هذه الميزة البيولوجية قد أوحت لنا بخطة يجب أن تكون عليها حياتنا ..

الخطط قصيرة الأجل و الخطط طويلة المدى..

و هذه الخطط موجودة في حياة كل منا بطريقة ما أو بأخرى ..!

و مع تواتر الأنباء اليوم عن إقالة بعض القيادات الأمنية في بعض الوظائف "الحساسة"

  و أيضـًا صدور قرارات تعيينات رؤساء

تحرير الصحف " القومية" الجدد و من قبلها تشكيل الحكومة و الإتيان بوزير إعلام

 معروف بتوجهه السياسي ناحية تيار الإخوان

و كذلك وزيرا الثقافة و التعليم  ..

 بدأت تظهر جليـًا خطة "أخونة " الدولة بشكل علني  و هي الخطة طويلة المدى لو لم يدرك ذلك أحد بعد !




 لماذا ؟!!


لأن الإعلام يؤثر في القرار بشكل من الأشكال .. و لأن الإعلام من أقوى الأسلحة التي تعتمد عليها الدولة و من الأدوات التي

يوظفها النظام لخدمته .. و خاصة في دولة مثل مصر ، مازال إعلامها الرسمي يحتاج لإله لتقديسه و تمجيده.. حتى و لو ظهرت

بعض المعارضة له على استحياء .. فمازال التيار الأغلب هو المساندة !

و لأن الإخوان أتوا على بلدٍ به ثورة  و شارع يغلي  و إعلام مشتعل و يهاجم و يضرب و لا يرحم ..

 فكان لزامـًا عليهم - هم  الذين يعملون في الخفاء ولا يحبون الإعلام و أطلق عليهم المرشد "سحرة فرعون" -

 أن يطوعوا هذه الأداة الجبارة لخدمة مصالحهم و لتلميع صورتهم التي تتسخ كل يوم بتوالي الإخفاقات

 في حل الأزمات التي يعاني منها المصريون كل يوم !


سيطرت ألمانيا النازية في البداية على عقول شباب أوروبا و أقنعتهم أن "هتلر" و جيشه النازي لا يهزمان !

 و من يا تـُرى فعل هذا ؟!

إنه بوق الدعاية السياسية الخاص بـ(هتلر) .. جوزيف غوبلز  !

أفضل مـَن وظف الإعلام في خدمة مصالح (هتلر) و تبعه بعد ذلك  الصهاينة .. حيث أن الصهاينة هم ملوك الدعايا في العالم !



إذن ، فالسيطرة على الإعلام هدف لكل نظام و خاصة الأنظمة التي تعتمد في بنيانها الأساسي على السمع و الطاعة و عدم تقبل

الرأي و الرأي الآخر .. مثل نظام المخلوع سابقـًا و نظام الإخوان حاليـًا .. إذن ؟!!

الإعلام هدف .. و هدف طويل المدى ... القليل و القليل من الجرعات التي تؤثر في الشعب على فترات متباعدة حتى يتحول 


بغير وعي إلى مؤيد لأفكار الإخوان و ثقافتهم المنغلقة نوعـًا ما !

( و أعتقد أننا جربنا تأثير الإعلام على العقول في الموجة الأولى من الثورة في يناير 2011 )

نأتي أيضـًا للتعليم و الذي سيتأثر تدريجيـًا بهذا التحول في نظام الدولة و الوزير إذا لم يتم إنقاذه سريعـًا و توضيح الاستراتيجية

التي سيسير عليها مسار التعليم في مصر بعيدًا عن التحولات الأيدولوجية و السياسية

 و محاولة خلق جيل جديد من الطلبة المصريين

ينتمون للفكر الإخواني بطريقة غير مباشرة عن طريق مناهج التعليم و طريقة التدريس ..

 و أيضـًا محاولة إعادة كتابة مناهج التاريخ !

كما ستتأثر الثقافة بالطبع ، و لا أدري كيف سيكون تأثيرها حقـًا ..

 فلقد كـُنا نرى بعض المثقفين يؤيدون المخلوع و يباركونه

و يكتبون عنه المقالات و يجمعون إنجازاته في الكتب .

و لا أدري كيف سيكون تأثير الإخوان على الثقافة .. هل مثلاً ستصبح القصص التاريخية عن الإخوان

أكثر رواجـًا و أكثر دعمـًا من الوزارة ؟!

هل سيكون هناك تأثير مباشر أو غير مباشر على الفنون ؟!!

هل سيكون هناك إتجاه لدعم منتج ثقافي معين ؟! كالأناشيد و الأدعية الدينية أو المسلسلات الدينية أو التاريخية

التي تحكي عن تاريخ الإخوان؟!

هل ستدخل أخلاقيات الإخوان في العمل الفني ؟!

إن التغيرات الحادثة الآن تجعلني أفكر .. كيف سيكون شكل المجتمع بعد عدة سنوات .. عقل يفكر بطريقة واحدة آلية 
و أفعال موحدة و عدم قبول للرأي و الوجود الآخر !




و أعتقد أن التطمينات الحالية ليست كافية .. نحن ننتظر الأفعال حتى نحكم .. لكن البداية ليست مبشرة أبدًا !

و مازالت تذكرني بتأثير جهاز الغدد الصماء على الإنسان .. بطيء في التأثير لكنه يستمر لفترة طويلة ..  ياللهول !






السبت، 4 أغسطس، 2012

صعود و هبوط


http://img11.imageshack.us/img11/4299/19780319.jpg 


أتأمل المؤشرات القادمة من سوريا

أسهر ليلة كاملة أتابع القصف الحي على اللايف ستريم لقناة أون تي في على الإنترنت حتى يمل الانترنت مني و ينقطع

أدعو الله كثيرًا سرًا و جهارًا ... صعودًا و هبوطـًا مستمرًا في عداد الأمل الداخلي عندي

أتمناها لحظات لا تـُنسى .. لحظات بعظمة الحدث .. لحظات بقوة المقاومة .. لحظات تعوض كل الدماء و كل الأرواح التي زُهقت من أجلها

لحظات تـُنسينا قليلاً عذاب الماضي القريب

و الخذلان الجماعي من الأمم العربية و الأمم المتحدة ..

هذا المجتمع الدولي الهش .. أي ريح عاصفة ستمر ستطيح به أرضـًا ..

هذا الغطاء الأمني الزائف سينهار عند أول محاولة للقتال .. 

مجتمع غير قادر على حماية المدنيين و يدّعي ذلك !

و أمم عربية تدّعي العروبة و الحفاظ على البشر و هي تهدر كرامتهم كل يوم  

و تغمض عينيها عما يحدث من مجازر بشعة في سوريا ! 



و وزارات خارجية تلعب دور الكومبارس الصامت !

نحن نعيش في مجتمع المتناقضات و عصر الوعود المبتورة .. 





حفظ الله سوريا

و النصر قادم

ألم أقل لكم إن هذه اللحظات الرائعة العظيمة قادمة ؟!

أنا مــتــفــائــلــة بـ سوريا :)