الاثنين، 30 مايو، 2011

[ ملف الفتنة الطائفية في مصر]... الأسرة ... أحمد و إدوارد [1]


تمتمت قائلة " مش لازم أسكت" و أنا أتابع مشاهد من كارثة أطفيح و قررت في نفسي أن أقوم بالكتابة المطولة عن الفتنة الطائفية في مصر بعد أن أنتهي من   اختباراتي هذا العام و لكن جاءت كارثة إمبابة لتزيدني إصرارًا و تحديًا أن أكتب
 ...أن أتكلم... و أن أصرخ بأعلى صوتي قائلة "فوووووقوووووووووووووووا!!!" 
 و أنا مؤمنة بأن جيلنا إن لم يتكلم الآن و لم يناقش الآن فلن تكون هناك ديمقراطية
 قادمة . لا آبه لمن يقول بإنكم مازلتم صغارًا و لا يحق لكم أن تتكلموا و دعوا الكلام
لمن هو أكبر منكم في السن و أكثر منكم خبرة فأنا إذا وافقت على هذا المبدأ لن أتكلم و أنا في العشرين لأن هناك من أكبر مني و إذا حاولت أن أتكلم في الثلاثين قالوا أن هناك من أكبر مني و حتى و أنا على فراش الموت ... يمكن أن يكون هناك شخص آخر على قيد الحياة أكبر مني سيتكلم بدلاً عني !!
إذن فنحن في حاجة لأن نسمع كل الآراء ... أتكلم عن نفسي عندما أقول إنني أهتم بآراء الجميع حتى الأطفال ... أجلس بجانب ابن عمي الصغير و أخته لأسمع حكاياتهم المطولة عن سبيس توون و عن المدرسة و الشارع ، فأنا أرى مستقبلهم منعكسًا من طريقة كلامهم.
فآراءهم تختلف 180 درجة عن آرائي ، صحيح أنني تربيت على سبيس توون مثلهم لكن الجيل اختلف و الأفكار اختلفت !
فجيل مواليد 2001 كابن عمي ليس كجيلي عام 1994 و ليس جيلي كجيل ابنة عمتي عام 1990 و هكذا ...
إذن لماذا لا نستمع فقط و نكف عن الحديث كأننا نفهم كل شيء؟!
اسمعونا ... و اسمعوني فربما تصلون لأمر لم تصلوا إليه من قبل أبدًا !!
و اسمحوا لي في كلمة أخيرة ... سأتحدث في هذا الملف من قلبي لذا لن ألتزم باللغة العربية الفصحى أو بالجانب الصحفي من التحقيق أكثر من إلتزامي بالجانب الإنساني من القصة ...
و إذا كنت سألتزم بشيء فهو بالحيادية فمن يعرفني جيدًا سيعرف إنني لن أنحاز لجهة دونها ، فليس لأني مسلمة سأنحاز ناحية المسلمين و لا لأن أغلب الـBFFs بتوعي مسيحيات فهنحاز لناحيتهم ... لأ ! سألتزم بالحيادية في العرض و اعذروني لو بدر خطأ مني غير مقصود ...
و الله القصد من وراء السبيل ...،،

أبدأ حديثي اليوم من الأسرة ... و لأننا من الدول النادرة في هذا العالم التي لا تملك من الضوابط و القوانين الكافية لضمان سعادة الأسرة بسبب بعض المعتقدات الدينية و الاجتماعية الخاطئة و أبسط مثال عليها ما يجري مثلا بسبب قانون الرؤية و أنا أرى أن الأب الذكي و الأم الذكية هما من لا يضعان الطفل في هذه الورطة مع أسخف سؤال واجهته في حياتي "بتحب بابا و لا ماما أكتر ؟" فهذا السؤال أشتم فيه رائحة تمييز عنصري عالية و تفرقة لا أحبها أبدًا ! و كنت أنفر ممن يلقيه عليّ لأنني أكره مبدأ التمييز بكل أشكاله و صوره !
و لكن ... ما علينا من هذا الموضوع ، أتذكر أن أحد المعارف قد عاد من أمريكا مسرعًا لدرجة أنه لم يشتري شقة أو يبحث عن عمل في مصر و كل ذلك حتى ينقذ ابنته التي تتخطي عتبة الطفولة لعتبة المراهقة من أمريكا و يأتي بها لمصر لتتربى تربية شرقية أصيلة بعيدة عن زيف الحياة الفاسدة للمراهقين في أمريكا ! (حلوة زيف الحياة دي :D )
فهناك في أمريكا ضوابط لتربية الأطفال و للأسرة ! فإذا عامل الأب أبنائه بقسوة من حقهم أن يتركوه و يرحلوا بل تسهل الحكومة الأمريكية هذا الحق بأن توفر لهم أسرة أخرى !
و هكذا وجد أحد معارفي أن ابنته في خطر و أنها على وشك (البوظان) خاصة أن زوجته كانت أمريكية لا تدرك شيئًا عن تقاليد الشرق !
ما آخذه من هذا الموقف ، هو القوانين الصارمة التي تحمي الأسرة من الضياع في الخلافات العائلية و غيرها من الأمور...
و صحيح أن لدي اعتراضات كثيرة على فكرة حرمان الأسرة من ابنها فقط لمجرد أن الأب تهور على ابنه مرة في حياته إلا أنني أرى اختلال المعادلة في مصر ...
فنحن لا نؤمن بفكرة الاعتذار و الاعتذار لدينا يعني الإذلال و لذلك عندما تطلب من أحدهم أن يعتذر ، ترتسم في جبهته داخل مخه هذه المعادلة الخاطئة

اعتذار = اذلال
صحيح أن طاعة الوالدين من طاعة الله و اللي مش هيطيع أبوه أنا أول واحدة هعنفه لكن مش معنى طاعة الوالدين إن الابن يتضرب بالحزام و تتخبط راسه في الحيطة و لما حد يجي يقولك عيب ترد عليه في إباء و شمم : بربيه بمعرفتي !
لالا ! انت كدا هتموته و هتطلع عنده عقد مش هتربيه !
انت كدا هتطلعه بلطجي و أب سيء الخلق و أيضًا زوج و رجل يؤمن بنظرية  (العنف هو الحل)
و لكنك تجد الابن بعد هذه العلقة الساخنة يروح يوطي على رجل أبوه يبوسها و يتمرغ على الأرض و يبكي بدل الدموع دم عشان أبوه أو أمه يرضوا عنه !
طب دا الحل في رأيكم ؟!
صحيح إن الدين أمرنا بضرب الأبناء إذا أخطأوا بس قال (ضرب غير مبرح) و ألا يضر الابن ...
فماينفعش تجر بنتك من شعرها على الأرض و تقولي ضرب مش مبرح و مش هيضرها أو إنك تلسعها بالشمعة و تقولي نفس الكلام !
أو تضرب راس ابنك في الحيطة و تقولي أنا عامل حسابي إنه ما يموتش !
يعني باختصار عشان ما أطولش في الموضوع دا ، إن ضوابط المجتمع و قوانين الدولة لا تكفل حق الأسرة سواء الأب أو الابن و لا تحميهما . و رغم أحقية الابن في أن يشتكي من والده في المحكمة إلا إن ذلك يعتبر في مجتمعنا (عيبًا و حرامًا و يستحق الجلد عليه) و لذلك ظهرت المشكلة الكبرى في التربية عندنا و هي غياب الرؤية الصحيحة في التربية .
فنحن نربي أبناءنا على ما تربينا عليه بغض النظر أكانت التربية صحيحة أم لا ... خلقتك بدون عقد أم لا !
و تولدت فكرة أن الاعتذار يساوي الاذلال خاصة عندما تجد نفسك تعمل خادمًا عند الشخص الذي اعتذرت له ، فبعد قول : اعتذر لأخوك أو لأمك أو لأبوك . تلاقي أخوك بص لك و قالك : طب روح هاتلي كوباية ماية !
و رغم هيافة الطلب إلا إن فكرة العمل كخادم ترسخت في مخك خلاص إن اللي هتعتذر له هتبقى خادم له !
و طبعًا الفكرة خاطئة و ثقافة الاعتذار في مصر مافيش !
و عشان نشوف تأثير التربية الخاطئة في مصر هنتابع قصة أحمد و إدوارد ( و سبب اختياري الاسم بلا سبب سوى إني بحب الاسمين دول ) و هنشوف ازاي ثقافة التربية و عدم وعي الآباء بأهمية كلامهم عند الأطفال الصغار وصلت أحمد و إدوارد لـ...
طب تعالوا نشوف بنفسنا : 
 
عمارة صغيرة من خمس أدوار يجلس في الدور الرابع منها والدا إدوارد و في الدور الخامس والدا أحمد .
و نبدأ القصة من الدور الرابع ...
إدوارد متعود من يوم ما وعى على الدنيا إن حياته كلها تتلخص في ماما و بابا ، و دا لأن أغلب العيلة كلها مسافرة برا مصر و جا الحظ (الأسود) على رأي مامته و باباه إنهم الوحيدين اللي ما قدروش يهاجروا برا و فضلوا أعدين في مصر .
إدوارد ماكنش حاسس إن عنده أصحاب ... حاسس إنه وحيد و كان دايمًا بيسمع باباه و مامته بيتكلموا عن مصر و عن الأحوال فيها و كان دايمًا يسمعهم بيقولوا :
دا أنا أخويا مرتاح في أمريكا
دا أنا أختي مبسوطة في كندا
و من دون أن يعوا أن الطفل الصغير ذكي جدًا و نبيه و إن الأطفال بتسمع كل كلام الكبار و تبدأ تحلله بمخها الصغير بدأ إدوارد الصغير يكون أول معادلة في حياته :
بما إن بابا و ماما بيقولوا إن عمي و خالتو مرتاحين في أمريكا و كندا
يبقى إذن أمريكا و كندا مكان حلو
و بما إن بابا و ماما دايمًا بيشتكوا من مصر و يقولوا أحوالنا فيها من سيء لأسوأ
يبقى إذن مصر مكان وحش
من 1 و 2 إذن مصر أسوأ من أمريكا و كندا !
إذن أنا بكره مصر !
و ستووووووووووووووووب عند كدا !!!
نطلع الدور الخامس ... أحمد الصغير و مامته الطيبة و باباه الغلبان ...
كان دايمًا باباه حاسس بالذنب ما يعرفش ليه !
هو الوحيد اللي بينزل من العمارة يوم الجمعة عشان يروح يصلي في الجامع القريب من البيت و كان كل سكان العمارة من المسيحيّن و لكن للأسف كانوا متشددين و مش عاجبهم إن الحاج أبو أحمد –اللي لسه ما حجش- ساكن معاهم و ماكنش بيحب حد في البيت غير عيلة إدوارد لأنه كان حاسس إنهم قريبين من قلبه ...
و كانت الظروف الصعبة هي اللي دفعت الحاج أبو أحمد – اللي لسه ما حجش- إنه يجي يسكن في العمارة دي  فلولا ارتفاع أسعار الشقق و دوخته على شقة ماكنش راح لصاحب العمارة و طلب منه يسكن عنده و لأن صاحب العمارة كان مسيحي طيب و كانت العمارة لسه جديدة وافق إنه يسكنه العمارة و لكن بعد كدا جا المسيحيّن التانيين و سكنوا في العمارة و لكن للأسف ماكنوش طيبين زي الراجل صاحب العمارة !
الحاج أبو أحمد –اللي لسه ما حجش- ماكنش بتاع مشاكل و وجع دماغ و لأنه مش بتاع مشاكل ...  و لأن في مصر اللي مالوش دخل بحد يبقى وحش و متكبر فكل سكان العمارة افتكروه متكبر ! معدا والد إدوارد اللي كان دايمًا يهنيه في المناسبات و أحيانًا يوصلوه بعربيته لمكان شغله .
و في يوم جمعة جميل ، نزل الحاج أبو أحمد – و انتوا عارفين انه لسه ما حجش- يروح الجامع كعادته و فجأة طلع له عفاريت جلجاميش @_@ ( جلجاميش شخصية أسطورية من بلاد ما بين النهرين يتميز بالقوة و الجبروت و منظره الغير آدمي و لحيته الكثة الطويلة) و مسكوه عفاريت جلجاميش و هو ارتبك مش عارف يعمل ايه .
و نتوقف هنا للحظات عشان نشوف الغرض البلاغي من قولي (عفاريت) و هذا يعني أن ليس بأيديهم شيء سوى إثارة الرعب في نفس الشخص اللي هيطلعوا له . و هنا أستعين بكلام صلاح جاهين عندما قال :
نصحتك نصيحة يا بني لما صوتي اتنبح
لا تخاف من جني و لا من شبح
و إن طلع لك عفريت قتيل ابقى اسأله
ما دافعش ليه عن صاحبه يوم لما اندبح ؟
و عـجـبـي !!
يعني معنى الكلام دا إن "عفاريت" في محلها تمامًا لأنهم مجرد أشكال مرعبة تتحدث باسم الله و الرسول و الدين منها بريء تمامًا !
طيب ، نرجع للحاج أبو أحمد – اللي لسه ما حجش- و نشوف عفاريت جلجاميش اللي حواليه بتعمل فيه ايه أو بتقول له ايه ...
عفريت رقم 1 : انت ازاااااااااااي تسمح لنفسك يا راجل يا مؤمن تسكن مع النصارى دول ؟!
أبو أحمد : نصارى ... 0.0 )؟
و سكت شوية و بعدين ...
أبو أحمد : آآه ... تقصد جيراني الـمسـ...
يسكته العفريت رقم 1 و يقوله : اشش ... ما تقولش اسمهم قدامي ... أعوذ بالله من غضب الله أعوذ بالله من غضب الله . استغفروا ربكم استغفروا ربكم .
و تبدأ العفاريت في التمتمة بالاستغفار و أبو أحمد ينظر إليهم في اندهاش ، و يمكسه عفريت رقم 2 من كتفه و يبدأ يوشوش له في ودنه :
- انت لازم تقرفهم في عيشتهم و تنكد عليهم 
و يقنعه و ...
بعد ساعتين ، يرجع الحاج أبو أحمد – اللي وعدوه إنه يحج أول ما يخلص من اللي طلبوه منه عشان أبطل أكتب انه لسه ما حجش- و ماسك معاه كيس أسود كبير ، و أسرعت زوجته إليه متلفهة آملة أن يكون في الكيس شيء تطبخه فيفاجئها عندما تفتح الكيس أن به ثوب أسود كئيب و معه كيس أصغر فيه جلباب أبيض صغير و طاقية بيضاء أيضًا ... نظرت إليه أم أحمد في اندهاش فمط الحاج أبو أحمد – اللي شكله هيحج خلاص – شفتيه و قال لها في اشمئزاز واضح :
-    ازاي تظهري وجهك قدام الرجالة النصارى دول؟ وجهك عورة يا امرأة و يلا روحي لبسي الواد الجلباب دا ...
نظرت إليه أم أحمد في اندهاش وكادت تعترض على قوله هذا لكنه بدأ في تلاوة الآيات القرآنية و الأحاديث الشريفة ليؤكد قوله و يدعمه بالدين فانصاعت أم أحمد له و دخلت في انكسار لطفلها الصغير لتجرب لبس والده الجديد له !
و بدأ الحاج أبو أحمد يتحول من انسان طيب معتدل دينيًا لإنسان متشدد ينظر للجميع بتعالٍ و يضرب زوجته كل يوم و عندما تغضب يبدأ في تلاوة الآيات القرآنية و الأحاديث الشريفة التي تؤكد أن من حق الرجل ضرب زوجته إذا أخطأت و لم يذكر مطلقًا الآيات و الأحاديث التي تحث على احترام المرأة .
و سرعان ما أخذ ولده الصغير ليعطيه لإمام المسجد ليحفظه القرآن الكريم و ليتعلم أصول دينه و بينما أحمد يعاني من جبروت أبوه  و سوء الصحبة كان إدوارد أيضًا يعاني من  والديه و أصحابه الذين يقابلهم في الكنيسة و يحكون تفاصيل مرعبة عن المسلمين و عن تشددهم و يستمع كلا من الطفلين إلى رجلي دين يحثونهم على أخذ حقهم "بدراعهم" من أصحاب الدين الآخر و على التشدد و عندما استمع الطفلين إلى رجلي آخرين كانا يتكلمان عن أن الدين محبة و سلام و تعايش مع الآخرين دخل عليهما الرجلين الآخرين و حدثت مشادة كلامية بين الرجلين بين المتشدد و المحب للسلام ... و وقع الأطفال في حيرة من أمرهم و شعروا بأنهم ضائعون .
كان إدوارد و أحمد يركبان المصعد معًا عندما تعارفا و لم يكن إدوارد يدرك بعد أن أحمد يعني اسم مسلم و أحمد كذلك لم يدرك أن إدوارد يعني اسم مسيحي و أصبحا-و الأطفال بسرعة يفعلون هذا- صديقان و بعد أن وصلا للدور الأرضي ، سأله إدوارد :
-    انت رايح فين يا أحمد ؟
ابتسم أحمد و قال :
-    أنا رايح المسجد عشان عندي حفظ قرآن ، و انت ؟
اتصدم إدوارد إن أول صاحب بجد في حياته مسلم و طلع يجري بسرعة من قدامه و أحمد ينادي عليه و هو حائر و لكن بلا فائدة!
في الحضانة الصغيرة جمب العمارة ...
إدوارد و أحمد بدأوا يتعودوا على بعض شوية شوية و لكن بالغلط مرة وقعه أحمد على الأرض و الاتنين اتخانقوا مع بعض و أثناء ذلك كانت الآنسة الرقيقة الجميلة المسئولة عنهم تتكلم مع صاحبتها عن العريس اللي جاي يتقدم لخطبتها النهارده و من بعيد وقفت آنسة تانية في الحضانة تبص لها بحقد و أول ما سمعوا خناقة إدوارد و أحمد ، لفوا يشوفوهم و أسرعت الآنسة الرقيقة الجميلة ناحيتهم تهدي فيهم و بالغلط قالت : خلاص يا حبايبي صلوا ع النبي ...
و إدوارد سمع الكلمة من هنا و كأنها كلمة السر (ديليسبس) جن جنونه ازاااااي تقوله كدا باسم الدين الإرهابي دا !
 قام بكل قوته ضاربها على خدها ضربة عورتها و قام أحمد بالمثل ضاربها على خدها التاني بدافع "الغيرة على دينه و رسوله"و إن لسان "غير شريف"(في نظره)  هينطق باسم الرسول .
و لم يدرك الاثنان أنهما على خطأ إلا عندما انفجرت الآنسة الرقيقة الجميلة في البكاء و أسرعت تبتعد عنهما بينما نظر كلا منهما للآخر بمنتهى الغل و لفوا يمشوا بعيد عن بعض .
و من بعيد كانت الآنسة الحقودة تطلع بشماتة للموقف و لخد الآنسة الرقيقة الجميلة الذي تحول لمكان للضرب .
 
طيب ، تعالوا كدا نبص للموقف و ندقق عشان أنا مش هتكلم بألغاز كتيرة في الملف دا لأني وعدتكم أتكلم بصراحة ...
كأن دا اللي بيحصل دلوقتي في بلدنا ...

 
مصر هي الآنسة الرقيقة الجميلة اللي بتضرب لأنها بتحاول تهدي بين قطبي الأمة المتخانقين ...
إدوارد يمثل المسيحي المتشدد
أحمد يمثل المسلم المتشدد
و كلاهما ضحية الأسرة المتشددة و الكنيسة المتشددة و الجامع المتشدد !
العريس المنتظر هو الاستثمار و النجاح و القوة و الشهرة و المجد لمصر ...
الآنسة الحقودة ... عرفتوها ؟  أيوا ... راشيل ... اسرائيل !! 
 
و الآنسة الحقودة مش هاممها فتنة و لا لأ بس هي عايزة البنت الجميلة الرقيقة تتهزأ و تتقل كرامتها من عيال صغيرة و عايزة وجهها يبقى مشوه و هي بتقابل العريس عشان تترفض و العريس يروح يشوف و ياخد الحقودة بدلا منها !!
أما بقه عفاريت جلجاميش اللي موجودين في كلا الطرفين في الكنيسة و في المسجد ... فهسيب نباهتكم تحلها  ...!!
اسمعوني كويس ...
اسرائيل عدوتنا نفسها تلاقينا ملبوخين في مشاكل داخلية لا حصر لها ...
اسرائيل مهم عندها تبوظ أخلاق الأسرة المصرية و تسعى لتفككها ...
في بلاد كتيرة نفسها مصر تقع تحت قبضتها ...
في بلاد كتيرة نفسها ترجع الخلافة الإسلامية و مصر تبقى تحت إيدها ...
في ناس كتيرة نفسها مصر تبقى متحررة زي أمريكا و أغلب عيالها متشردين و مالهمش أهل و بلا آباء شرعيين !
في بلاد كتيرة نفسها تاخد مصر تحت ضرسها ...
هل هتسمحوا لمصر تبقى "لعبة" في ايد حد ؟
هل عايزين مصر تبقى "عروسة ماريونت" في ايد فئة ضالة ؟
هل عايزين تبقوا زي السعودية مستحيل تخرجوا من غير العباية ؟
و لا عايزين تبقوا زي أمريكا و تعودوا تدوروا على الأب البيولوجي طول عمركم لأنكم اتحرمتم من أهلكم الحقيقين بسبب لحظة انفعال طائش ؟
ما بقولش إن السعودية و أمريكا وحشين ... لكننا للأسف بناخد منهم الحاجات الغلط ... بناخد التشدد الرهيب و التحرر الفظيع !
بصوا كويس ... اتأملوا ... حياتكم عاملة ازاي و علاقتكم مع جيرانكم عاملة ازاي ؟
بتبصوا للي مش من دينكم ازاي ؟
هل ممكن تروح تقوله أنا آسف أنا غلطت في حقك و تحس إنك مش هتتذل ؟
هل ممكن تمسح فكرة إن الاعتذار يعني الذل من راسك ؟
فكر كويس جدًا ... و اوعدك ... فكر دقايق هتكسب دنيا و هتكسب آخرة !

في الحلقة القادمة هنشوف أحمد و إدوارد و هم رايحين المدرسة هايعملوا ايه و 
هنتابع حكايات رهيبة من قلب المدارس المصرية و هنشوف التعامل بيبقى ازاي ... أنتظر آرائكم
 

الجمعة، 27 مايو، 2011

نداء للمتشائمين : خد فيزتك و تشاؤمك و اطلع برا مصر !

لا أعرف هل أصنف هذا المقال تحت سلسلة المقالات أم الثرثرة ؟!
فالموضوع متشابك و معقد ! و هكذا يمكن أن يجد نفسه فجأة يندرج تحت بند الثرثرة لأنها أفكار وجدانية خالصة و لا تتحدث صراحة عن وقائع أو أحداث !

أكتب لكم من يوم جمعة الغضب الثانية أو جمعة الوقيعة كما يحلو للإخوان أن


يسموها بينما أنا أراها جمعة إحياء الروح الثورية من جديد ! فنحن لا نطالب اليوم

–أي الجمعة 27 مايو- بإسقاط المجلس العسكري أو بمجلس رئاسي مدني .

نحن نطالب بسرعة محاكمة رموز الفساد التي ارتاحت و شعرت بالتدليل و الدلع 


لمدة أربعة شهور بلا محاكمة أو محاسبة !
 
و نجد أن المحاكمات بدأت و لكن التهم سخيفة ، ما معنى أن يحاكم رجل أصدر أوامر


بقتل مدنيين أبرياء يمارسون حقًا من حقوقهم المشروعة و المكفولة و هو التظاهر

بتهمة الكسب غير المشروع دون أن يحاسب على تهمة قتل المتظاهرين ؟
 
ثم تبدأ القرابين في الظهور و الإشاعات السخيفة عن العفو ثم إعلان أنه سيمثل 


أمام محكمة الجنايات و ...
 
النقاط تنتظر التكملة !!
 
و نطالب أيضًا بتطهير الإعلام (الخايب) و حل المجالس المحلية الفاسدة وعودة 


الأمن إلى الشارع المصري .
 
و لا أحب فكرة التخويف من تظاهرات يوم الجمعة التي يمارسها البعض بتهمة أن


المظاهرات تعطل سير العمل .
 
فالجمعة يوم أجازة رسمية لأغلب المؤسسات الحكومية و الخاصة و أيضًا 


المظاهرات تكون مقصورة في أماكن معينة محددة يمكن تجنبها .
 
و حقيقة أن ما يعطل العمل و السياحة هو غياب الأمن عن الشارع ، فلا يوجد


مستثمر واحد أو إنسان عاقل سيستثمر أمواله في بلد غائب فيها الأمن 

في الشوارع و بطء المحاكمات و إجراءات متعسفة ضد المستثمرين و لا أقصد بذلك

رجال الأعمال الفاسدين بل أعني البيروقراطية في إنهاء إجراءات الاستثمار و التي 


وصلت حتى 

لوزارة التضامن و صرف المساعدات الفقيرة جدًا لمصابين الثورة (و لمن يريد 

التأكد يمكنه مشاهدة حلقة برنامج جبهة التهييس الشعبية التي تتحدث عن معاناة

بعض مصابي ثورة 25 يناير) . لا يوجد إنسان يمكن أن ينزل إلى العمل و هو

مطمئن أنه سيعود لبيته بخير و البلطجية يملئون الشوارع و الشرطة لن تتحرك

لحمايته أو استرداد ما سُلب منه !
 
إذن فالمظاهرة بريئة من الاتهامات الموجهة إليها لذا لـِمَ التشاؤم ؟!
 
لـِمَ يتعمد البعض إثارة الفتن ضد فئة معينة من الشعب سواء كانوا ينتمون إلى


ديانة أخرى أو حزب آخر أو طبقة اجتماعية أخرى أو حتى فرقة رياضية أخرى ؟!
 
أنا أرى النظارة السوداء أصبحت تغلب على أكثر كلامنا و أكثر أفعالنا فنحن نطالب


طول اليوم بالعمل و العمل و لا نعمل !
 
و إذا ذهبنا إلى أعمالنا نشعر بالضيق و تصبح الساعة صديقتنا الصدوقة التي


نتطلع إليها كل دقيقة تقريبًا لنرحل من عملنا في الوقت المناسب .
 
إذن فنحن نتكلم فقط عن العمل و لكننا لا نعمل و أتذكر تعليق إحدى صفحات الفيس


بوك عندما كتب مدير الصفحة ( في اليابان يعملون ساعتين زائدتين لتعويض خسائر

الزلزال و في مصر يتناقشون الخبر لمدة 24 ساعة) .
 
معنى ذلك أن روح التشاؤم تغلغلت في وجدان الشعب المصري و أصابت الشباب


المتحمس الذي كان يدعو إلى جمعة العمل و نهضة الاقتصاد و مئات الصفحات التي

تدعو لمشاريع ممر التنمية و البحث العلمي في مصر و غيرها .
 
إذن ، من يرغب في تسلل روح التشاؤم للمصريين ؟! 
 
من يريد أن يشعرهم بأن لا حل سوى كذا و لا فلان سوى هذا القادر


على حل جميع مشاكلهم ؟!

من يحاول إقناعهم بأن الشعار الفلاني أو الحزب العلاني هو ما سيجعلنا 


و ننهض و نهزم إسرائيل و نصبح أقوى من أمريكا ؟!
 
حل فرعون لا ينفع حاليًا !
 
و حل الطرف الأوحد لا يصلح ! 
 
أرفض فكرة أن فوزك في الجولة الأولى يعني أنك فائز في المعركة .
 
أرفض فكرة أن من يضحك أولاً يضحك أخيرًا .
 
أرفض فكرة أن الفرصة الضائعة هي الفرصة الأخيرة فأنا أرى أن الفرص الضائعة 


هي مثل الحجر الذي تلقيه في البحر ... لا يمكن أن تسترده مجددًا .
 
لا أريد روح تشاؤمية في مصر ... مصر تريد روح تفاؤل ... تريد أمل ... 


تريد عدالة ... تريد حرية ... تريد حياة !!
 
لذا ، إذا كنت من هؤلاء المتشائمين الذين لا ينفكون يتحدثون عن الحرية و العدالة


و عن العمل و هم لا يعملون و إذا كنت ممن يحبطون الهمم و يقولون جملة 

(خلاص ماعدتش أمل ، نقول أمل للسنة الجاية بقه) 

أحب أقولك : لا يوجد لك مكان في هذا

البلد لذا من الأفضل أن تحضر جواز سفرك و تحصل على فيزا لبلد يرحبون فيها

بأمثالك و تلملم أغراضك و تأخذ قناعك المتشائم معك و يا حبذا لو لم ترجع إلى

مصر إلا في حالة واحدة و هي أن تكون قد تعافيت من مرضك التشاؤمي هذا !!

الخميس، 26 مايو، 2011

الدكتور عبد العزيز حجازي و تطفيش البحث العلمي في مصر !

أثارني حوار الدكتور عبد العزيز حجازي القائم بأعمال الحوار الوطني (المزعوم) 

مع جريدة المصري اليوم أمس الأول و استغربت

أن يخرج هذا الكلام من شخص متفتح و مثقف و قائم على حوار وطني يجب

أن تسع عباءته جميع التيارات و الأفكار 

كيف يقول أن البحث العلمي ليس من أولوياته الآن و إن أولويته

 هي تحسين مستوى المعيشة

"وقد أعددت ورقة عمل قابلة للتطبيق، فلا يهمننى أن أبحث عن مستقبل البحث العلمى فى مصر، بينما لايزال المواطن يحتاج إلى الخبز،"


استغربت جدًا و استنكرت قوله هذا رغم أن أي انسان يمكن أن يدرك

بقليل من التفكير أن البحث العلمي هو أساس التقدم و تحسين 

مستوى المعيشة لأفراد الدولة .

و لا أدري كيف ما زال يفكر شخص في القرن الواحد و العشرين بهذه الطريقة ...

فالعالم كله يعترف بأهمية البحث العلمي الآن و

يخصص له جزء كبير من ميزانيته ...

و تذكرت حينها الموقف الذي حدث مع غاندي عندما اعترض

عليه أحد الفقراء أثناء حديثه المتحمس عن أهمية إرتقاء الهند علميًا

و قال له الفقير : كيف تتحدث عن ارتياد الفضاء و أنا لا أجد ماءًا نظيفًا أشربه !

فابتسم غاندي و أشار إلى النهر و قال أن البحث العلمي هو 

ما سيقودنا لشرب مياه نظيفة و تناول طعام صحي !

فالبحث العلمي ليس معناه اختراع الذرة أو خلق الخلية البشرية بل

البحث العلمي يدخل في كل شيء في الحياة

فمن أول مواعيد النوم و حتى تصنيع الصاروخ هو بحث علمي !

فالبحث العلمي هو من سيطور الصناعة و الزراعة و التجارة و

السياحة و الصحة و التعليم ...إلخ

و أنا لا أفهم تمامًا ما يعنيه الدكتور حجازي بـ(تحسين مستوى المعيشة) ...

فهل يقصد بتحسين مستوى المعيشة هو رفع الأجور فقط ؟

أم وصول رغيف الخبز للمواطنين فقط ؟

إن تحسين مستوى المعيشة يشمل كل شيء بداية من رفع الأجور و وضع حد أدنى و حد أقصى لها مرورًا بتنظيم ساعات العمل

و تحسين المنشآت الحكومية و تطويرها و ضمان التأمين الصحي 

و التعليم المجاني و الأمان و الأماكن الترفيهية .

إذن فتحسين مستوى المعيشة للفرد ليس فقط معناه توفير

رغيف الخبز ، فرغيف الخبز لن يتوفر دون الإهتمام بالبحث العلمي

و تطوير التعليم في مصر .

فدخل الولايات المتحدة من البحث العلمي يساوي تقريبًا

نفس دخلها من صادراتها الزراعية و الصناعية

و تركيا نهضت في عشر سنوات فقط بسبب البحث العلمي

و ماليزيا و كوريا و اليابان ...إلخ

إذن فالاستثمار في البحث العلمي ناجح فعلاً و نحن دولة لا تمتلك


ما يكفيها الآن من الموارد الطبيعية التي تكفي حاجتها مثل

دول أخرى قريبة و شقيقة .

و ربنا رزقنا برزق رهيب و كنز ثمين لا يمكن أن ينتهي أبدًا و هم البشر .

فـمصر دائمًا تـُذكر برجالها و جنودها .

ولا أحتاج لأكون مفسرة دينية لأستنتج علاقة أن الله 

قد وضع في المصريين سره و وفر لهم الأرض التي ينبت منها إبداعهم .

فكل يوم نكتشف مصريًا جديدًا نابغًا في مجال عمله في كل مكان في العالم .

فلقد حبانا الله بنعمة الإنسان المصري الذي يمكن أن

يبدع في أي مكان و تحت أي ظرف ، لماذا إذن نتجاهله و نعامله كأنه رعية

و كأنه لا يملك رأيًا في هذا البلد ؟!

لماذا كل همنا أن يعيش المواطن المصري ليأكل و يشرب فقط 

دون أن يعيش لرفعة وطنه و نفسه ؟!

فقط نريد أن نوفر له لقمة الخبز و لا نريد له شيئًا آخر ؟!

استنكر ما قلته يا دكتور عبد العزيز و أعترض عليه و 

بشدة لأن البحث العلمي هو طريقنا الوحيد للنهضة .

و أرفض نظرتك القاصرة (مع احترامي الشديد لك) لأن بتصريحك هذا

تؤدي إلى "تطفيش" البحث العلمي في مصر 


و الذي نحتاجه بشدة في هذه الفترة الحرجة الحالية !

البحث العلمي هو الأمل

البحث العلمي هو الأمل

البحث العلمي هو الأمل


و في النهاية ، أحب تتابعوا الفيديو دا و مدته دقيقة واحدة فقط

لتقفوا على مدى أهمية الإنسان و حياته و أسلوب معيشته

في اليابان الضعيفة في الموارد البيئية و الطبيعية 

و القوية في اقتصادها و قوتها البشرية :


الثلاثاء، 24 مايو، 2011

أجازة آخر العام ... يا مرحبا يا مرحبا !

صباحكم / مساكم سعيد ،،


امبارح أخيرًا خلصت امتحانات و أخدت أجازة ... و طبعًا مع الأجازة نعود للنت بشكل مكثف 48 ساعة في الـ24 ساعة

و نصدع دماغكم بالكلام استنادًا للمثل القائل (الفاضي يعمل قاضي)



و أول التجديدات التي سترونها عندما تدخلون المدونة هي إضافة تصنيف للكتابات و يمكنكم الوصول إليه من خلال باب 

(التسميات) 

و ستجدونه متنوع  و مختلف، و لهذا أردت أن

أوضح لكم أن :

 - [مقال × قضية] سيتضمن كل ما أكتبه في موضوع معين واحد عن قضية معينة و القضية ليس شرط أن تكون سياسية فربما تكون

اقتصادية أو اجتماعية أو حتى ساخرة .

- [قـصة] و هذا بديهي أن يكون خاص للقصص التي أكتبها و أعرضها لكم .

- [خبر و تعليق] و سيتضمن الأخبار التي أنقلها لكم بتعليقي الشخصي عليها .

-  [ثرثرة فوق النيل] وطبعًا واضح إن الاسم مأخوذ من رواية الأستاذ نجيب محفوظ -رحمه الله- و هذا البند سيندرج تحته كل مشاعري ويومياتي

التي أكتب عنها و عن الأفكار الشاردة التي لم أجد مقالاً يمكن أن يسعها و هي حالة من" الصداع الدائم" سواء عندي

أو عند من سيقرأها .

- [اقـرأ] و سأعرض فيه بعض الكتب و الروايات التي قرأتها و أعجبتني أو قرأتها و أرغب في تلخيص و تحليل ما جاء بها .

- [مـلـف] و سيكون نوع جديد ان شاء الله و سنبدأ فيه بداية هذا الأسبوع و أول ما سنتكلم عنه سيكون موضوع الفتنة الطائفية في مصر

و أيضًا سنتحدث عن بعض الملفات الأخرى كالتعليم و غيره .

و ان شاء الله في خلال عدة أيام سيكون بين أيديكم ملف كامل عن الفتنة الطائفية في مصر و سنتناول هذا الملف بشكل كامل

بداية من التصرفات الصغيرة التي نتجاهلها تمامًا مرورًا بكل الممارسات الخاطئة التي تشعل الفتنة الطائفية !


لذا ، إذا كنت ترغب في أن توجه أي كلمة نضعها في الملف ، أرجو أن ترسلها لي على الايميل التالي :

soos.sasaw@gmail.com


انتظروني قريبًا =)


تحيتي