الخميس، 7 أبريل، 2011

انحسار موجة الشباب

قل اهتمامي في الفترة الأخيرة بالأخبار و ربما كان هذا انعكاسًا على الحالة العجيبة

التي تعيشها مصر ...

كلنا كنا متوقعين هذه الحالة... حالة عدم الاستقرار و الفترة الانتقالية ، و لكن أحدًا 

لم يتوقعها بهذا الشكل ... توقع غالبيتنا أن تكون فترة مليئة بالمحاكمات لرموز 

الفساد ، و أعني هنا محاكمات عاجلة غير بطيئة !

كنا نتوقع عودة الشرطة بعد تعيين وزير داخلية جديد قوي 

و كنا نتوقع صرامة أكثر و تطبيق للقانون أكثر !

و لكن شيئًا من هذا لم يحدث !

بل على العكس ، البلطجية أصبحوا أكثر من المواطنين الشرفاء في الشوارع

تحرش ... اغتصاب ... خطف ... سرقة .... قتل و كل أنواع الموبيقات التي يمكن

أن يتخيلها بشر !!

و الشرطة تقف مكتوفة الأيدي أو دعونا نقول أنها لا تقف فهي نائمة دومًا !!

كيف يمكن أن نصل إلى أول خطوة على طريق الديمقراطية و الشرطة غير موجودة؟

و كيف يمكن أن ننطلق نحو الديمقراطية و 40% من الشعب المصري غير مشارك

بفاعلية في هذا ؟

الآن ، أنا أرى عودة للوجوه القديمة و وجوه العجائز الذين ظلوا ينادون بالحرية

في سرهم دون أن يحاولوا فعل شيئًا ليحصلوا عليها و إن فعلوا هددهم النظام السابق

بيده الحديدية فيعودوا أدراجهم و أيام الثورة كانوا خائفين ...مرتعدين ...قلقين!!

لم أعد أرى وجوه الورود ... اللي فتحت جناين مصر !!

الورود التي أنا من براعمها ، الورود التي أراها كل يوم و أنا في طريقي

للمدرسة و أثناء عودتي منها ...

الورود القادرة على إعادة مجد مـصـر !!

و بعيدًا عن اعتراضي على عدم مشاركة الشباب و العلماء في الحوار الوطني 


الذي لم ألمس منه جديدًا ، فلدي تحليل بسيط عن سبب انحسار موجة الشباب

عن الساحة حاليًا !

فالسبب بسيط جدًا يا أعزائي القراء ، لأن الشباب لديهم جامعات و أعمال

يجب أن يعودوا إليها ، فهم شباب الوطن و ليس عجائز الوطن ،

و هي ثورة مثقفين و ليست ثورة جياع ،


فالمثقف يرى أن واجبه هو العمل في مكانه الصحيح و ليس في ميدان التحرير

و لكن عجائز الوطن ممن تعدوا سن الـستين و أُحيلوا للمعاش

سواء بطريقة طبيعية أو بأمر من الجهاز المنحل و الحزب اللي هينحل ان شاء الله


تسلقوا على أكتاف الشباب المتحمسة ليتحدثوا باسمهم و باسم مطالب الشعب

المصري كله ، دون أن يدركوا و لو للحظة واحدة أن هذا الشعب الذي يتحدث باسمه

في القاعات المغلقة ذو المكيفات ، يعاني من البطالة و قلة الدخل و البلطجة


في الخارج !!


الشباب هو نبض الوطن ، صحيح أن الكبار يمتلكون وجهة نظر و حكمة صائبة

و لكن أيديهم لم تعد صالحة للعمل الشاق من جديد ،

و إذا تم تجاهل الشباب مرة أخرى ، فسينزوي على نفسه سنين و بعدها سينفجر 

مجددًا و يعيد التاريخ نفسه

و نفقد الديمقراطية مجددًا و بغباء سياسي و إداري و إعلامي


فلم لا نتعظ الآن !؟

العجائز لديهم ميكرفونات التلفاز و الشباب لديهم ميكرفونات الفيس بوك الآن إن

فهل يحاول الإعلام أن يعيد ميكرفون الشباب الذي عبر عن نفسه بوضوح شديد

في ميدان التحرير و أوصل صوته للعالم كله و نفذ خطوة للأمام في العالم الواقعي

إلى خانة العالم الافتراضي و الفيس بوك؟!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق