الثلاثاء، 22 فبراير، 2011

لماذا الخوف من الإخوان المسلمين ؟

سؤال يطرح نفسه كثيرًا على الساحة الآن ...

و هذا السؤال كان سيطرح إما عاجلاً أو آجلاً بعيدًا عن الأوساط السياسية و ذلك لما يتمتع به الإخوان من شعبية وسط الجماهير المصرية 

و حقيقةً فإن هذا الخوف ما هو إلا نتاج كذبة استطلاعات الرأي و قمع الحريات و الآراء في النظام السابق ، فطلعت علينا هذه 

الاستطلاعات بأكذوبة الحزب الوطني هو الحزب الأكثر قوة و تأثيرًا و جماهيرية في الشارع المصري و تعاملت مع جماعة الإخوان كجماعة "محظورة" و لا أدري حقًا كيف تكون محظورة و هي تحيط بنا من كل جانب و تمارس عملاً سياسيًا و اجتماعيًا في الشارع المصري .

لقد رأيت تعامل الإخوان الناعم "نوعًا ما" مع الفقراء و كيف يساعدون الطلبة الغير قادرين على شراء الكتب الجامعية و  أخذ دروس خصوصية و غيرها من الأمور التي توضع في بند " الخدمة الاجتماعية" و لأن الشعب المصري ليس كله شباب التحرير أو حاصلين على شهادات عليا أو قراء نهمين للسياسة و مثقفين و لأن البرامج السياسية في مصر كان يمارس عليها نوعًا من الضغط و الكبت
فتحولت الخدمة الاجتماعية للإخوان المسلمين إلى عمل سياسي . و هكذا ساهمت الدولة و النظام السابق في صنع "زوبعة"  اسمها الإخوان المسلمين .

و رغم شرعية ما كان و ما يزال عمل الإخوان المسلمين كخدمة اجتماعية ، فلقد استغل هذا - بقصد منهم و بغباء من الأنظمة السابقة- في تكوين صورة الإخوان السياسية و هم لهم تاريخ في الخدمات الاجتماعية منذ تأسيس جماعتهم و الشعب المصري الفقير كان يؤيدمن يطعمه و لم يكن يفهم نظرية تأييد من يعلمه كيف يطعمه ... باختصار هي نظرية (علمني الصيد و لا تعطني سمكًة) التي نسيها المصريون .

  و الآن و قد بدأت الحريات تتحرر علينا النظر مجددًا إلى الإخوان ... صحيح أن لهم شعبية ... صحيح أنهم إذا دخلوا
انتخابات برلمانية فسيفوزوا بعدد من المقاعد و لكن ليست شعبيتهم طاغية إلى الحد الذي يمكن أن يجعلهم مسيطرين على رأي الشارع
المصري أو على كرسي الحكم ، و لا أعتقد أن هناك من سيسمح بتحول مصر إلى دولة إسلامية ، حتى و لو أسسوا حزب بالتحايل على المادة الخامسة من الدستور الحالي و هم معرفون بإنهم إخوان .

و لذلك أقول ، لا داعي للخوف من هذه الزوبعة السخيفة المسماة بجماعة الإخوان المسلمين المحظورة ... سابقًا بالطبع!!

s.
 
مادة(5):  يقوم النظام السياسى في جمهورية مصر العربية على أساس تعدد الأحزاب وذلك في اطار المقومات والمبادئ الأساسية للمجتمع المصرى المنصوص عليها فى الدستور.

وينظم القانون الأحزاب السياسية.


وللمواطنين حق تكوين الأحزاب السياسية وفقا للقانون ولا تجوز مباشرة أي نشاط سياسي أو قيام أحزاب سياسية علي أي مرجعية أو أساس ديني أو بناء على التفرقة بسبب الجنس أو الأصل.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق