الاثنين، 31 أكتوبر، 2011

عزيزي شهر أكتوبر 2011 ... انــصــرف !!



بدأت شهر أكتوبر بمعنويات مرتفعة ...معنويات تصل إلى أعالي السماء...

و أنهيته في الـ20 من أكتوبر بمعنويات وصلت إلى ما تحت الأرض ...

كنت كل يوم أتجه إلى النتيجة و أنزع تاريخ اليوم و أنا أتنهد ..."بكرا هيخلص"

للأسف ، كانت بداية الشهر مبشرة ، أكتوبر شهر الانتصار العظيم للشعب المصري ...

لابد و أن يمتليء بالأحداث الجميلة التي ستغير حياة المصريين إلى حياة أفضل ...

لكن كل آمالي تبخرت مع شمس الصباح !

الكل تعامل مع الثورة المصرية كأنها ثورة مجمدة ، نضعها في الفريزر و نخرجها عندما نريد ...

و لا عجب ، فنحن نعيش في عصر الدجاج المجمد ..اللحم المجمد ...الخضار المجمد ...الفاكهة المجمدة و حتى الأشخاص المجمدين !

فنحن مجرد أرقام على هواتف المحمول تستيقظ عندما تـُستدعى فقط ... غير ذلك ، فلتظل مجمدة في ذاكرة الهاتف !

" عصر الفريزر" أعتقد ، لذلك كان تعامل المجلس العسكري و مجلس الوزراء و الأحزاب و المنتفعين و المتسلقين و الشعب ذات نفسه 

"غير الثوار طبعًا" على هذا الأساس .

أصبح "الشعب يريد اسقاط النظام" شعار مجمّد ، يخرج فقط عندما تشتد الاحتجاجات على رئيس جامعة لكي يستقيل

و " عيش ...حرية...عدالة اجتماعية" أصبح يستخدم كـحُجة من الفلول لكي يتسلقوا للسلطة مرة أخرى بقولهم "مش دي الديمقراطية

بتاعتكم ؟! " (أحب أقولك إن الديمقراطية دي مش جايباها من البيت معايا و أنا جايه ...يعني مش بتاعتي ! دي بتاعت الناس كلها!)

ثم تتوالى الأحداث ..

مظاهرة كبيرة في جامعة المنصورة ...العميد يرسل بلطجية لضرب الطلبة ... 30 طالب مصاب حصيلة الاشتباكات !

Wait كدا لحظة !

نعم ؟! اشتباكات ... في مسيرة سلمية ... في الجامعة ... على إيد بلطجية !؟؟؟؟؟؟

هل الجامعة مكان للعلم و لا شارع أي حد بيتضرب فيه ؟!

المشكلة أن العمداء من نفس جيل محبي "الفريزر" ...غير قادرين على استيعاب أن هناك ثورة و أن الشباب الذي وقف أمام طلقات

الرصاص و القنابل المسيلة للدموع 18 يومـًا مازال قادرًا على أن يواصل معركته ... هو لا يخشى المواجهة الآن !

المؤمن بقضيته سيذهب لآخر العالم ليثبت صحتها ... لن يكون هناك بين المتظاهرين شخصًا مذعورًا لذلك فإن القمع لن يجدي معهم

و بعد الجامعة ، نذهب إلى اعتصام أمناء الشرطة و المحامين ...

ماذا يحدث في مـصـر ؟!

كنت أتحدث مع سيدة تخطت العقد الخامس من عمرها بسيطة و لم تغادر مصر أبدًا... "يعني مش عميلة ولا حاجة"

و عندما تحدثت عن المادة 18 ، قالت لي ( يعني إيه الكلام دا ؟! يعني القاضي يحبس المحامي و يجي محامي تاني يدافع عن المحامي

يدخل معاه السجن و يجي تالت و يدخل السجن و هكذا ؟! ... ايه  دا ؟! )

لم أعلّق... فهذه السيدة التي لا تفهم في دهاليز القوانين فهمت الأمر بهذه البساطة و كان هذا رد فعلها ، فمابالك برد فعل من يفهم في 

القانون ؟!

ثم نأتي لقضايا الخطف و التعذيب و القتل المتعمّد ، هل نعيش في غابة مثلاً !؟

أكون ماشية في أمان الله و يطلع عليّ ظابط ...و طاخ طاخ ... و خلاص روحت فيها !؟

و يطلع في الآخر مختل عقليًا ؟!

طب و لو هو مريض نفسي ، شايل سلاح ليه و نازل يتعامل مع الجمهور ؟!

و ليه الناس بتتعذب في السجن ؟! هل السجن دا معمول للتقويم و الإصلاح و لا عشان نعاقب الناس ؟!

و بالنسبة للخطف ... إحنا عملنا ثورة عشان المتظاهرين و الشعب يتخطفوا !؟ و مين وراء الخطف ؟! 

يا ترى هيبقى في تحقيق و محاسبة ولا الموضوع هينام !؟

و محاكمات عسكرية للمدنيين (آخرهم الرفيق علاء سيف)

و ... و بعدين يعني !؟ 

مفيش أمن يعني مفيش انتخابات كويسة يعني مفيش ديمقراطية يعني مفيش مصر حلوة و جميلة و متقدمة ...يعني فيه ثورة تانية !

ما احنا مش هنعيش كدا !

يا نعيش بكرامة يا نموت شهداء !

احنا دخلنا في منطقة "اللارجعة" ... و أرجوك يا شهر أكتوبر ارحل ارحل !




-----------------------------------------

لو فاضي كدا و رايق ، ياريت تتفرج على التلات حلقات دول (مش هياخدوا من وقتك أكتر من ساعة و تلت) :

محاكم 1 ، 2


السجن

الاثنين، 17 أكتوبر، 2011

هيا بنا نقضي على رقم اثنين !

مسلم ولا مسيحي

بحاروه ولا صعايدة

علمي و لا أدبي

رجل و لا امرأة

بنت و لا ولد 

محجبة و لا سافرة

غني و لا فقير 

رفيع و لا تخين

زمالك و لا أهلي 

علماني و لا محافظ

كلب و لا قطة

و غيرها من المقارنات التي تعـُقد دومـًا بين "اثنين" ...

المشكلة أن هذه المقارنات لا تبدأ و لا تنتهي بخير و عادة لا تنتهي أصلاً ...،، !!

مشكلة توجد عند أغلبنا ...المقارنة و المفاضلة بين اثنين لا تربطهم سوى علاقة التصنيف الذي يندرجان تحته

مسلم و مسيحي = أديان

بحاروه و صعايدة = أقاليم

علمي و أدبي = ثانوية عامة و مستقبل 

رجل و امرأة / بنت و ولد= جنس

محجبة و سافرة = صفات

غني و فقير = طبقة اجتماعية

  رفيع و لا تخين = صفات جسمانية

علماني و محافظ = مذهب سياسي

زمالك و أهلي = أندية رياضية

كلب و قطة = حيوانات 

و هكذا ...

اختفى الشيء المتوسط بين أغلب هذه التصنيفات ، فلم تعد هناك طبقة وسطى أو مثلاً واحد بيشجع الاسماعيلي ... بتشجع الاسماعيلي

يبقى اسمعلاوي...لو مش اسمعلاوي يبقى انت زملكاوي و بتداري على خيبة فريقك (مثلاً يعني) !

و أصبح لدينا في مصر مشكلة اسمها (و حضرتك بقه يا بيه مسلم و لا مسيحي ؟!) أو ( و انت إخوانجي -إن شاء الله - و لا كافر-وليعوذ بالله- !؟)

و كلما تأملت مشكلة من هذه المشكلات ، وجدت المشكلة في رقم اتنين !

أيوا رقم اتنين ... ،،

يقول جورج آيكن :

لو أننا استيقظنا في الصباح و وجدنا أن الجميع صاروا من نفس السلالة والعقيدة واللون، لاخترعنا أسبابًا أخرى للتفرقة قبل حلول المساء

و دا فعلاً اللي بيحصل في مصر ،،

سلفي و إخوانجي و صوفي و معتدل و مسيحي معتدل و مسيحي متعصب و مسيحي من أقباط المهجر و واحد مالوش أصلا ...

و كلها للتفرقة بين المصريين ،،

كلها عشان تقسمنا مش عشان تجمعنا و تخلينا قوة واحدة 

تخيلوا معايا 

1 و 2 ،،

لو جمعناهم هيبقوا كام ؟!

1+2 = 3

عملنا ايه ؟! تقدمنا رقم و لا لأ ؟! بقينا حاجة و لا لسه زي ما إحنا ؟!

طب لو 1 و2 قرروا إنهم يضربوا في بعض

هتبقى المعادلة عاملة إزاي ؟!

1×2 = 2

إيه دا ؟! تقدمنا ؟! ...بقينا رقم 3 !؟ و لا لسه واقفين محلّك سـرّ عند رقم 2 ؟!

يعني ضربنا بعض و خرجنا برضو اتنين مش واحد أو 3 !!

طب إفرضوا بقه إن 1 و 2 قرروا يعملوا حل وسط و يتصافوا كدا و يبقوا حبايب و كل واحد يقسم منطقته و ياخدها لوحده

المعادلة هتتطلع عاملة إزاي ؟!

1/2 = 1/2 = 0.5 = نصف !!!!

يعني إيه يا حاجة سارة !؟

يعني احنا نقصنا عن الاتنين كمان ؟!

بل احنا نقصنا كمان عن الواحد !

بقينا نصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصص الواحد !!

يعني بلغة الأرقام انت تخطيت الـ1 و نزلت من 1 صحيح و عديت على 0.9 و 0.8 و 0.7 و 0.6 و استقريت عند الـ 0.5


مرعب الموضوع ؟!

آه مرعب ،، تخيل لو مصر رجعت قـُرى جنب بعضها زي ما كانت قبل مينا موحد القطرين

كل قرية لوحدها ...تزرع أرضها و تاكل منها و تشرب من مايه النيل اللي قدامها و خلاص 

تخيلوا هيحصل ايه !؟

هل احنا عايزين كدا في مصر ؟!

بعد 7000 سنة من الوحدة ، يجي يفرقنا ...رقم اتنين !!!!؟؟؟؟

و من موقعي هذا ، أطالب بإلغاء رقم اتنين من الحساب ...

مش عايزين يبقى بينا واحد مسيحي و واحد مسلم...إيه يعني لما يكون في واحد يهودي و لا صاحب ديانة وضعية كمان ؟!

ماهي ماليزيا و الهند عايشين و مزاجهم حلو ...عشان ماعندهمش طائفتين بس ... عندهم طوائف كتيييييييييييرة ... يعني هم لغوا

رقم اتنين من حساباتهم !

ايه يعني لما يبقى في حد بشجع الاسماعيلي و لا إلكترون طلخا و لا حليج الأقطان بينا ؟! مش لازم يبقى زملكاوي و أهلاوي يعني !

ايه يعني لما يبقى في واحد إخوانجي مع واحد ليبرالي مع واحد ملوش خالص ؟!

مش معنى إنك تنتمي لمذهب سياسي معين إنك تنفصل عن بقية المحيطين بك
اجتماعيًا على اختلاف مذاهبهم أو انك تكون صعيدي فماتحبش تتكلم مع حد من الوجه البحري عشان يتريق عليك 

و التريقة دي ناتجة عن خطأ و قصور في التفكير أصلا ،

مازالت عندنا النكات السخيفة التي تقال عن المرأة و عن الزملكاوي و عن المسيحي و عن الصعيدي و عن البدين

و كلها إهانة و لا ترتقي لمرتبة السخرية بل هو حقد دفين و تهكم على الخلق و خلاص ... إزاي إحنا لسه بنقول الكلام السخيف دا و نسميه نكتة ؟!!!!!

باختصار ،، 

مش عايزين رقم اتنين يبقى حاجز بيننا ... إحنا حاجة واحدة ،، رقم واحد ... معادلة واحدة ...

يا تعدي الطرف التاني برقم صحيح موجب و أكبر من عناصر المعادلة اللي دخلت يا إما يطلع كسر ورا العلامة العشرية !!

و إحنا اللي هنحسب المعادلة ... ها ،، إيه رأيكم ؟! غيرتوا رأيكم و لا لسه مُـصّرِّين تبقوا كـسـر ؟! :)


ملحوظة: التدوينة دي مش عشان خاطر ماسبيرو و لا أي حاجة فردية، دي عشان خاطر مصر و عشان خاطر الهم اللي بقينا فيه على طول بسبب رقم اتنين !







برا الهامش :

حتى أحمد السقا مش مقتنع برقم اتنين :D


السبت، 8 أكتوبر، 2011

سنة حلوة يا جميل

في اليوم دا من سنة 2010 نقلت مدونتي الصغيرة (قلم سارة) للبلوجر ،،

قلم سارة كانت مدونة صغيرة غير معروفة إلا للأصدقاء المقربين فقط على (ماي سبيس) المتاحة على الهوتميل

و كنت مبسوطة بوجودها هناك ، صحيح هي صغيرة و ماحدش يعرفها ، لكن دا كان بيديني مساحة حرية كبيرة

إني أكتب فيها اللي أنا عايزاه و محدش له عندي حاجة .

حقيقةً ، أنا ما بدأتش التدوين من سنة أو اتنين ،، أنا بدأته من فترة طويلة لكن كانت تدويناتي مشردّة صغيرة

قصيرة و عادةً بتتكلم عن أحداث مضت ، زي يوم مسابقة حضرتها أو يوم مسرحية عملتها أو غيره .

أما المدونة و اللي كان اسمها قبل كدا (بنات مصر) ثم تحولت لـ(صفحتنا) و كانت مخصصة في البداية لبنات

مدرستي و بعدين اتنقلت و بقت مجلة باسم (صفحتنا) و لما ماحدش شارك إلا أنا و واحدة صاحبتي بس ،

اتفقنا بدون اتفاق ، نفك الشراكة و كل واحد يمتلك مدونته الخاصة ، و هكذا تحولت مدونتي إلى مدونة جديدة

و المفروض باسم جديد !

و احترت كتير أسميها ايه ، كنت عايزة اسم يخصني لأني كنت متحمسة أنشر فيها تجاربي القصصية و اخترت

كذا اسم و فضلت لمدة يومين أنا و صاحبتي (لطيفة) نبحث في الأسماء ، و هي تشجعني و تحاول ما تحبطنيش،

لغاية ما قررت أسميها (قلم سارة) ..  و هكذا بدأت مرحلة التدوين في المدونة .

التجربة كانت جديدة ، و جميلة كمان ، فهي حفظت لي حقوقي كمدونة و في نفس الوقت بقيت عاملة زي اللي

عنده بيت جديد ، كل يوم يروح يظبط فيه حاجة ، يلونه ... ينظفه ... يغير منظره ... و بقيت مبسوطة جدًا

بمساحتي اللي بقت عاملة زي البيت الجديد بجد .

و في إحدى أيام شهر سبتمبر 2010 فاجأني الهوتميل بقرار عجيب ! إنه هيلغي المدونات من عليه خلاص

و هيعمل شراكة مع الوورد برس و ينقل لها كل المدونات ، و كانت لي تجربة قديمة مع وورد برس في مدونة

واحدة صاحبتي كنت معاها فيها و بصراحة ما اتبسطتش فيه و قررت ألم عزالي و أنقل من الهوتميل خالص و

جيت استقريت على البلوجر !

و كانت من هنا بداية فكرة التدوين المنتظم ، صحيح ما نقلتش كل التدوينات القديمة و نقلت بعضها فقط و لكن

و حرصت إن مفيش شهر يفوت دون ما أكون مدوِنة على الأقل

تدوينة واحدة جديدة.

و بدأت رحلتي مع البلوجر و مدونة قلم سارة بشكلها الجديد عليه ، و بدأت أكتب و أكتب و أعرف مدونين كتير

و الناس بدأت تشجعني و تقولي "اكتبي" رغم إني كنت شايفة إن كتابتي مش اللي هي بس تشجيع الناس خلاني

أكمل .

في دماغي كلام كتير عايزة أقوله لكن بصراحة أنا جاية النهارده أكتب التدوينة دي عشان أقولكم كلكم

شــــكــــــــــرًا

كل الناس اللي شجعتني

و كل الناس اللي قالت لي رأيها سواء بالإيجاب أو بالسلب

لكل واحد كلف نفسه و اقتطع من وقته و لو دقيقة عشان يقرا كلمة مكتوبة في المدونة

لكل واحد قالي (كملي يا سارة) و شجعني

لكل الناس اللي ألهمتني و لسه بتلهمني و هتلهمني في الكتابة

الحمدلله إني قدرت أوصل و لو كلمة لكم ، مش مهم تتفقوا معاها ، المهم تخليكوا تفكروا و تعرفوا إن في ناس

رأيها مش ضروري يبقى زي رأيك بس رأيها لازم يوصل و يُحترم .

أنا مدونتي مش سياسية و لا اجتماعية و لا أدبية و لا فكاهية و لا أي حاجة من دول ،

هي مدونة عاملة زي طبق الفاكهة مليانة من كل صنف أو زي الأمم المتحدة من كل بلد مندوب :D

مدونتي زي شخصيتي بالظبط ، شخصية مش بترغي 24 ساعة في السياسة و مش بتضحك 24 ساعة برضو

و لا هي مصلحة إجتماعية و لا بتكتب زي نجيب محفوظ ولا ليها أي خبرة في الحياة .

16 سنة و 9 شهور و 4 أيام هو عدد نصيبها في أيام هذه الحياة ، خلّتها تكون وجهة نظر عن حاجات كتيرة فيها

ممكن تكون صح ... ممكن تكون غلط ... ممكن ما تكونش حاجة أصلاً !

بس هو صوت من كام مليار صوت موجود على وجه الكرة الأرضية عايز يتسمع .


شكرًا ليكم

كنت حابة أذكركم واحد واحد بالاسم ، بس خايفة أنسى حد

عشان كدا عايزة أقول لكم كلكم شكرًا و أنا مش بنسى حد قالي كلمة حلوة أو وحشة

و دلوقتي هصدّع راسكم شوية :D بس في كام مدون لازم أذكرهم في هذا المقام

سارة فوزي

ياسمين جمال


و غيرهم :)

أقولهم كلهم :

Thanks for inspiring me
 

 حتى لو بعضهم ما دخلش و ما شافش الشكر بس أنا بشكرهم كلهم

و شكرًا لكم لأنكم قررتم تشرفوني النهارده بزيارتكم لي في المدونة

شــــكــــــــرًا

و أحب أقولكم في النهاية كلمتين خلوهم على طول في بالكم

اليوم اللي يعدي من غير ما تعمل فيه خطأ يبقى انت ماتعلمتش فيه حاجة

وبس ،، :)


بدأنا سنة جديدة

ع جنب : مش ملاحظين إن الهيدر اتغير ؟! :D

الخميس، 6 أكتوبر، 2011

الثورة = الانبساط



لشهر أكتوبر معزة خاصة عندي حيث تمر فيه ذكرى هي من أجمل الذكريات ألا و هي تغلب مصر على اسرائيل و كسرها للحاجز النفسي و المادي و العبور نحو الحرية ... الحرية التي يتمناها كل مصري و يسعى إليها و قدمت مصر فيها أجمل التضحيات من شباب جميل (زي الورد) ... فكل عام و مصر حرة  . فـإذا كانت الحرية قد بدأت خطوات استعادتها في عبور 73 فلقد بدأت بالفعل تتحقق بعد ثورة 25 يناير التي دعت إلى الحرية ... الحرية في كل شيء ... في الرأي و التفكير و الاعتقاد و التصرف ... الحرية التي تشتاق إليها مصر و تتوق إليها و قدمت في سبيلها مئات الشهداء ... فإذا كانت الحرية هي مرادف للحياة فالثورة المصرية هي مرادف الانبساط .
لقد قامت الثورة بدافع الانبساط ، نحن نريد أن نشعر بـ(الانشكاح) في الحياة ... نريد أن نفرح و أن نضحك و أن نبتسم ... لذلك كان شعارنا (العيش بكرامة في مجتمع حر) ...
أن تنزل كل يوم إلى عملك و تعود بدون أن تتوتر من المرور لترتاح و تنزل بعدها سهرة جميلة تضحك فيها و تمرح و تعيش حياتك فعلا بكرامة و تقول ما تريد دون أن يحاسبك أحد ... أرأيتم أفضل من ذلك ؟! الانبساط هو مرادف الثورة
لذلك  ثورتنا ضاحكة مرحة حتى في أصعب لحظاتها ...إنها ثورة مـَن يريد أن يعيش سعيدًا ... لذلك تحب الثورة أن تقوم بما يجعلك سعيدًا ...
فإذا حدث و لاحظت شيء ما حدث لا يدعو للانبساط ... فاعلم أنها ليست الثورة !
و إنما شيء آخر يريد أن يفسد جمالها و انبساطها ... شيئًا يريد دائمًا أن يذكرنا إنه موجود و أنه سيسعى لتكدير حياتنا و (انبساطنا) ... فهل نسمح لأحد أن يسرق من ثورتنا أجمل ما فيها ألا و هو الانبساط ؟!
لا أعتقد أن أحدًا فينا يرغب في ذلك ... لذلك ...
لــِمََ لا نبتسم و نشعر بالسعادة و نسعى لتكون الثورة فعلاً مرادف للانبساط ؟!
لـِمَ لا ؟!