السبت، 25 أغسطس، 2012

ثورة 24 أغسطس .. ضجيج بلا طحين !

منذ أُعلن عن تظاهرات الجمعة 24 أغسطس على شبكة الانترنت و مواقع التواصل الاجتماعي

 و قد بدأت هجمة رهيبة من كتائب الهجوم الإخواني الإلكتروني لهذه الدعوات و

 وصفها بالثورة المضادة و بثورة الفلول و غيرها من المسميات و انهالوا على الكثيرين بالسباب المقذع

 نتاج حديثهم عن هذه الدعوات .


و الموضوع الصغير بدأ يكبر ، و انتبهت وسائل الإعلام المرئية و المقروءة للتظاهرات و بدأت تتكلم عنها كثيرًا لدرجة تصيب

بالغثيان ! 

و انضمت الكثير من الوجوه المعروفة للدعوة للتظاهر ،

 من أهمهم الشخص الذي كان ثوريـًا ثم أصابه الإخوان بلوثة عقلية و نفسية 

جعلته لا يدري ما يقول سوى أنه يقول ما يعارض الإخوان فقط .. ألا و هو " محمد أبو حامد" !

و تعامل الجميع مع الدعوات بالمظاهرة بجدية واضحة و خاصة بعد التهديدات بحرق مقار الإخوان 

و حزبهم السياسي الحرية و العدالة.

و كان  الحماس مشتعلاً عند البعض لحماية مقرات الإخوان بينما اكتفت حركات أخرى

 أهمها 6 إبريل بأن تـُعلن أنها لن تشارك في التظاهرة و لن تحمي مقرات الإخوان أيضـًا.

و بعد كل هذا ..

 ينتهي اليوم دون أية خسائر تـُذكر !

الأعداد القليلة التي أثارت سخرية الجميع جعلتنا نتساءل .. إذا كان الشعب بدأ يمل من الإخوان

 فهو لم يصل لدرجة أن يخرج في تظاهرة لإسقاطهم .. ليس الآن.. الشعب المصري من النوع الصبور

 .. لن تنفع معه التظاهرات المتعجلة ... إذا كان قد هاجمنا عندما كنا نخرج في تظاهرة حقة ضد المجلس العسكري

و يظننا متهورين و  قد كان معنا حق لأن المجلس العسكري وعد و أخلف عشرات المرات ..

 فكيف يرى تظاهرة خرجت ضد رئيس منتخب عانى المصريون عامـًا و نصف العام من أجل أن يأتي ؟!



 

و أنا بالتأكيد ، لست مع الإخوان في سياساتهم الحالية - و السابقة أيضـًا - حتى الآن و لكن ليست لدرجة التهور

 و الخروج في تظاهرة لإسقاطهم بعد شهرين فحسب ! 

و لكن  إذا كـُنا سنخرج من هذا اليوم بمعلومة ، فهي أن الإخوان جبناء عندما يتعرض الأمر لتهديدهم !
و هم هنا مثل جميع من يجلسون على الكرسي ، يخشون أن يفقدوه في أية لحظة !
فـيستموتون للدفاع عن هذا الكرسي و يتحول الشجاع الجسور و البطل المغوار لجبان يريد 
أن يحافظ على الكرسي بأي شكل من الأشكال !

الرعب و الخوف اللذان عشناهما مع تصريحات الإخوان والردود من الفلول في الجرائد يوميـًا و المناقشات الحادة
على الفضائيات و مئات المقالات التي كـُتبت عن هذا الموضوع و في النهاية ... لا شيء !

لاشيء .. لا شيء !!

أكاد أُجن !!

أكل هذا الجدل للاشيء ؟!!

 كل تلك الأقلام التي انبرت تتحدث و كل تلك الصحف و كل تلك القنوات و كل تلك التويتات و الحالات

على الفيسبوك انتهت على لا شيء ؟!!

الثورة المنتظرة التي أوجعوا رأسنا بالحديث عنها اتضح أنها ضجيج بلا طحين ! 

إن كـان يجب أن نعي دروسـًا مما حدث ، فهو أن لا ننجرف كثيرًا وراء توهمات مـَن هم في السلطة ؛

 لأنها عادةً تكون توهمات مبالغـًا فيها أو محتقرة تمامـًا !



و أيضـًا ، أن نحاول أن نضبط انفعالاتنا كـثوار تجاه الأحداث ، و ألا نـُشد ناحية طرف فينتهي الأمر بنا خائبين كالعادة ! 
تنظيم الصفوف و محاولة خلق مناخ سياسي أفضل من هذا  العبث مع هذا و ذاك كل فترة !
و يجب أن يكون في معلومنا أن الإخوان "مش باقيين لنا كثوار .. باقيين للسلطة و الكرسي"

و سيفعلون أي شيء ليضمنوهما  .



ألن نعيّ هذه الدروس أبدًا ؟!






هناك تعليق واحد:

  1. في البداية أرفض كلمة "جبناء" أيام مبارك كان كل شيء يهددنا و كنا نعارض
    ثانياً لو كنا نخشي علي الكرسي ما عارضنا العسكر قبل الرئاسة بشهور و هتفنا يسقط يسقط حكم العسكر
    و الجميع كان يتوقع صداماً حاداً بيننا و بين العسكر
    ثالثاً جملة "نحاول أن نضبط انفعالاتنا كـثوار تجاه الأحداث "
    إن كنت قد وصفت حضرتك كثوار و محمد أبو حامد بنفس اللقب الثائر الذي تحول بعد أن هوسه الأخوان إذا اقترح عليكي إعادة صياغة كلمة ثوار لأنها لا تجتمع مع أسم أبو حامد في جملة واحدة
    ثالثاأين كنتم أيها الثوار عندما كان الأخوان في المعتقلات أستطيع أن أقول بكل ثقة لن يبقي معارضاً في مصر سوي الأخوان إن لا قدر الله ضاعت الثورة

    ردحذف